أكد مدير قطاع الخدمات بمنظمة التجارة العالمية عبدالحميد ممدوح أن هناك حرصا شديدا من جانب الدول الاعضاء في المنظمة على عدم تكرار ما حدث في مؤتمر سياتل في المؤتمر الوزاري الرابع للمنظمة المقرر عقده خلال الفترة من 9 الى 13 نوفمبر المقبل في الدوحة. ووصف ممدوح في حديث لوكالة أنباء الشرق الاوسط مؤتمر الدوحة بأنه سيحدد الصورة العامة والاطار الذى من خلاله ستعمل منظمة التجارة العالمية، وقال ليس هناك تصور واضح للنتائج التى سوف يسفر عنها مؤتمر الدوحة، ولكن هناك اصرار على أن يكون ناجحا. وأوضح أن النجاح يجب ألا يقاس بتحديد هدف معين في حد ذاته على أساس ماهو مطروح حاليا وهو قضية الدخول في مفاوضات جديدة فنجاح المؤتمر أو فشله يجب ألا نقيسه ببدء جولة جديدة من المفاوضات من عدمه وانما بما تم التوصل اليه من نتائج متفق عليها والاسلوب الذى ستعمل به المنظمة بعد مؤتمر الدوحة. وأضاف ان العالم في موقف مختلف عما كان عليه في سياتل قبل ثلاث سنوات لان المفاوضات جارية بالفعل في موضوعين وهما كيفية تحرير التجارة في قطاعى الخدمات والزراعة وهذه المفاوضات مستمرة وبدأت منذ يناير عام 2000، وأكد أن هذين الموضوعين هما من أكثر الموضوعات قبولا بين كافة الدول الاعضاء. ونوه عبد الحميد ممدوح الى عدم وجود خلاف كبير فيما يتعلق بعملية تحرير التجارة في قطاع الخدمات مابين الدول النامية والمتقدمة، مشيرا الى حرص الدول النامية على الاستمرار والتقدم في تحرير القطاعات الخدمية. وأضاف ان مصر مثلا تتقدم بالتزامات لتحرير قطاع الاتصالات وهى خطوة مهمة جدا انطلاقا من أن تحرير الاتصالات والقطاعات الخدمية الاخرى يساعد على جذب الاستثمارات الاجنبية والتكنولوجيا وأساليب الادارة الحديثة بما يؤدي الى تقوية ورفع مستويات أداء قطاع الخدمات المحلية. وأكد مدير قطاع الخدمات بمنظمة التجارة العالمية ان تنمية قطاع الخدمات يحتاج الى أسس قانونية ثابتة فيما يلعب الاستثمار والموارد البشرية دورا مهما في هذا القطاع. وأشار الى أن المفاوضات تسير بخطى سريعة وهى تتناول موضوعات مهمة فنية ومعقدة في مختلف القطاعات الخدمية مثل قطاع الخدمات المالية في البنوك والتأمين وخدمات سوق المال والخدمات المهنية، وقال ان مايجرى حاليا هو مناقشة القضايا التى يجب أخذها في الاعتبار في التفاوض. ولفت عبد الحميد ممدوح الى أن المفاوضات التى تجرى حاليا تحكمها خطوط استرشادية تم الاتفاق عليها في اجتماع بين الدول الاعضاء في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف وهذه الخطوط الاسترشادية تحدد أهداف التفاوض فيما يتعلق بمستويات قطاع الخدمات وتركز بشكل مباشر على مصالح الدول النامية. كما تركز هذه الخطوط الاسترشادية على أهمية أن تتمتع هذه الدول بمرونة كافية في هذه المفاوضات بمايسمح لها بالتقدم في عمليات التحرير وبما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية وأيضا المرونة في تحرير عدد أقل من القطاعات الخدمية وهو مايطلق عليه أساليب توريد الخدمة سواء عبر الحدود أو انشاء فرع تجارى أو انتقال الاشخاص الطبيعيين. وأوضح أن الخطوط الاسترشادية في قطاع الخدمات تركز أيضا على أهمية احترام أهداف السياسات الوطنية بحيث تأخذ في الاعتبار الاهداف غير الاقتصادية مثل حماية البيئة وتحقيق العدالة الاجتماعية ـ أ.ش.أ