قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية ان التوقيع النهائي لمشروع دولفين بين الامارات وقطر سيتم خلال شهر اكتوبر المقبل بشأن تطوير احتياجات الغاز بحقل الشمال في قطر ونقل 2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا إلى الامارات. يذكر انه تم التوقيع على اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة كممثل لحكومة الامارات وبين شركة قطر للبترول كممثل لحكومة قطر. ويعتبر المشروع مكملاً لعمليات الغاز التي تنفذها شركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك». في السياق ذاته نفى معالي وزير النفط والثروة المعدنية وجود مشاكل في مشروع امداد الغاز من ابوظبي إلى دبي مشيراً إلى استمرار المشروع الذي كان من المفترض انتهاؤه خلال الفترة الماضية الا انه اضاف «قد يكون هناك بعض العقبات الفنية» التي يمكن التغلب عليها. واكد الناصري في تصريحات على هامش معرض النفط والغاز العربي بدبي انه لا تهاون في اجراءات الامن والسلامة للمنشآت النفطية بالامارات في ظل الاحداث الجارية في اعقاب الاعتداءات الاخيرة في نيويورك وواشنطن الا انه اشار إلى عدم وجود اية اجراءات اضافية بشأن حماية هذه المنشآت لانها عملية مستمرة سواء كانت الظروف عادية ام غير عادية مثلما يحدث الآن. وحول تأثير الاعتداءات الاخيرة على الولايات المتحدة الامريكية على اسعار البترول والامدادات النفطية قال معالي وزير النفط والثروة المعدنية ان الامدادات النفطية لم تتأثر بما يحدث في الولايات المتحدة وان ارتفاع الاسعار جاء بسبب المضاربات التي حدثت في السوق ومحاولات سد النقص من الطاقة التي قام بها المضاربون في السوق النفطي مؤكداً ان الامور ستعود إلى طبيعتها مع استقرار الاسعار وتصحيحها مرة اخرى على ضوء معطيات السوق واشار إلى ان استمرار التوترات العسكرية سينعكس على الاسعار مع استمرارها لكن المنتجين لديهم الكفاءة لمواجهة اي نقص في الامدادات النفطية. واكد الناصري ان اجتماع الدول المصدرة للبترول «أوبك» سيعقد في موعده الشهر المقبل في فيينا لدراسة وضع السوق النفطي بشكل مفصل واتخاذ الاجراءات المناسبة فيما يخص العرض والطلب والامدادات النفطية واذا استدعى الامر تغيير سقف الانتاج سيتم تغييره. وحول معدل الاسعار المقبول لدى دول اوبك قال: ان السعر المقبول يتراوح ما بين 22 ـ 28 دولارا والمستهدف 25 دولاراً للبرميل واي زيادة بعد هذا السعر يعتبر غير مقبولاً ويتطلب التدخل لتصحيحه. واوضح معالي الوزير ان التباطؤ المالي في الاقتصاد العالمي ليس بسبب اسعار البترول فهناك عوامل اخرى فتأثير البترول ضئيل للغاية فيما يحدث مقارنة مع فترة السبعينيات والثمانينيات. افتتاح المعرض وقد افتتح معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية المعرض العربي العاشر للنفط والغاز صباح امس بمركز دبي التجاري العالمي والذي يستمر حتى 18 سبتمبر الجاري. وتفقد الشركات واجنحة الدول المشاركة والتي تعرض احدث تقنيات انتاج النفط والانابيب ورؤوس المضخات النفطية والصمامات في معدات الامن والسلامة وتقنيات الغاز. ويشارك في المعرض اكثر من 250 شركة محلية وعربية وعالمية بما فيها اجنحة وطنية من المانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا وفنزويلا. بالاضافة إلى شركات من امريكا وهولندا والهند واوكرانيا وجنوب