بدأ مصنع الامارات للحديد والصلب التابع للمؤسسة العامة للصناعة انتاجه التجريبي ويجري التحضير للانتاج الكامل حيث تبلغ طاقته الانتاجية 500 ألف طن سنويا من القضبان الحديدية حسب المواصفات الدولية الامريكية والبريطانية. وسيعقد المصنع المحاضرة الأولى لاشهار منتوجاته يوم 25 سبتمبر الجاري بأبوظبي. وأشارت مصادر ذات صلة الى ان ائتلاف الشركات العالمية المكلف باقامة مصنع قضبان حديد التسليح بمدينة أبوظبي الصناعية الجديدة في المصفح كان قد قام بتركيب المعدات الخاصة بالمصنع خلال العام الماضي بعد ان فرغ مقاول الأعمال المدنية شركة هايونداي للانشاءات المتحدة من تجهيز الانشاءات المدنية الخاصة بتلك المعدات. وقد تم تزويد المصنع بآخر ما توصلت اليه التكنولوجيا الالمانية من المعدات والآلات التي يتم التحكم فيها مركزيا مما يجعله واحدا من أحدث المصانع في انتاج قضبان حديد التسليح في العالم، حيث سينتج المصنع الجديد قضبان حديد التسليح بأقطار تتراوح ما بين 8 ملم و32 ملم طبقا للمواصفات العالمية. وتبلغ قيمة الاستثمارات في هذا المشروع أكثر من 123 مليون دولار أمريكي (451.16 مليون درهم). وقد يكون ائتلاف الشركات العالمية الذي أنيط به اقامة المشروع من أربع شركات ثلاث منها ألمانية هي: اس.ام.اس شومان سيماج، وسيمنز اكتينجسلشافت، وبابكوك لنتجس كرافت وركس تكنيك، أما الشركة الرابعة فهي فورني اندستريالي بندوتي الايطالية. وقد تم العمل على توظيف العمالة المؤهلة والمدربة للعمل في المصنع الجديد وذلك من بعض الدول المتقدمة ذات الخبرة في هذا المجال نظرا لطبيعة عمل هذا المصنع الذي يحتاج الى عمالة متخصصة ويصل اجمالي القوة العاملة فيه الى 230 عاملا وموظفا. وقامت شركة غاز أبوظبي (أثير) بتوصيل خط الغاز الخاص بمدينة أبوظبي ومصنع حديد التسليح باحتياجاته من الغاز. كما قامت شركة أبوظبي للتوزيع التابعة لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ايضا بانهاء اجراءات توصيل خطي كهرباء عالي الجهد طاقة كل منهما 33 كيلوفولت لمحطة الكهرباء الخاصة بالمصنع، وستستخدم مياه البحر في عمليات تبريد خط الانتاج من القناة المائية في المصفح والتي تبعد حوالي نصف كيلومتر عن المصنع. وأوضحت المصادر ان الأعمال المدنية الخاصة بالمصنع كانت قد بدأت في فبراير من العام 1999، مشيرة الى ان مصنع قضبان حديد التسليح يعد أحد أكبر المشروعات الصناعية بالامارات وتبلغ مساحته 700 ألف متر مربع، ويقع في منطقة المصفح التي تبعد حوالي 30 كيلومترا عن قلب العاصمة أبوظبي، ويعتبر هذا المصنع المرحلة الأولى من مرحلتين حيث تتضمن المرحلة الثانية بناء مصنع لانتاج الكتل الحديدية وآخر للاختزال المباشر للحديد في المستقبل. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: