حذر مسئولو بنك التنمية الآسيوي أمس من أن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن من الممكن أن توقف التحسن الذي طرأ على الاقتصاد العالمي وسط تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي. وقال نائب رئيس البنك مايونج ـ هو شين في مؤتمر صحفي عقد في سنغافورة «يجب أن نفرق بين المدى القصير والمدى البعيد». وقال انه مازال يأمل في حدوث انتعاش عام 2002. وعلى الرغم من أنه اعترف «بالتأثير الخطير» على اتجاهات السوق وثقة المستهلك وقيمة الدولار الامريكي، قال شين ان التداعيات السلبية قصيرة المدى «سوف تقل إلى مستوى يسهل التعامل معه». وخيمت المخاوف من آثار الهجمات الارهابية على اقتصاديات آسيا التي تكافح وسط تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على تقرير صادر عن بنك التنمية الاسيوي ويبشر بانتعاش اقتصادي في المنطقة في المستقبل، بما في ذلك سرعة تنفيذ الاصلاحات التي تهدف إلى التحول إلى اقتصاد السوق وارتفاع معدلات الادخار وانخفاض معدلات النمو السكاني. وقال شين، الذي أمضى معظم حياته العملية في وزارة المالية بكوريا الجنوبية، ان بنك التنمية الاسيوي سوف يصدر الشهر المقبل توقعات يعدل فيها تنبؤاته السابقة بحدوث انتعاش في الربع الاول من العام المقبل، إذ سيؤخر هذا الانتعاش إلى ربعين آخرين من العام على الاقل. وقال شين أن البلدان الاسيوية لديها «قدرة أكبر على الانتعاش» لانها لم تكد تتخطى الازمة المالية التي حدثت في منتصف عام 1997. وقال ناجاراجا جنانتوراي، مساعد كبير الخبراء الاقتصاديين في قسم الاحصائيات ونظم البيانات بالبنك، «مع تباطؤ النمو في الولايات المتحدة وأوروبا، واستمرار الركود في اليابان، هناك مخاوف من أن يخرج الانتعاش الذي يرجع بالاساس إلى الصادرات عن مساره». وقال ان الاقتصادات الاسيوية الاضخم كالصين واليابان يرجح أن تواصل نموها بشكل سريع نسبيا في الاعوام المقبلة. وتنبأ بأن أثر الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة لن يكون «كبيرا جدا» على المدى البعيد. ـ د.ب.أ