قال وزير المالية الالماني هانز إيخل أمس أن ألمانيا لن تتخلى عن نظام الانفاق الصارم في ميزانيتها لعام 2002 على الرغم من الضعف الاقتصادي الحالي وارتفاع معدل البطالة. وقال ايخل في خطاب ألقاه أمام البرلمان كشف فيه عن الميزانية الفيدرالية التي تبلغ قيمتها 247.8 مليار يورو (223 مليار دولار)، «إن السياسة النقدية الموضوعة على أساس الحالة الاقتصادية الاخيرة تقود إلى البلبلة». وأكد ايخل أن الميزانية ليس بها أي حوافز لكسب أصوات الناخبين على الرغم من الانتخابات العامة التي ستعقد في ألمانيا في العالم المقبل. وقال ان ذلك يرقى إلى درجة خداع دافعي الضرائب وسرقة أموالهم. وقال «إننا نتمسك بالحقائق الاقتصادية، وليس هناك حكايات خرافية». وامتدح ايخل الخفض الضريبي الذي قامت به حكومته كما رفض الدعاوى التي تطالب بها المعارضة المحافظة للمزيد من الخفض الضريبي. وقال ايخل ان المزيد من الخفض الضريبي يتعين أن يتم تمويله بالمزيد من الاقتراض وهذا يرقى إلى سلب أموال المواطنين. واعترف إيخل بأن الاقتصاد الالماني ليس في حالة طيبة كما ترغب الحكومة. ويقول بعض محللو البنوك ان الناتج القومي الاجمالي يمكن أن ينخفض بمعدل 1% أو أدنى خلال العام الجاري بعد أن حقق توسعا بلغ 3% في عام 2000. وقال ايخل أن التوقعات الحكومية الجديدة للنمو الاقتصادي لعام 2001 لن تكون متوافرة في أواخر الخريف. وارتفعت البطالة طوال العام حتى بلغت في الوقت الحالي 9.2%، حيث يبلغ عدد المتعطلين ما يقارب 3.8 ملايين. غير أن إيخل لاحظ أن معدل البطالة كان 4.3 ملايين في عام 1998، وهو العام الذي تولى فيه شرويدر السلطة. واتهم قادة المعارضة الحكومة بأنها لا تفعل ما يكفي للخروج بألمانيا من متاعبها الاقتصادية. وقال ديتريتش أوسترمان المتحدث باسم سياسية الميزانية في التحالف المسيحي الديمقراطي المعارض أن البطالة من الممكن أن تزيد على أربعة ملايين بحلول العام المقبل. وقال أوسترمان أن مزاعم أيخل بحدوث خفض ضريبي قيمته 45 مليار مارك (21 مليون دولار) ليس حقيقي. وبالنظر إلى أشياء مثل زيادة الضرائب على البنزين والطاقة يتم دفع 60 مليار مارك خلال العام الجاري من قبل دافعي الضرائب زيادة على تلك التي كانوا يدفعونها في عام 1998. وتدعو ميزانية أيخل لعام 2002 إلى زيادة في الانفاق قدرها 1.6% وهي تستند إلى نظرة متفائلة للمستقبل حيث من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي في عام 2002 إلى 2.25%. وتصل الديون الجديدة إلى 21.1 مليار يورو. وسوف تشهد هذه الميزانية استخدام العملة الاوروبية الموحدة للمرة الاولى في ألمانيا حيث أنها تأتي في الوقت الذي تستعد فيه دول منطقة اليورو الـ 12 لاستخدام اليورو محل العملات القومية اعتبارا من الاول من يناير المقبل. ـ د.ب.أ