بضع كيلوجرامات من السمك وصوت السمسار ينادي عليها كانت كافية لعودة الحياة الى المبنى الضخم لسوق شرق للسمك المطل على البحر الذى عانى لما يزيد عن شهر من ظاهرة نفوق اسماكه فى ظاهرة حيرت الخبراء. وسارع موردو السوق منذ علمهم بالسماح بتداول وبيع الاسماك فيه الى الاتصال بالمصدرين من خارج الكويت لتزويدهم بحاجات السوق فى حين سارع الصيادون منذ ليلة امس الأول بدخول البحر لاصطياد مايمكنهم عرضه فى اول ايام عودة السوق الى العمل بعد اغلاق قارب الاسبوعين. وكان رئيس المجلس البلدى المهندس احمد العدسانى قد اصدر مساء امس الأول تعليماته بالسماح بتداول الاسماك والكائنات البحرية الطازجة والمبردة المحلية والمستوردة فى الاسواق العامة ومحلات بيع الاسماك والجمعيات التعاونية وغيرها. وطبقا لما اعلنه مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوى قبل عشرة ايام ان بكتيريا تدعى علميا السربتوكوكس هى السبب وراء نفوق الاسماك فى جون الكويت. وتوقع احد تجار السوق وهو جابر الفيلكاوى ان تصل دفعات من الاسماك المستوردة من ايران والبحرين والسعودية خلال الثلاثة ايام المقبلة كما سيبدأ الصيادون المحليون بتوفير المزيد من الاسماك بدءا من اليوم. وابلغ الفيلكاوي وكالة الانباء الكويتية كونا ان قرار السماح بتداول بيع وشراء الاسماك كان مفاجئا ولم يتمكن التجار من ابلاغ المصدرين بالخارج بحاجتهم من الاسماك الى جانب عدم جاهزية الصيادين المحليين. واشار الى ان القرار اعاد الى العاملين فى مجال الاسماك الامل فى تعويضهم عن الخسائر الكبيرة التى تكبدوها منذ بدء ظاهرة النفوق فى العاشر من الشهر الماضى. وساد جو من التفاول والارتياح لدى العاملين فى السوق الذين كانوا يتبادلون التهانى بالعودة الى العمل رغم ان عدد المحلات التى عرضت بضاعتها لم يزد عن واحد في المائة من اجمالى المحلات البالغ عددها 260 محلا. وعرض فى السوق أمس الأول سمك الزبيدى بسعر ثلاثة دنانير ونصف الدينار للكيلوجرام الواحد والهامور بثلاثة دنانير والنويبى بدينار ونصف الدينار الى جانب كميات قليلة من الفسكر وسرطان البحر وجميعها اسماك محلية كما عرض قرابة 150 كيلوجراماً من الروبيان السعودى. ولم يتجاوز اجمالى المعروض من الاسماك 150 كيلوجراماً فى حين كانت الكمية المتداولة فى الايام التى سبقت تفشى ظاهرة النفوق فى هذا السوق تزيد عن السبعة اطنان. ويأمل العاملون فى السوق فى ان يستعيد المستهلكون ثقتهم فى المعروض من الاسماك كونها تخضع لرقابة مشددة من قبل الجهات الرسمية. وتواجد العديد من الجمهور فى السوق لرؤية المعروض من الاسماك بعد افتقادهم لهذا المنظر لاكثر من اسبوعين برغم تردد بعضهم فى الشراء. ـ كونا