تستعد مصر لان تصبح واحدة من ابرز الدول التي تطمح للعب دور رئيسي في اسواق تكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية والعالم. وقد بلغت الاستثمارات التي تم ضخها في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام الماضي الى اكثر من مليار دولار امريكي، في حين وصلت الصادرات المصرية من انظمة برامج الكمبيوتر الى حوالي 500 مليون دولار في العام. وقد ادت الاستثمارات في البنى التحتية التقنية والقدرة التنافسية والمبادرات المتمثلة بانشاء المناطق الحرة الى جعل مصر شريكا مفضلا للعديد من الشركات العالمية. وقد ادت زيادة صادرات البرمجيات المصرية الى دول مثل الامارات والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية الى نمو هذه الصناعة النامية وتحقيقها قفزات سريعة خلال فترة زمنية قصيرة. وتشير التوقعات بأن مصر بدأت بالتحول الى مركز تطوير دولي لبرامج وانظمة تكنولوجيا المعلومات. وقد سجل قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر خلال العام المنصرم نموا غير مسبوق وصل الى 35% مقارنة بالعام الذي سبقه. وزاد عدد مستخدمي الانترنت المسلجين بنسبة مضاعفة خلال العامين السابقين ووصل عدد هؤلاء الى اكثر من 6000 مستخدم وذلك بعد ان انخفضت اسعار الاشتراك بشبكة الانترنت بأكثر من 60% خلال الفترة المذكورة. ويتوقع ان تصبح خدمة الاتصال بالشبكة العالمية مجانية بحلول العام المقبل 2002. وزاد عدد مستخدمي اجهزة الهاتف النقال بنسبة 110%، فيما تلقى اكثر من 5000 خريج جامعي دورات متقدمة في كافة ميادين تكنولوجيا المعلومات. وادت عمليات ادخال تقنيات جديدة مثل خدمة الواب والشبكات الذكية وبطاقات الاتصال المدفوعة سلفا في المساهمة في هذا النمو. كما ادى تشكيل وزارة المعلومات والاتصالات خلال العام 1999 وتولي الدكتور احمد نظيف هذه الوزارة الى اعطاء انطباع قوي عن الاولوية التي توليها الحكومة المصرية لهذا القطاع الحيوي. وضمن خطتها القومية الشاملة، تقود الوزارة العديد من المبادرات المهمة مثل برنامج التدريب الذي يشمل 25000 من خريجي الجامعات وتأسيس حضانات تكنولوجية لتبني المواهب الجديدة والتجمعات التقنية وبرامج الحكومة الالكترونية والاندية التكنولوجية ومراكز التدريب على عمليات البرمجة. كما تم اعداد خطة شاملة تشمل كافة انحاء مصر لتطوير صناعة البرامج من خلال زيادة عدد الاشخاص المدربين على تطوير البرامج وتطبيق قوانين الملكية الفكرية وحقوق النشر وتشجيع نمو سوق الكمبيوتر المنزلي. وتشارك نخبة من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر في معرض «جيتكس دبي 2001» الذي سيقام في مركز دبي التجاري العالمي من 14 ـ 18 اكتوبر المقبل. وستشرف على المعرض جمعية المصدرين المصريين (إكسبو لينك) التي تقوم بتنظيم المشاركة المصرية في جيتكس منذ ما يزيد على خمس سنوات. ويضم الجناح 25 شركة تعمل في مجال البرمجيات وانظمة التكنولوجيا تتوزع على ثلاثة اجنحة ضمن المعرض. وسيضم الجناح المصري داخل القاعة رقم 6 الحلول البرمجية المخصصة لشبكة الانترنت والتطبيقات التكنولوجية اللاسلكية، فيما يركز الجناح المصري في القاعة رقم 2 على حلول الوسائط المتعددة (مالتي ميديا) والتطبيقات التجارية. كما تشارك مجموعة من العارضين في الجناح المصري في معرض «سوق الكمبيوتر» وهو الجزء المخصص للبيع بالمفرق ضمن معرض جيتكس. وقد احتل العديد من الشركات المصرية مكانة عالمية متميزة من خلال حلولها التي تضمن سرعة الانجاز والجودة والفعالية والميزة التنافسية السعرية والامكانيات البشرية المدربة. كما قامت وزارة المعلومات والاتصالات مؤخراً بتوفير بيئة ملائمة لتصدير البرامج وتشجيع الكفاءات البشرية المصرية على العمل من داخل مصر. ويعد مشروع القرية الذكية في منطقة الهرم نموذجا للمزيد من التجمعات التقنية التي ستنشر في مصر. وتحتل هذه القرية مساحة 300 فدان وتستخدم كمقر للشركات التكنولوجية والتجارية وشركات الاتصالات والشركات الناشئة. وتوفر القرية للشركات القائمة عليها شبكات اتصال فائقة السرعة لنقل البيانات والصوت والبث الفيديوي وامكانية استخدام الصوت على شبكة الانترنت وانظمة المؤتمرات الفيديوية وشبكة طاقة حديثة وانظمة حماية الطاقة من الانقطاع والتذبذب. وقد لاقى هذا المشروع دعما كبيرا من ابرز الشركات الدولية مثل مايكروسوفت، اوراكل، كومباك وكوالكوم عبر عزم هذه الشركة على فتح مكاتب في هذه القرية الذكية. وتتراوح الحلول البرمجية التي تصدرها الشركات المصرية انظمة الوسائط المتعددة، تطبيقات التجارة الالكترونية، تطبيقات الانترنت وبرامج الاتصال اللاسلكي بالشبكة. كما تتضمن هذه الحلول التطبيقات الخاصة بالشركات والتي تضم برامج البنوك والمحاسبة والصحة والبناء والشحن البحري والفنادق. وتستخدم هذه الشركات انظمة عالمية معيارية من اوراكل ومايكروسوفت وسايبيس ودلفي ولينوكس. وتوازي هذه البرامج في نوعيتها المعايير العالمية المتبعة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وتعد جمعية المصدرين المصريين التي ترعى المجموعة المصرية المشاركة في معرض «جيتكس دبي 2001» جمعية غير ربحية اسسها القطاع الخاص في مصر بهدف دعم الصادرات المصرية الى الخارج. وتوفر هذه الهيئة خدمات تسويقية واستشارات متخصصة تهدف الى المساعدة في ايجاد تحالفات تجارية مع شركات اجنبية مرموقة وتوفير المعلومات والدراسات التسويقية التي تضمن للشركات المصرية كافة الامكانيات التي تؤهلها للانطلاق في كافة انحاء العالم.
صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية تطمح لاحتلال موقع متقدم بأسواق المنطقة، الاستثمارات في مجالي الاتصالات وتقنيات المعلومات وصلت إلى مليار دولار العام الماضي
