ابرمت شركة بترول الامارات الوطنية «اينوك» اتفاقا مع شركة مودرن فريت ـ احدى شركات مجموعة دتكو ـ لاقامة شركة جديدة مشتركة بينهما باستثمارات قدرها 3.5 ملايين درهم بمعدل 50% لاينوك و50% لمودرن فريت. وستتخصص الشركة الجديدة التي اطلق عليها اسم «كمستور» في تخزين المواد الكيماوية الخطرة لصالح الشركات الاخرى وستتخذ من المنطقة الحرة لجبل علي مقراً لها وتعمل وفق المعايير البيئية الصارمة التي تطبقها حكومة الامارات. وخلال مؤتمر صحفي عقد امس بنادي دبي للصحافة للاعلان عن هذا المشروع الجديد قال المهندس حسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة اينوك وعضو مجلس الادارة المنتدب ان هذه الشركة تستوعب بشكل رائع الطلب المتزايد من جانب شركات تصنيع وتجارة المواد الكيماوية لتوفير مخازن مناسبة لخدمة اسواق منطقتي الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وانها الاولى من نوعها على النحو المتقدم من التقنية وتوفير شروط السلامة الأمنية والبيئية مشيراً إلى ان لدى اينوك حاليا مستودعات كبيرة في جبل علي وهي اكبر مستودعات في المنطقة لتخزين المنتجات الكيماوية وسيكون المشروع الجديد تكملة للانشطة الحالية لاينوك. واضاف حسين سلطان ان التناغم الرائع بين الخبرات الرائدة لاينوك في مجالي المناولة والتعامل مع المنتجات الكيماوية الخطرة والخبرات العالمية لشركة مودرن فريت بقطاع ادارة مخازن التخزين والخدمات اللوجستية، تجعل من شركة كمستور قادرة على وضع معايير جديدة لمهارات التخزين والتعامل مع المواد الكيماوية الخطرة بمنطقة الشرق الاوسط. واكد على اهمية السلامة الامنية مشيراً إلى ان كل ما تقدمه دبي يأتي دائماً بالافضل وفيما يتعلق بالمواد الكيماوية وخطورتها قال ان هناك بالفعل مخاطر عديدة لكننا ركزنا كثيراً على استقطاب افضل التكنولوجيا والخبراء في مسألة تخزين هذه المواد الكيماوية الامر الذي يمثل بالنسبة لنا اهمية قصوى خاصة ان سلطات الدولة متمثلة في سلطة المنطقة الحرة لجبل علي لا تسمح بقيام مشروعات فيها الا بعد استيفائها للشروط البيئية والامنية القصوى. وقال ان كمستور تطبق افضل مستويات السلامة المتطورة بما يشمل معدات مكافحة الحرائق ونظام لمنع التسرب، كما تضم مخازن الشركة وحدة ادارية متطورة لموظفي الادارة وعمليات التحكم في المخزون والاجراءات الاخرى ذات الصلة. واوضح ان كمستور تعد الشركة رقم 22 ضمن مجموعة شركات اينوك المتنوعة وستمثل عنصرا حيويا ضمن استراتيجية الشركة لتنويع مصادر الدخل بما يتماشى مع توجهات حكومة دبي بالتأكيد على اهمية تنويع مصادر الدخل بالامارة. واعلن طارق باقر المدير التنفيذي لمجموعة دتكو ان العمليات بمخازن الشركة الجديدة ستبدأ خلال الربع الاول من عام 2002 بسعة تخزينية قدرها 2740 مترا مربعا حيث تتراوح طاقتها الاستيعابية بين 2500 ـ 17000 برميل وذلك اعتماداً على مستوى خطورة المواد التي يتم تخزينها. وقال انها ستلعب دوراً محورياً ضمن شبكات توريد المواد الكيماوية الخطرة عبر منطقة الشرق الاوسط ونتطلع حالياً للحصول على شهادة الايزو وذلك تماشياً مع مستويات التشغيل التي تطبقها كلتا الشركتين ونتطلع ايضا إلى ان يكون هذا المشروع نواة ليس للامارات فقط ولكن لمنطقتي الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. فقد وجدتا من الاحصائيات والدراسات انه رغم تعدد الشركات التي تقوم بتخزين المواد الكيماوية الخطرة الا انها لا تقوم على الاسس السليمة ونتطلع إلى ان يكون لنا دور في هذا الشأن. وقال حسين سلطان ان هذه الشركة ستفتح الباب امام اقامة شركات اخرى بالدولة والمنطقة تستخدم المواد الكيماوية الخطرة نظراً لتوافر فرص تخزينها للمواد المستعملة مشيراً إلى ان هذ ه المواد يتم استعمالها في عدد كبير من الاغراض. واضاف ستقوم الشركة بخلط وتعبئة المواد الكيماوية في براميل وخزانات نيابة عن عدة زبائن عالميين. وقال حسين سلطان ان الصناعات القائمة على هذه المواد الكيماوية الخطرة سواء السائلة او الجافة اصبحت صناعات ضرورية لاقتصاد الامارات وسيسهم هذا التخزين في اقامة صناعات ربما تكون جديدة في بعض المناطق كما سيتم توزيع هذه المواد من جبل علي إلى مناطق اخرى عديدة وستوزع عبر صهاريج سيارات ضخمة إلى دول مجلس التعاون. كتب وجيه عبدالعاطي