قدر خبراء الاوساط المالية الخسائر المالية لأسواق المال العالمية بمئات المليارات من الدولارات جراء الحوادث التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية أمس الأول. ووفقا لتوقعات الخبراء فإن الاسواق العالمية سوف تشهد تأثيرا مباشرا بحالة الهبوط التي يتوقع ان تشهدها بورصة وول ستريت حال افتتاحها مجددا. الى ذلك قال انيس الجلاف العضو المنتدب كبير المدراء التنفيذيين لدى مجموعة بنك الامارات الدولي انه من المبكر لأوانه اعطاء تكهنات حول خسائر الاقتصاد الامريكي. ويرى الجلاف ان سلسلة حوادث تفجير الطائرات في مواقع حيوية بالولايات المتحدة له تأثيرات سيكولوجية على أداء الاقتصاد الامريكي. وعلق الجلاف أهمية خاصة على أداء الاقتصاد الامريكي باعتباره الثقل الاقتصادي العالمي، مشيرا الى ان تعرضه لأية حالة ركود أو تباطؤ تلقي بظلالها السلبية على أداء مجمل الاقتصاد العالمي. ويرى الجلاف ان السبب الرئيسي وراء اغلاق بورصة وول ستريت هو ضمان عدم حدوث رد فعل ازاء ما حدث في الولايات المتحدة. وأشار الى قيام عدة دول باغلاق بورصاتها خشية تعرضها لردود فعل سلبية. ومن وجهة نظره فإن أسعار الأسهم سوف تتعرض لموجة تراجع بعد فتح بورصة وول ستريت، مشيرا الى وجود خسائر ورقية للأسهم. ويعتقد الجلاف ان الحل الأمثل أمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة هو التريث والانتظار لخدمة مستقبل الأسهم الامريكية. ونصح المستثمرين بالقيام بعمليات بيع اذا كان هناك توجه قوي لدى أسعار الأسهم الامريكية بالانخفاض الحاد وذلك بهدف تقليل خسارتها. وفيما اعتبر الجلاف ان تراجع أسعار الاسهم الامريكية قد يكون فرصة جيدة أمام المستثمرين الراغبين بشراء الأسهم الامريكية. وأعرب كبير مدراء مجموعة بنك الامارات ان تشهد أسعار الفائدة الأمريكية المزيد من التراجع على ضوء المستجدات. ضربة موجعة من جانبه قال زهير الكسواني المدير الشريك لدى الشرهان للأسهم ان اغلاق بورصة وول ستريت كان بهدف حمايتها من الانهيار، معربا عن توقعاته ان تفتح قريبا. واعتبر حادث التفجيرات ضربة موجعة للاقتصاد الأمريكي في الوقت الذي يعاني فيه من حالة ركود. وقدر الكسواني خسائر الاقتصاد الامريكي بمئات المليارات جراء الخسائر المادية الى جانب الخسائر المعنوية بسبب الاحجام عن الشراء وحالة عدم الامان، مشيرا الى ان معظم المستثمرين يقومون بتحكيم مشاعرهم وليس عقولهم. وحول حالة الدولار أعرب الكسواني عن توقعاته ان يحافظ الدولار على قوته رغم الأحداث وذلك بسبب عدم وجود منافسين أقوياء كالين واليورو. أما بالنسبة لتأثيرات ما سيحدث بالبورصات الامريكية على البورصات العالمية، قال الكسواني ان التأثيرات سوف تقتصر على الاسواق التي ترتبط معها بمصالح متبادلة. السوق المحلي ونفى الكسواني بشكل قاطع وجود أي تأثيرات على السوق المحلي ، موضحا ان السوق المحلي سوق مغلق أمام الاستثمار الاجنبي. واعتبر ان ما حدث في الولايات المتحدة قد يكون له تأثير ايجابي على السوق المحلي على المدى البعيد وذلك يحث المستثمرين المحليين على اعادة مدخراتهم من الخارج واستثمارها محليا. واعتبر ان السوق المحلي أكثر أمانا بسبب التقلبات التي تشهدها أسواق المال العالمية. وحول خسائر المستثمرين المحليين يرى الكسواني ان هؤلاء قد حققوا أرباحا جيدة عامي 1998 و1999 ثم تعرضوا لخسائر في عامي 2000 و2001، الأمر الذي أعادهم الى مراكزهم المالية دون خسائر تذكر. كتبت سلام الشوا: