قالت مصادر بسوق الذهب والمجوهرات المحلية ان الاداء كان حول مستوياته المحلية خلال اليومين الماضيين ولم تشهد السوق ظواهر غريبة كالتي حدثت في بعض الاسواق العالمية كرد فعل للاحداث العالمية التي حدثت في اليومين الاخيرين. وذكر تجار ومتعاملون بالمعدن ان الارتفاع الذي شهدته اسعار الذهب بالاسواق العالمية انعكس بدوره على الاسعار بالسوق المحلية حيث قارب السعر 300 دولار للاونصة مساء امس الاول في اعقاب الاحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الامريكية والتي اثرت بدورها على الاسعار العالمية للمعدن. واكد توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي ان سوق الذهب في الامارات تؤدي اداء عادياً من حيث الطلب ولا توجد ظواهر غير طبيعية في اداء السوق حتى الآن وان الارتفاع بسعر المعدن الاصفر انما هو انعكاس للوضع السعري في العالم كما ان الاتجاهات المستقبلية بالنسبة للسعر ستبقى غير معروفة في الوقت الحاضر حتى يعود العمل إلى سوق نيويورك وانتظام العمل في باقي الاسواق العالمية. واشار إلى ان تجار الجملة لا يغامرون بطلبات جديدة في ظل الوضع الحالي بينما يسير الامر عادياً بالنسبة لتجار التجزئة والمتعاملين من عملاء السوق كما توجد طلبات عادية على الهدايا من الذهب والمجوهرات في الوقت الحالي مؤكداً ان الازمة الحالية التي جاءت نتيجة للتطورات الاخيرة في الولايات المتحدة والتي افرزت ظاهرة شراء الذهب من قبل رجال اعمال ومستثمرين سواء في الولايات المتحدة او الدول الاوروبية والآسيوية تؤكد ان الذهب لم يفقد بريقه وانه يعد اداة استثمارية آمنة في وقت الازمات بخلاف ما ادعاه البعض عندما تعرض الذهب لبعض المتاعب السعرية. من جانبه قال سعيد دميان من مجوهرات سعيد ان بعض التجار فضلوا التريث في عمليات الشراء الفورية، كما ان المتعاملين مع تجار التجزئة يفضلون حالياً الانتظار لحين اتضاح الرؤية حول مستقبل اتجاهات الاسعار مشيراً إلى ان الارتفاع السعري للمعدن ناجم عن حركة الاضطراب بالاسواق العالمية والتي شهدت عمليات شراء للمعدن كوسيلة آمنة مقارنة بالاسهم والسندات التي شهدت اضطرابات سعرية في البورصات العالمية مما رفع السعر إلى اعلى مستوى له منذ عام تقريباً. وتوقع حلمي طه احد المتعاملين بسوق الذهب في دبي ان يعود المعدن إلى وضعه الطبيعي مع عودة الاستقرار إلى البورصات العالمية مشيراً إلى ان الذهب يتحرك بخلاف الدولار منذ عدة سنوات صعوداً وهبوطاً، كما ان العرف استقر تاريخياً على ان المعدن الاصفر هو الملاذ الآمن للمستثمرين في اوقات الازمات. وبالنسبة للسوق المحلية اجمع دميان وطه على ان تجار التجزئة لن يتأثروا بالارتفاعات والانخفاضات السعرية للمعدن وان كان ارتفاع السعر يزيد من القيمة الدفترية التي بحوزة التاجر من الذهب، كما ان الفروق السعرية والتي تقارب العشرين دولاراً في الاونصة لن يشعر بها الزبون العادي الذي يشتري من السوق لان الفرق السعري في الجرام ليس كبيراً، ولكن الوضع العام هو وجود نوع من الترقب، كما ان الوقت الحالي ليس موسم شراء كبير بسبب انشغال الناس بالاستعدادات للعام الدراسي. ويذكر ان سعر المعدن مستقر منذ عدة اسابيع حول سعر 272 ـ 274 دولاراً للاونصة ولكنه ارتفع امس الاول إلى مستوى 290 دولاراً اي بزيادة تقارب 20 دولاراً دفعة واحدة في اعقاب سلسلة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية. وقد انخفض سعر المعدن في الاسواق العالمية إلى مستوى يتراوح بين 283 إلى 287 دولاراً للاونصة، وانخفض سعر المعدن في المعاملات الفورية في اوروبا بشدة إلى 279.50 دولاراً للاوقية في المعاملات الصباحية. وبلغ سعر الاونصة في السوق المحلية امس إلى 1029 درهماً مقابل 1002 درهم الاسبوع الماضي اي بزيادة 27 درهماً فقط. وعلى صعيد السوق العالمية فتح الذهب في اوروبا امس على 283.00/287.00 دولارا للاوقية «الاونصة» بعد ان قفز عند اغلاق اوروبا امس الاول الى 289.80/290.00 دولارا عقب سلسلة الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. ورغم عودة الهدوء والاستقرار نسبيا الى الذهب افاد متعاملون بان حركة التعامل تتسم بالتوتر. وفتحت الفضة على تفاوت واسع مسجلة 4.22/4.32 دولارات للاوقية دون تغير يذكر عن اغلاق اوروبا امس على 4.21/4.31 دولارات. وبدأ البلاتين امس على 452.00/467.00 دولارا للاوقية ارتفاعا من اغلاق امس الاول على 445.00/455.00 دولارا. بلغ سعر البلاديوم في اوائل المعاملات 455.00/485.00 دولارا للاوقية دون تغير يذكر عن اغلاق اوروبا على 455.00/470.00 دولارا. وفي تايلاند هرع التايلانديون الى أسواق الذهب امس لشراء مايقدرون على دفع ثمنه من المعدن النفيس ليكون ملجأ امان لهم فى اوقات الازمات بعد الشكوك الاقتصادية فى اعقاب الهجمات الارهابية على اهداف امريكية أمس الاول . ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن تجار فى الحى الصينى فى وسط بانكوك قولهم ان الكثير من التايلانديين تدفقوا على محلات الذهب صباح امس وأن عمليات الشراء قد تضاعفت بالمقارنة مع عمليات الشراء المعتادة . ونتيجة لذلك ارتفع سعر 15 جراما من الذهب من 5800 بات «132 دولارا» امس الاول الى 6050 باتا 137.50 دولاراً» امس . وتجدر الاشارة الى أن الذهب يعتبر حصن الامان لطائفة رجال الاعمال الصينية /التايلاندية بالعاصمة بانكوك فى اوقات الازمات الاقتصادية على الرغم من أن هذا الاحساس قد تراجع فى السنوات الاخيرة بعد ان اصبحت اسعار الذهب مرتبطة ارتباطا وثيقا بسعر الدولار. من ناحية اخرى تراجع سعر الدولار بعد ظهر امس فى بانكوك حيث بلغ الدولار 44 باتا بالمقارنة بسعره امس والذى بلغ 44.60 باتاً. كتب مصطفي عويضة:
