تراجع برنت في المعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن صباح امس ونزل في وقت ما الى مستوياته قبل الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن مع اقبال المتعاملين على البيع لجني ارباح. ونزل برنت في عقود اكتوبر التي ينتهي التعامل فيها امس 17 سنتا ليصل الى 27.85 دولاراً للبرميل في معاملات خفيفة بعد هبوطه الى 27.55 دولاراً بعد الفتح بقليل. وتراجع برنت في عقود نوفمبر التي شهدت حركة تعامل انشط 25 سنتا الى 27.98 دولاراً للبرميل. وقال احد المتعاملين «السوق لا تزال متقلبة ولكن المسار العام يميل للهبوط». قال اخر «عدنا مبكرا الى مستويات ما قبل الهجوم والان تحاول السوق الوقوف على قدميها من جديد». ومع ذلك يخشى المتعاملون من ان يكون لاي ضربة انتقامية اوسع نطاقا في الشرق الاوسط ضد من تصفهم واشنطن بالدول المارقة تأثير مباشر على انتاج النفط في المنطقة. وقالت مؤسسة ابحاث جي.ان.اي ريسيرش في تقرير «مثار القلق الرئيسي في اسواق النفط... هو طبيعة الرد الامريكي». كذلك ذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض امس الاول الى 26.00 دولارا للبرميل من 26.43 دولارا يوم الثلاثاء. وعلى صعيد التطمينات المتواصلة في اعقاب الهجمات بالولايات المتحدة استبعد القائم بأعمال الامين العام ومدير قسم الابحاث لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الدكتور عدنان شهاب الدين حدوث نقص في امدادات النفط العالمية اثر العمليات الارهابية التي استهدفت مرافق عسكرية واقتصادية حساسة داخل الولايات المتحدة. وقال الدكتور شهاب الدين ان الارتفاع الاخير في أسعار النفط ليس له علاقة بأساسيات السوق من حيث العرض والطلب بل مرده الاثار النفسية التي نتجت عن تلك العمليات. وعن الاجراءات التي يمكن أن تتخذها الدول الاعضاء في المنظمة في حالة ارتفاع الاسعار فوق المعدلات المحددة طبقا لآليات الاسعار أوضح الدكتور شهاب الدين أن أوبك تراقب السوق بشكل دقيق واذا مارأت سببا يستدعي التدخل فانها لن تتوانى عن القيام بهذه الخطوة خاصة وأنها تملك القدرة الانتاجية الفائضة لتغطية أي توقعات من هذا النوع. وأكد أن الوضع لايستدعي مثل هذه الخطوات باعتبار أن ارتفاع الاسعار وقتي. وحول موقف المنظمة من هذا الحادث الارهابي المأساوي أشار الدكتور شهاب الدين الى الرسالة التي وجهها الامين العام لمنظمة «أوبك» علي رودريجز الى الرئيس الامريكي جورج بوش والتي أكد فيها عزم المنظمة على الحفاظ على استقرار السوق من خلال ضمان امدادات نفط كافية. وقال ان أوبك تشعر بالصدمة وتشارك الشعب الامريكي أحزانه في هذه الظروف العصيبة. وأشار الدكتور شهاب الدين الى أن الدول الاعضاء لديها طاقة انتاجية اضافية تزيد على 3.5 ملايين برميل في اليوم لمواجهة أي نقص محتمل. وكشف الدكتور شهاب الدين أن العمليات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة كانت السبب وراء الغاء مشاركة الامين العام في مؤتمر حول العولمة في جنيف حيث فضل البقاء في مقر المنظمة في فيينا لمتابعة تطورات هذه العمليات والتشاور مع وزراء نفط الدول الاعضاء تحسبا لاي طاريء. وختم نائب الامين العام بالاشارة الى أن المؤتمر الوزاري العادي للمنظمة سينظر ومن بين أمور أخرى في معدلات الانتاج للدول الاعضاء واحتياجات السوق مؤكدا أن الامر متروك لوزراء المنظمة لتحديد الاجراءات المناسبة التي تمنع أي تقلبات في السوق العالمية. كان الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل امس الاول في العاصمة الجزائرية ان اوبك ترغب في المحافظة على ''استقرار السوق'' وتلبية الطلب. وقال خليل في تصريح أوردته وكالة الانباء الجزائرية ان «الدول الاعضاء في اوبك تؤيد المحافظة على استقرار السوق النفطية. وتعمل المنظمة على تلبية الطلب». وتابع يقول «لم تتوان اوبك امام الازمة التي ظهرت بعيد الاعتداءات وتقلبات السوق النفطية التي شهدت ارتفاعا في الاسعار، عن اعادة تأكيد التزامها العمل على ابقاء اسعار النفط بحدود 25 دولارا للبرميل وتلبية الطلب في السوق''. واوضح ان «الامور تعود الى نصابها شيئا فشيئا وما من سبب يدفع الى التخوف من ازمة في السوق النفطية». كذلك قال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس ان المملكة ستتعاون مع غيرها من دول اوبك في تعويض اي نقص في امدادات النفط في اعقاب الهجمات على الولايات المتحدة. وقال النعيمي لوكالة الانباء السعودية «ان حكومة المملكة العربية السعودية تعطي اهمية خاصة لاستقرار السوق البترولية وتوفر الامدادات بشكل مستمر وفي مختلف الظروف والتعاون مع دول اوبك لتعويض اي نقص قد يحصل في السوق ولاي سبب من الاسباب». واضاف قائلا «ان الامدادات البترولية السعودية لم تتأثر بالاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة الامريكية حيث ان صادرات المملكة للولايات المتحدة الامريكية ولكافة الدول التي تستورد البترول السعودي مستقرة وثابتة حسب برامج التصدير المعتادة». والسعودية اكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة وبلغت صادراتها في يونيو 1.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات وكالة معلومات الطاقة الامريكية. ويصدر المنتجون الخليجيون الثلاثة معا نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا للولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال احد المصادر «العمل مستمر كالمعتاد. واذا احتاجت الولايات المتحدة لمزيد من النفط فنحن مستعدون لتزويدها به». وقال تجار امس ان الكويت أبلغت المشترين الاسيويين المتعاقدين على شراء نفطها انها قررت زيادة الكميات المخصصة لهم في اكتوبر المقبل مقارنة بالشهر الجاري. وقال التجار ان الكويت قررت تقليص حجم الخفض في الامدادات من الحجم الاصلي للتعاقدات الى 8.78%من حوالي 15% في سبتمبر. ـ الوكالات