حققت وحدة الأعمال الالكترونية التابعة لمؤسسة الامارات للاتصالات «كومترست» نجاحاً كبيراً منذ تأسيسها قبل ما يقرب من عامين في اطار مشروع طموح تقوده «اتصالات» لتطوير البنية التحتية للتجارة الالكترونية في الدولة وخارجها. فقد شهدت الخدمات التي تقدمها الشركة زيادة ملحوظة في الطلب عليها لاسيما خدمة الدفع الالكتروني عن طريق الانترنت والتي بلغت نسبتها 400% خلال الاربعة أشهر من فبراير وحتى يونيو 2001. كما زاد عدد المشتركين في استضافة الخادم بالاضافة الى وجود العديد من الطلبات من دول المنطقة للتعرف على خدمات كومترست للاستفادة منها وهناك مباحثات مع بعض الدول سوف يعلن عنها قريباً حسب مصادر لـ «كومترست» يتم التباحث معها بشأن توفير الخدمة بها والتعاون معها. وأكدت المصادر لـ «البيان» ان هناك خطة طموحة للشركة للتوسع في المنطقة بعد الانجازات التي حققتها كومترست والخبرة التي اكتسبتها خلال الفترة السابقة في هذا المجال، لاسيما بعد الاقبال الكبير من المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات المحلية والاقليمية التي وقعت مع كومترست والتي يتجاوز عددها أكثر من 100 شركة ومؤسسة. وأضافت المصادر ان الشركة في مرحلة التباحث مع الحكومة الالكترونية للاستفادة من خدمات كومترست باعتبارها الشركة الوحيدة التي توفر المفتاح العمومي لخدمات التصديق خلال شبكة الانترنت وما توفره كومترست من ثقة وأمان في التعامل بما تملكه من أنظمة تكفل الخصوصية وامكانية اثبات الهوية وتشفير البيانات الخاصة بالعملاء مما يمنع من فرص حدوث عمليات الاحتيال التجاري. ويقول سعود الشامسي مدير المبيعات بشركة كومترست ان التغيرات العالمية السريعة في مجال التقنية المعلوماتية جعلت كومترست يضع نصب عينيه ثلاثة أهداف رئيسية تعتمد على انشاء البنية التحتية الأساسية للتجارة الالكترونية في دولة الامارات التي تتيح مزاولة الأعمال والانشطة التجارية بصورة آمنة ومريحة. وأيضا توفير طريقة سهلة وملائمة تتمكن الشركات بفضلها من تبني التجارة الالكترونية وفق مفهوم «التسوق في مكان منفرد»، هذا الى جانب التركيز على التوعية لكل من التاجر والمستهلك من اجل ادخال التقنية المتطورة للأعمال التقليدية، وأضاف الشامسي ان كومترست تسعى الى تثقيف السوق بمفهوم التجارة الالكترونية من خلال خطة ترويجية تقوم بها الشركة تعتمد على المشاركة في المعارض والدعاية الاعلانية وتنظيم ندوات للطلاب في الجامعات والمدارس لتثقيفهم وشرح مفهوم التجارة الالكترونية لهم مشيراً ان الشركة تشارك في معرض جيتكس تحت مظلة جناح «اتصالات» كل عام. وأكد مدير المبيعات بـ «كومترست» ان الأمان يعد المعيار الأكثر أهمية في عالم الأعمال عبر الانترنت وذلك في ظل تزايد أعداد أعمال القرصنة والتسلل والاختراق على الشبكة وما قد يسفر عن ذلك من تهديدات من بينها كشف المعلومات السرية وسرقات الأموال عن طريق اختراق حسابات كروت الائتمان الشخصية وتغيير المعلومات وغيرها من الأخطار التي تؤدي الى فقدان الثقة التي تمثل العمود الفقري للأعمال والتعاملات التجارية. وأضاف ان من شأن خدمات الأمان التي تقدمها وتوفرها كومترست ان تقدم الآلية المناسبة لحماية الأطراف التي تزاول البيع والشراء عبر الشبكة من هذه التهديدات فضلاً عن توفير الحماية لشبكات الانترنت، موضحاً ان البنية التحتية للمفتاح العام المشفر التي قامت الشركة بتأسيسها تخضع لقوانين الامارات خلافاً لما هو موجود في دول اخرى. وقال الشامسي ان أياً من الحكومات والشركات لن تشعر بالأمان اذا كانت عناصر الأمان التي تحتاجها تقدم إليها من قبل هيئة خاصة سيما اذا كانت هذه الهيئة في بلد آخر وذلك في اشارة منه الى ما حدث مؤخراً في الولايات المتحدة بأن قامت وحدات من جهاز الـ «اف بي آي» باغلاق مقر شركة انفو كوم التي تبث العديد من المواقع العربية والاسلامية على شبكة الانترنت. واضاف ان كومترست وحده مستقلة تتميز بتوفيرها وسائل امان لا مثيل لها بالنسبة لعملائها من المؤسسات والحكومات والافراد. حلول الامان واوضح الشامسي ان مشروع كومترست يقدم وسائل الضمان الامني التي تضمن عدم حدوث مثل تلك التهديدات وهي ـ خدمات الشهادات الرقمية ـ وهي التي تجعل من كومترست هيئة توفر