ذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة قفز امس الاول الى 26.43 دولاراً للبرميل بعد الهجمات الارهابية على اهداف امريكية من 25.56 دولاراً يوم الاثنين. وتقضي الية أوبك لضبط اسعار النفط بخفض الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية اذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة. وفي الاول من سبتمبر خفضت اوبك الانتاج بواقع مليون برميل يوميا لضمان استقرار السوق وذلك بناء على قرار اخذته في يوليو بغير انتظار للالية. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. اما بالنسبة لسعر مزيج برنت فقط هبط في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية امس بعد ان قفز الى أعلى مستوياته منذ تسعة أشهر في اعقاب الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة أمس الاول. وكان برنت قد ارتفع أمس الى 31.05 دولاراً للبرميل مسجلا أعلى مستوى منذ ديسمبر الماضي قبل ان يغلق على 29.06 دولاراً للبرميل بارتفاع 1.61 دولار أي نحو ستة في المئة عن اليوم السابق. وتراجع برنت بعد ان أكدت منظمة أوبك انها ستضمن وصول امدادات كافية من النفط الى الاسواق العالمية. وانخفض سعر برنت في عقود اكتوبر 53 سنتا الى 28.53 دولاراً للبرميل. وانخفض سعر السولار في عقود سبتمبر4.25 دولارات الى 251 دولارا للطن بعد ان قفز امس الى 272.25 دولاراً للطن مسجلا أعلى مستوى منذ الماضي. وكانت بورصة نايمكس مغلقة أمس الاول وظلت مغلقة امس. من ناحية اخرى قال بنك دويتشه في تقرير امس عن أثر الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن على صناعة الطاقة ان ايقاف الرحلات الجوية التجارية في الولايات المتحدة سيخفض الطلب الامريكي على النفط بمقدار 1.8 مليون برميل في اليوم. وقال التقرير ان الاثر الفوري للهجمات يتمثل في وقف الرحلات الجوية التجارية مما «يقلص الطلب بنحو 1.8 مليون برميل في اليوم اي نحو عشرة في المئة من اجمالي الطلب الامريكي...لكننا لا نتوقع ان يستمر هذا الوضع اكثر من بضعة ايام». وأضاف «على المدى الاطول تتوقف المخاوف بشأن الطلب على تفاقم التباطوء الاقتصادي العالمي الحالي نتيجة لتراجع ثقة المستهلكين». وتابع ان كل انخفاض بنسبة واحد في المئة في اجمالي الناتج المحلي العالمي المتوقع ستعني تراجع نمو الطلب العالمي بمقدار 400 الف برميل في اليوم. وبينما توقفت الرحلات الجوية استمرت ناقلات النفط المحملة بشحنات متجهة للولايات المتحدة في طريقها عبر المحيط الاطلسي من منطقة الخليج وغرب افريقيا واوروبا امس رغم اغلاق العديد من الموانيء الامريكية بعد الهجمات الارهابية التي وقعت امس الاول. وقال سمسار في لندن يتخصص في تحركات الناقلات العملاقة من منطقة الخليج «ستسود حالة من التشوش امدادات النفط للولايات المتحدة لكن الهجمات على مركز التجارة العالمي لن يكون لها في الاساس اثر يذكر على الامدادات». وأضاف «لقد توسطنا في استئجار ناقلتين صغيرتين لشركة كان مقرها في مركز التجارة العالمي ومن المقرر تفريغهما في ميناء نيويورك». وتابع «لانعرف مصير الصفقة الان لكن موعد الشحنتين بعد اسبوعين والاجراءات تمضي كالمعتاد». وقال السماسرة ان عدد الناقلات العملاقة التي تبحر عبر الاطلسي في اي وقت من الاوقات يبلغ 50 ناقلة كل منها تحمل نحو مليوني برميل من النفط الى رصيف لويزيانا للنفط البحري الذي أوقف عملياته أمس الاول. ويعد الرصيف المرفأ الوحيد في الولايات المتحدة القادر على استقبال الناقلات العملاقة وعادة ما تمر عبره نحو 900 الف برميل من الخام المستورد يوميا بالاضافة الة 300 الف برميل منتج محليا من حقول بحرية. من جانبها أصدرت حكومة تايلاند تعليماتها امس لمصافي النفط المحلية بوقف الصادرات إلى الخارج بعد اجتماع طارئ عقدته الحكومة لدراسة التداعيات المحتملة للهجمات الارهابية التي وقعت ضد الولايات المتحدة أمس الاول. وقال بيان صدر عقب الاجتماع إن التعليمات تشمل المصافي المملوكة للدولة التابعة لشركة بانكوك للتكرير وهيئة بترول تايلاند. كما طلبت الحكومة من المصافي المملوكة ملكية خاصة لشركات شل وكالتكس وإكسون وشركة بترول تايلاند بالتعاون وتجميد صادراتها من المنتجات النفطية هي الاخرى. وتقول مصادر صناعة النفط أن تايلاند، التي تعد مستوردا صافيا للبترول، لديها احتياطيات تكفيها لمدة 48 يوما. ويذكر أن أسعار النفط قد ارتفعت في السوق العالمية في أعقاب هجمات أمس الاول. وأعرب رئيس الوزراء ثاكيش شينواترا عن أمله في أن تكون الاثار الاقتصادية للهجمات الارهابية في الولايات المتحدة ستكون محدودة حيث أن الحكومة قد قامت على الفور باتخاذ إجراءات للتعامل مع الوضع. وقامت الحكومة أيضا بوقف التعامل مؤقتا في البورصة التايلاندية. ومن جهة أخرى شددت سلطات الامن مساء أمس الاول. ـ رويترز