افريقيا وبلغاريا وايطاليا واسبانيا والنرويج والصين وتايوان وكندا. ويعقد المعرض العربي للنفط والغاز بدعم من وزارة النفط والثروة المعدنية كل عامين في دبي ويعد اكبر حدث من نوعه لصناعة النفط والغاز في منطقة الخليج والشرق الاوسط وتنظمه شركة «انترناشونال كونفرنسز اكزيبشنز» البريطانية. وقال ديفيد دوموني المدير العام لشركة «انترناشيونال كونفرنسز اكزبيشنز» المنظمة للمعرض: «تمتلك منطقة الشرق الأوسط ثلثي الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم، الأمر الذي يجعلها من أكثر المناطق أهمية بالنسبة لمصنعي معدات النفط والغاز. إن دبي أصبحت معروفة في مجال تنظيم المعارض الدولية مثل هذا المعرض الذي يتوقع ان يستقطب العاملين في مجال النفط والغاز من كافة انحاء المنطقة». وتعد دولة الامارات من الدول الرئيسية المصدرة للنفط في المنطقة، حيث تمتلك احتياطيات مؤكدة تصل الى 100 مليار دولار، الأمر الذي يؤمن لها احتياطيا بتروليا لمئة عام مقبلة بمعدل الانتاج الحالي (حوالي 2 مليون برميل في اليوم) كما تمتلك الدولة احتياطي من الغاز الطبيعي يفوق 180 تريليون قدم مكعب، الأمر الذي ساهم في تطوير وسائل انتاج الغاز والقدرات التصديرية لهذه المادة. كما يشهد المعرض اقامة العديد من ورش العمل والمحاضرات المتعلقة بصناعة النفط والغاز التي تعقدها شركات دولية مشاركة بهذا الحدث. ومن المنتظر ان يتحول هذا الحدث الى مناسبة لابراز الجانب العلمي والتثقيفي وزيادة الوعي العام في مجال قطاع النفط والغاز يضاف الى الدور التجاري المهم الذي يلعبه المعرض في أوساط هذه الصناعة في المنطقة والعالم. وسيقوم عدد من العارضين بتنظيم سلسلة من الندوات المتخصصة وورش العمل التي تتعلق بصناعة النفط والغاز وذلك خلال يومي 16 و17 سبتمبر الجاري. وستعقد هذه الندوات بين الساعة العاشرة صباحا والثالثة والثلث من بعد الظهر. مشاركة المانية وتشارك المانيا في المعرض ممثلة من اتحاد الشركات المصنعة لآلات ومعدات تكنولوجيا العمليات الصناعية للمرة الثانية العام الحالي. وقال مسئولون عن الجناح الالماني ان سوق الامارات يعتبر سوقاً مهماً ذا نمو بارز وملحوظ. واشاروا ان العام الماضي بلغت قيمة صادرات الشركات الالمانية من آلات ومعدات في مجال تكنولوجيا العمليات الصناعية إلى الامارات 34 مليون مارك الماني بما يساوي 10.8 ملايين دولار امريكي بزيادة 74% عن العام 99 التي بلغت فيه قيمة الصادرات 13.5 مليون مارك (6 ملايين دولار). وسجل النصف الاول لعام 2001 ارتفاعاً ملحوظاً في التصديرات حيث بلغت 6 ملايين مارك الماني (نحو 2.7 مليون دولار امريكي). وتأتي المانيا في المرتبة الرابعة إلى جانب ايطاليا بالنسبة للدول المصدرة لآلات وبمعدات تكنولوجيا العمليات الصناعية إلى الامارات بحصة 6.8% فيما تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الاولى بنحو 52% وامريكا 11.2% وفرنسا 10.7%. وتوقع المسئولون الالمان ان يزداد الاستثمار في مجال الغاز والبترول عالميا في السنتين المقبلتين بشكل ملحوظ والتركيز على استخراج الغاز ومعاملته مما يؤدي إلى توسيع الطاقة الصناعية الحالية وانشاء فروع صناعية جديدة. كتب عادل السنهوري:
التوقيع النهائي على تنفيذ مشروع «دولفين» مع قطر الشهر المقبل، الناصري: لا تهاون في اجراءات الأمن والسلامة للمنشآت النفطية بالامارات
