قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط بالدولة أمس انه لن يحدث نقص في امدادات النفط عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة امس الأول. وقال الوزير للصحفيين انه ليس هناك نقص في الامدادات ولن يحدث نقص. وأضاف ان الارتفاع الحاد في اسعار النفط أمس الأول يرجع الى المضاربة من جانب المتعاملين وليس نقص الامدادات اذ تجاوز سعر خام برنت 31 دولارا للبرميل وهو اعلى مستوى له منذ ديسمبر الماضي. وبعد هذا الارتفاع الاولي انخفض خام برنت الى نحو28.60 دولارا للبرميل بعد ان اكدت اوبك انها ستضمن استمرار الامدادات العالمية. وتابع الوزير ان الامور ستعود لطبيعتها بعد السيطرة على الوضع في الولايات المتحدة. ورغم ان الهجمات لم تمثل خطرا مباشرا على الامدادات العالمية فان التجار يخشون ان تتعطل الامدادات في حالة ظهور اي دلائل تشير لتورط جهات من الشرق الاوسط في الهجمات غير المسبوقة. وتبيع الامارات التي تزيد حصتها في اوبك على مليوني برميل يوميا كل صادراتها تقريبا لاسواق الشرق الاقصى. وشدد الناصري على ان العلاقات بين مصدري النفط الخليجيين والولايات المتحدة اكبر مستورد للنفط في العالم لن تتأثر بهجمات امس الأول. وقال انه لا توجد مشاكل بين المنتجين الاقليميين والولايات المتحدة مضيفا ان ما حدث في الولايات المتحدة يمكن ان يحدث في اي مكان في العالم. وتابع الناصري ان اجتماع اوبك المقرر عقده في فيينا في 26 سبتمبر الحالي سيبحث مستويات انتاج اوبك وتتجه المنظمة للابقاء على امدادات النفط دون تغيير بعد ان قلصت الانتاج مليون برميل يوميا بداية من الشهر الجاري. واضاف ان الاجتماع سيدرس وضع السعر والمخزون والعرض والطلب. من جانبها، قالت مصادر خليجية وغربية في صناعة النفط ان صادرات النفط من المملكة العربية السعودية والعراق والكويت وهم اكبر موردي النفط للولايات المتحدة في منطقة الخليج تتدفق بصورة طبيعية بعد الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن امس الأول. ويصدر المنتجون الخليجيون الثلاثة معا نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا للولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال احد المصادر «العمل مستمر كالمعتاد. واذا احتاجت الولايات المتحدة لمزيد من النفط فنحن مستعدون لتزويدها به». والسعودية اكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة وبلغت صادراتها في يونيو 1.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات وكالة معلومات الطاقة الامريكية. وقال مصدر غربي في السعودية «برنامج الشحن لم يتأثر على الاطلاق في مرافيء تصدير النفط». وقال مسئول نفطي عراقي لرويترز ان الصادرات في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء مستمرة كالمعتاد. وتظهر بيانات وكالة معلومات الطاقة ان الولايات المتحدة استوردت 740 الف برميل يوميا من العراق في شهر يونيو بينما بلغت وارداتها من الكويت 255 الف برميل يوميا. وأعلنت الكويت، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، استعدادها للمساهمة في المحافظة على استقرار السوق النفطية التي شهدت ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط بعد الاعتداءات التي استهدفت امس الأول الولايات المتحدة. وقال مسئول نفطي كويتي رفيع المستوى انه «لن يكون هناك اي توقف في امدادات النفط للاسواق العالمية»، مؤكدا ان الكويت «ستتخذ كافة الاجراءات التي تضمن استقرار الاسواق النفطية بالتنسيق والتعاون مع باقي المنتجين» الاعضاء في اوبك. وكانت موجة الاعتداءات التي استهدفت مراكز كبرى في الولايات المتحدة ادت الى حالة من الذعر في سوق النفط في لندن. وحوالي الساعة 30،16 بتوقيت جرينتش بلغ سعر برميل البرنت (السعر المرجعي لنفط بحر الشمال) في سوق لندن 30،29 دولارا مقابل 27، 26 دولارا قبل الانفجارات. وكان سعره قد ارتفع الى 05،31 دولارا في الساعة 01،14 بتوقيت جرينتش. وقال المسئول الكويتي نفسه ان الارتفاع الحاد في اسعار النفط «سببه الاساسي نفسي ليس اكثر ولا توجد اي مشكلة في الامدادات». واضاف انه «امر طبيعي ان تتأثر الاجواء بشدة في اسواق النفط بعد اغلاق المطارات والموانيء واسواق المال»، معتبرا ان «ارتفاع الاسعار امر طبيعي لكنه لن يستمر طويلا». على صعيد آخر، قال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك أمس انه لا يرى أسبابا فورية تدعو الى زيادة صادرات النفط من دول المنظمة في أعقاب الهجمات الارهابية على اهداف أمريكية وذلك رغم القفزة التي شهدتها أسعار النفط العالمية أمس الأول. واضاف ان دول أوبك حريصة على تقديم دعمها للولايات المتحدة بعد الهجمات المدمرة. وقال رودريجيز لرويترز من مقر امانة أوبك في فيينا «في الوقت الحالي الامر لا يتطلب اي اجراء». واضاف «لا شيء سوى تغير كبير العوامل الاساسية للسوق يحتم تعديلا، علينا الانتظار بضعة ايام لنرى كيف ستتطور الامور». وقال وزير المالية الالماني هانز ايشل أمس ان بيان اوبك الذي اعربت فيه عن استعدادها للحفاظ على استقرار اسعار النفط يعطي املا في الا يتضرر الاقتصاد العالمي بشدة من جراء الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال الوزير في بيان ان تصريحات اوبك ورد فعل اسعار النفط «يبعث الامل في الا يتعرض الاقتصاد العالمي لصدمة هائلة». وذكر ايشل ان الاسواق المالية في اوروبا واسيا تعمل بصورة طبيعية وان واضعي السياسة سيعملون على ضمان استمرار ذلك. واضاف «الحكومة الالمانية ستعمل بالتعاون مع الشركاء الاوروبيين والبنك المركزي الاوروبي والبوندسبنك والحكومة الامريكية على ضمان استمرار عمل الاسواق المحلية والعالمية بصورة منظمة». وقال ان اسواق المال والاسهم في اوروبا واليابان اظهرت بالفعل انها مازالت تعمل بصورة طبيعية. ـ الوكالات
كبار منتجي النفط بالمنطقة يواصلون صادراتهم النفطية للولايات المتحدة، الناصري: لا نقص في الامدادات بعد الهجمات والارتفاع سببه المضاربة
