وقعت هجمات الثلاثاء الماضي على الولايات المتحدة في أسوأ وقت بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يجاهد بصعوبة للخروج من حالة تباطؤ طالت أكثر مما كان متوقعا لها. فمع وجود مؤشرات غير نهائية على أن الاتجاه الهبوطي في أوروبا وصل إلى أدنى مستواه كما يستمر الاقتصاد الياباني في الهبوط، كان الاقتصاد العالمي ينتظر حدوث حالة من الانتعاش في الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الجاري للمساعدة في وضع أسس النهوض الاقتصادي لعام 2002. ومازال الاقتصاديون يحاولون غربلة الحطام الاقتصادي الذي تركه انهيار مركز التجارة العالمي، حيث يؤكد المحللون على المخاطر بأن الهجمات يمكن أن تضر إلى حد بعيد بالثقة في الاقتصاد الامريكي. وقال محلل اقتصادي أوروبي بارز فضل عدم الكشف عن هويته «إن حدوث مثل ذلك الشيء والاقتصاد الامريكي على حافة الكساد، لا يمكن إلا أن يزيد المخاطرة بحدوث الكساد». وقال اانه مثل العديد من بيوت الاستثمار، قرر صاحب المؤسسة التي يعمل بها أنه من السابق لاوانه أن يتوصل إلى تقييم عام لآثار الكارثة التي ضربت مركزي القوة الامريكية العالمية قي نيويورك وواشنطون. ويبدو حقيقة أن بعض كبار المحللين الاقتصاديين في العالم كانوا يعملون في مركز التجارة العالمي وربما يكونون قد فقدوا حياتهم في الهجمات، تزيد من عزوف البيوت المالية الكبرى في التعليق علنا على الاثار الاقتصادية للهجوم. وعلى أي حال فإن الاقتصاد العالمي يمكن أن يتعرض للمزيد من الهزات حيث انه ليس من الواضح بعد كيف. ويقول المحللون أن احدى المسائل الاقتصادية الكبرى حول تأثير الكارثة في الاقتصاد العالمي، هي رد فعل المستهلك الامريكي على المأساة. وينظر إلى المستهلك الامريكي على أنه قوة دافعة كبرى خلف الانتعاش الاقتصادي، بينما يتوقع غالبية المحللون أن تتمخض أصداء الصدمة الناجمة عن هجمات الثلاثاء الماضي عن اتجاه هبوطي حاد في ثقة المستهلكين على المدى القصير. ونتيجة لذلك، فإن الهجمات الارهابية على أكبر اقتصاد في العالم من المتوقع على نطاق واسع أن تمهد الطريق للعمل المنسق من قبل البنوك المركزية العالمية لخفض أسعار الفائدة. ـ د.ب.أ