هناك ارتباط وثيق ما بين الهياكل التنظيمية للمؤسسات وبين تخطيط القوى العاملة في المؤسسات والشركات وخاصة المؤسسات المالية والمصرفية، ويكون من الواجب في احيان كثيرة اتباع السياسة التوظيفية والهيكل الاداري الهرمي. وان الهيكل الاداري اشبه ببناء يخطط وفق نمط هندسي وتنظيمي معين بحيث يسمح باستيعاب عدد معين من الافراد والموظفين العاملين الذين يتجمعون معاً بغية هدف مشترك. ومن الطبيعي ان يفرض العمل الجماعي وجود علاقات منظمة واتصالات مستمرة طبقاً لقواعد التنظيم الاداري، فإن لهذه العلاقات والاتصالات مستويات ترتبط كل مجموعة منها بمستوى اداري معين، بدءاً من القمة ومروراً بالمستوى الاشرافي وانتهاءً بالقاعدة. والهياكل التنظيمية هي عبارة عن اعادة تنظيم وتوزيع للعاملين وتهدف ضمن اشياء اخرى إلى تجميع الاعمال واعادة النظر في مسئوليات الوظائف ويؤدي إلى تحقيق وفورات تنظيمية بسبب احتمال تقليص عدد من الوحدات القائمة عن طريق الربح او الالغاء وهذا بدوره يؤدي إلى ترشيد استخدام العمالة والموظفين وسد العجز القائم في ادارة معينة عن طريق النقل من ادارة لأخرى يوجد فيها وفرة في العاملين وزيادة فاعلية الاستخدام ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وهناك علاقة حتمية بين تنظيم الجهاز الاداري وادارة التنمية المالية والاقتصادية، وهي التي تفرض الشكل التنظيمي باعتبار انه المسئول عن اعداد الخطة الكاملة للهيكل التنظيمي والاداري. ويجب الارتباط بالبرامج التنموية للادلة ويجب اقتران التخطيط الاقتصادي والاجتماعي والاداري بخبرة الرجل المناسب في المكان المناسب فلا يكفي بأن نضع خطة للتنمية الاقتصادية والمالية والاجتماعية والادارية دون وضع الهدف لهذه الهياكل التنظيمية. ويأتي حل المشكلات في طبيعتها وابعادها طبقاً لمستوى الوعي التنظيمي ومراكز القوى خاصة بالنسبة للقيادات العليا في انظمة مطبقة منذ زمن طويل في المؤسسات المالية والاقتصادية ولم يسبق لها ان اخضعت نفسها لعمليات اعادة تنظيم طيلة حياتها فهنا تكمن مشكلة المشاكل ولهذا يجب على المنظم ان يعود إلى الجذور الاولى فيجري مسحاً شاملاً للمؤسسة من اجل التعرف على حقائق الامور والاوضاع التنظيمية من حيث نشأتها وتطوراتها ويطور المؤسسة بالتدريج حسب متطلبات العمل وفي الوقت المناسب. ولاشك ان هذا العمل والجهد والتغيير يفسح المجال امام الاجتهادات الفردية لكي تحل محل التنظيم الرسمي، لذا فإن على المنظم ان يتوقع ظهور حالات معارضة للهيكل التنظيمي إلا اذا كانت هناك وحدة تنظيم ذات اطار قانوني وجهاز بشري متخصص تأخذ على عاتقها مسئولية رصد المسارات التنظيمية للمؤسسة عن كثب واولاً بأول بحيث تبادر إلى التنمية والتدخل في الوقت المناسب فيما يقلل من حدوث المشكلة في التنظيم. ان اهداف المؤسسة هي التي تقرر معالم الرسم الهيكلي الخاص بها وذلك فيما يتعلق بالامور التنظيمية التالية: ـ عدد ومستويات الوحدات والدوائر واختصاصاتها. ـ خطوط التنفيذ والاتصال فيما بينها ونطاق الاشراف. ـ الوظائف اللازمة لتنفيذ الانشطة المالية او الادارية. ـ هيكل العمالة وتوزيع المسئوليات. ـ الوصول إلى الهدف في زمن قياسي معين. ـ الرقابة الداخلية والرقابة الادارية. ـ العمل على تحديث الادارة من فترة إلى آخرى. والهيكل التنظيمي بشكل عام يبرز الجهود الجماعية ويحدد العلاقات بينها بما يكفل التنسيق الفعال بين اوجه النشاط المختلفة واستبعاد التضارب والتداخل بين اختصاصات الوحدات التنظيمية المختلفة وتحقيق التكامل للوصول إلى الاهداف المشتركة بكفاءة وفعالية وتوضيح العمل الجماعي فضلاً عن تحسين أساليب العمل وتبسيط الاجراءات وتلافي المعوقات وهي التي تنظم الآتي: ـ تعريف الهدف بوضوح تام. ـ تحديد الانشطة التي ستؤدي إلى تحقيق الهدف. ـ تحديد المستويات التنظيمية ـ الادارة العليا ـ الادارة الوسطى ـ الادارة المباشرة او الدنيا. ـ تكوين الوحدات والاقسام والدوائر. ـ تحديد الوظائف اللازمة للقيام بالاعمال وتنفيذ الانشطة وصولاً إلى تحقيق الهدف ويحدد الصلاحيات والمسئوليات والاختصاصات ويوازن بينها وذلك لضمان سلامة عملية اتخاذ القرارات وحسن تنفيذها.