شهادات رقمية للمستخدمين النهائيين والتجار وجهات الاعمال والمصارف والمؤسسات وغيرها. وتصدر هذه الشهادات استناداً إلى معايير محددة مسبقاً للتصديق والتحقق من هوية المستخدم والمصدر. وتوفر كومترست بوصفها طرفاً ثالثاً ومحلاً للثقة تأكيدات بان الشخص او المؤسسة المعنية هو نفس الشخص او المؤسسة المراد التحقق منها. كما تقوم كومترست بتوفير خدمات ادارة التصديق واوضح ان استخدام الشهادات الرقمية لا يقتصر على اغراض التوثيق ولكنها تغطي تشفير البيانات لما لها من استخدامات متنوعة في مجال البريد الالكتروني الآمن والمصادقات المتصلة بالتجارة الالكترونية والبيانات الآمنة من خلال المعاملات المشفرة والتواقيع الفردية لاغراض استخدام شبكات الانترنت والتطبيقات المسندة إلى البطاقات الذكية. معالجة المدفوعات واشار الشامسي إلى ان كومترست تقوم بتوفير حلول متطورة لمعالجة المدفوعات الامر الذي سيساعد الشركات على معرفة معاملاتهم المرخص بها والحصول على نسخة من هذه المعاملات الامر الذي من شأنه ان يعود بالفائدة على البنوك التجارية من خلال استخدام بنية تحتية مشتركة للسداد دون الحاجة إلى انشاء نظام بالغ التعقيد بها. واشار الشامسي إلى ان ما تحقق حتى الآن في هذا المجال يدفع المشروع إلى المضي قدماً في تنفيذ الخدمات التي ستمكن المصارف بفضلها معالجة الشيكات الالكترونية والمدفوعات الصغيرة وغيرها من العمليات المالية وقال ان هدف المشروع هو توفير المعاملات التجارية بتكلفة اقل بما يعود بالنفع على المستخدم النهائي. وذكر الشامسي ان كومترست قامت مؤخراً بالاتفاق مع مصرف الامارات المركزي بوصل نظام التجارة الالكترونية التابع للشركة مع شبكة «سويتش» الذي ستتمكن من خلاله كومترست من تقديم خدمات جديدة ستتيح تحويل وانجاز طلبات تسديد قيمة البضائع والخدمات بشكل آمن عن طريق عمليات السحب المباشر من الحسابات على الانترنت بحيث تنقل كومترست طلبات التسديد هذه إلى البنك المركزي حيث سيتم تسديد قيمة هذه المعاملات بين المصارف بواسطة شبكة «سويتش» الاماراتية. ويعتبر هذا التطور بمثابة خطوة مهمة نحو توفير خدمات الدفع على الانترنت في البلاد لجميع انواع المعاملات سواء تلك التي تتم بين الشركات والحكومات او بين المواطنين والحكومات او بين الشركات بعضها البعض او بين الشركات والمستهلكين او بين المستهلكين والشركات. وستمكن خدمة الدفع الالكترونية عن طريق السحب المباشر من الحساب عميل لاحد البنوك من تسديد الدفعات لعمليات مصرف آخر بواسطة خدمة السحب المباشر من الحساب. جواز سفر رقمي وقال الشامسي ان شهادة كومترست المخصصة للمستخدمين يمكن اعتبارها بمثابة بطاقة هوية رقمية او جواز سفر رقمي يمكن من اثاث هوية العميل على شبكة الانترنت، فبالاضافة إلى اثبات الهوية، ستسمح الشهادة الرقمية بتشفير المعلومات وبالتوقيع عليها رقمياً مما يضمن سرية وصحة المعاملات، وتجمع الشهادات الرقمية ما بين اثبات الهوية المصادق عليها من قبل هيئة اصدار الشهادات وما بين قدرات تشفير قوية للمفتاح العمومي، موضحاً ان عملية تشفير المفتاح العمومي تستخدم مفتاحين مختلفين لاقبال وفتح الرسائل والملفات (تشفير وفك شفرة) وهذان المفتاحان متصلان ببعضهما البعض حسابياً ولكن لا يمكن اشتقاق الواحد من الآخر. ويوزع المفتاح العمومي الخاص بشخص ما على مستخدمين آخرين ليستخدموه لتشفير الرسائل التي يرسلونها إلى ذلك الشخص، ويحافظ هذا الشخص على سرية مفتاحه العمومي ويستخدمه لفك شفرة الرسائل المرسلة بواسطة المفتاح العمومي. الاسعار وفيما يتعلق باسعار الخدمات التي يقدمها المشروع قال الشامسي ان اسعار الخدمات ميكانيكية اي انها تحدد دائماً وفقاً للعرض والطلب وتغييرات السوق وقال انه بالنسبة للبطاقة الرقمية الشخصية فإن سعرها هو 35 درهماً فقط في العام اما البطاقات الرقمية للخادم فيصل سعرها إلى 1200 درهم سنويا مشيراً إلى ان جميع الخدمات التي يقدمها كومترست لها قيمة تجارية معقولة وتقدم باسعار رمزية بهدف زيادة قاعدة المستخدمين ولتشجيع عمليات التجارة الالكترونية في الامارات وفي دول المنطقة، مؤكداً حرص كومترست على تحقيق حد التنافسية الذي يتحقق من خلال تقديم افضل الاسعار الممكنة للعملاء. كتب مصطفى عبدالعظيم: