الهجمات على الولايات المتحدة الاسبوع الماضي قوبلت برد عالمي من البنوك المركزية للمحافظة على استقرار اسواق المال لكن خطر الكساد أبقى عليها ضغوطا لاجراء تخفيضات لاسعار الفائدة. ومع استئناف التعامل في اسواق الاسهم في وول ستريت يوم الاثنين يحاول المحللون تقييم خطر وقوع اضطرابات جديدة وتدخل سريع من البنوك المركزية مثل اجراء تخفيضات متعاقبة لاسعار الفائدة من اجل استعادة ثقة المستثمرين وتعزيز النشاط الاقتصادي. ومنذ الهجمات الانتحارية المهلكة على واشنطن ونيويورك يوم الثلاثاء تصرفت الحكومات وبنوكها المركزية وكأنها «حكومة وحدة دولية» في مسعي مشترك لضمان تدفق منظم للاموال واستمرار الاقراض من جانب البنوك والمؤسسات. ويبدو ان قوة نيرانها كما يقول الاقتصاديون كان لها مفعول جيد نسبيا ولكن السؤال المطروح الان هل يمكنها التقييم والرد علي نحو فعال لما يحدث يوم الاثنين في اسواق الاسهم والمخاطر الطويلة الاجل لهبوط اخر في الاقتصاديات الامريكية والعالمية التي كانت هشة بالفعل قبل الهجمات الانتحارية يوم الثلاثاء الماضي. وقال كريستيان نوير نائب رئيس البنك المركزي الاوروبي مساء الخميس «بيننا اتصال دائم. ونحن نعكف على تعزيز التعاون». ولا يحتاج محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية الى الاجتماع وجها لوجه لتقرير خطوتهم التالية كما اتضح الاسبوع الماضي حينما اتصلوا بعضهم ببعض من عواصم بلادهم لضخ اموال في الاسواق منذ مساء الثلاثاء. ومازالت تتردد شائعات بان التأجيل المتوقع لاجتماعات نهاية سبتمبر لصندوق النقد الدولي لن تمنع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول الصناعية السبع الكبري من الاجتماع في مكان اخر في وقت ما قريبا مع اقتراح ايطاليا ان تكون المضيف لهذا الاجتماع. ويجتمع بنك انجلترا المركزي يومي الثلاثاء والاربعاء وهو يدرك جيدا ان نضاله لمعالجة الركود الاقتصادي يرجع الي وقت طويل قبل الهجمات في الولايات المتحدة التي عززت المخاوف من ضربة موجعة اخرى للمعنويات والاقتصاديات بمنطقة اسيا. ـ رويترز