عززت مجموعة من التجار والعاملين في قطاع الالكترونيات والاجهزة الكهربائية اسباب الركود الاقتصادي بصورة عامة، وتباطؤ نشاط قطاع الالكترونيات بصورة خاصة، إلى مجموعة من العوامل المتعلقة بالسوق المحلية والاسواق الاقليمية المتصلة بها من جهة كما تلعب المتغيرات العالمية دوراً هاماً في التأثير سلباً او ايجاباً على اداء القطاعات الانتاجية محلياً، مثل تفاوت اسعار العملات الرئيسية وتدهور بعض الاسواق المالية. واعربت عن توقعاتها بأن تشهد مبيعات الالكترونيات والاجهزة الكهربائية بمختلف انواعها انحساراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة المقبلة سيما بالتزامن مع توحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجية، مما سينعكس سلباً على حركة اعادة تصدير السلع والمنتجات بشكل عام من دبي إلى كافة اسواقها الخليجية، بحيث تعد الضريبة الجمركية التي تفرضها الامارة على وارداتها المتنوعة مغرية وتنافسية مقارنة بدول عديدة من العالم. واضاف التجار ان ضريبة دبي الجمركية لا تتجاوز 4%، وسوف ترتفع بموجب بنود اتفاقية اقتصادية بين دول المجلس لتتراوح ما بين 55% إلى 75%، وبذلك تنتفي الميزة التنافسية على مستوى التسهيلات الضريبية. وتشهد مبيعات القطاع في الوقت الراهن حالة من الاستقرار والهدوء النسبيين وذلك بعد ان بلغت المبيعات ذروتها في فترة سابقة. وقد ذهب البعض إلى اعتبار التراجع الحالي الذي تشهده مبيعات المعدات والاجهزة الكهربائية المتعددة إلى مرحلة طبيعية للطفرة الكبيرة التي عايشتها السنوات الماضية، خلال الاعتماد على السوق الروسي الذي كان بمثابة سوق استراتيجية قبل ان توضع قوانين في روسيا تستهدف الحد من الاستيراد واقرار ضرائب وجمارك، وتدهورت السوق بعدما تزعزعت العملة «الروبل» الروسية مقابل الدولار مما كان له عظيم الاثر على القوة الشرائية للمستهلكين وللتجار الروس عل حد سواء. ومن جهتها اكدت الدكتورة سهير السبع الباحثة الاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة دبي ان قطاع الالكترونيات محلياً يعد احد القطاعات الحيوية التي تتمتع بجهة تتابع وتعنى بمستجداتها المختلفة «مجموعة تجار الالكترونيات» وبذلك تستطيع الشركات العاملة في هذا المجال والتي تنضم تحت مظلة المجموعة ان تسيطر على الاوضاع وتقلبات السوق، خصوصاً بالنسبة لاسعار المنتجات والمعدات الكهربائية المتباينة لئلا تتضارب الاسعار مع بعضها البعض وتلحق الضرر بالتجار والمتعاملين في القطاع. وأشارت الى ان أداء قطاع الالكترونيات يواصل استقراره، فيما يتصل بحجم المبيعات، وعموما فإن الوضع ليس بهذا المستوى من السوء لأن الركود الاقتصادي العالمي يلقي بظلاله على كافة الاسواق دونما استثناء وإن كانت النسب متفاوتة من سوق لأخرى، والسوق المحلية تشكل جزءا لا يتجزأ من السوق العالمية الأشمل. لذلك فقد كان أمرا حتميا ان تطرأ تغييرات على مستويات أداء القطاعات الانتاجية المختلفة، وليس قطاع الالكترونيات والاجهزة الكهربائية فحسب. وحول مستقبل التجارة الخارجية لقطاع الالكترونيات في دبي، بينت الدكتورة سهير السبع ان دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لتوحيد التعرفة الجمركية فيما بينها في عام 2005، والتي تتباين من دولة خليجية لأخرى في المرحلة الحالية وتمثل الادنى على الصعيد المحلي، وذلك في اطار التسهيلات والامتيازات التي تقدمها دبي لتعزيز مكانتها التجارية والاقتصادية اقليميا ودوليا ومع تطبيق قرار التوحيد سيتأثر نشاط اعادة تصدير المنتجات المختلفة والتي تشمل الاجهزة الكهربائية والالكترونيات. كتبت لولوة ثاني:
الركود الاقتصادي العالمي يلقي بظلاله على قطاع الالكترونيات المحلي، تأثير واضح للتعرفة الجمركية على حركة البيع بالقطاع
