واصلت السندات السيادية الشرق اوسطية معاناتها من الضغوط وسط تنامي التكهنات باتساع نطاق تداعيات الهجوم الارهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط على الرغم من ظهور بعض عمليات الشراء. وقال متعامل في بنك امريكي امس الاول «لم تعلن سوى بضعة اسعار يوم الاربعاء الا انه لم يكن في الامكان تداولها. غير ان تلك الاسعار حددت على الرغم من ذلك الوتيرة التي مضى عليها يوم الخميس عندما شاهدنا الجانب الاكبر من الحركة. اعتقد اننا سنواصل المعاناة من الافتقار الى عروض الشراء». وشدد تجار على ان السوق ما زالت تعاني من نقص السيولة وهو ما يصعب معه تحديد مستويات دقيقة للاسعار. وتراوحت اسعار الشراء والبيع للسندات الدولارية المصرية المستحقة في يوليو تموز من عام 2006 والتي تبلغ الفائدة عليها 625ر7 في المئة بين 92 في المئة و95 في المئة من القيمة الاسمية امس الاول بعد ان اغلقت على مستوى تراوح بين 93 و96% يوم الخميس. وكانت تلك السندات تتداول بما يقل قليلا عن 100% من قيمتها الاسمية قبيل الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عندما ارتطمت طائرات مختطفة بمعالم بارزة في واشنطن ونيويورك. واشارت مؤسسة جي.بي مورجان امس الاول الى هذا الهبوط في تقرير بحثي واصفة اياه بانه «مبالغ فيه» مشيرة الى اهمية مصر الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة. وقالت جي.بي مورجان ايضا انها اضافت ما قيمته 1.5 مليون دولار من هذه السندات الى محفظتها الاستثمارية النموذجية بسعر تبلغ نسبته 96 في المئة من القيمة الاسمية. ومن بين الضحايا الاخرين في الايام القليلة الماضية للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة السندات السيادية الباكستانية. فقد جرى تسعير السندات الدولارية الباكستانية المستحقة في ديسمبر من عام 2005 والتي تبلغ الفائدة السنوية المستحقة عليها عشرة في المئة عند مستوى يتراوح بين 76% و79% من القيمة الاسمية امس. وعلى الرغم من ان تلك السندات استقرت اجمالا مقارنة بمستواها يوم الخميس فان متعاملين قالوا انها هبطت 2/1 6 نقطة منذ يوم الثلاثاء. وتمثل تلك السندات الباكستانية المستحقة في عام 2005 نتاجا لاتفاق اعادة هيكلة ديون في نوفمبر من عام 1999 ابرم مع الدائنين الرسميين الاعضاء في نادي باريس وهو الاتفاق الذي شهد ادماج ثلاثة سندات سيادية باكستانية. وكان هذا الاصدار من السندات البالغ قيمته 610 ملايين دولار واحدا من افضل الديون السيادية اداء قبيل يوم الثلاثاء بعد ان ارتفع سعره الى 85% من القيمة الاسمية من 70 في المئة في بداية عام 2001. وباكستان واحدة من ثلاث دول فقط تعترف بحكومة طالبان في افغانستان التي تأوي اسامة بن لادن المشتبه في ضلوعه في هجمات الثلاثاء. ومن بين السندات التي تعرضت لضغوط هذا الاسبوع كذلك السندات الدولارية القطرية التي تبلغ الفائدة عليها 9.75% والمستحقة في يونيو 2030 والتي بلغ سعرها 111/114% من قيمتها الاسمية بعد ان كان زاد عن 116% من القيمة الاسمية في بداية الاسبوع. وقال متعاملون ان اسعار السندات السيادية اللبنانية التي تبلغ الفائدة عليها 9.875% والمستحقة في ابريل 2006 بلغت حوالي 96% من قيمتها الاسمية منخفضة ما بين ثلاث وخمس نقاط مئوية خلال الاسبوع. ـ رويترز