ضرب الاعتداءان اللذان استهدفا برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك قلب «وول ستريت» عاصمة المال في العالم. وكان البرجان التوأمان اللذان بنيا في بداية السبعينيات يضمان عددا من الشركات الامريكية الكبرى. وهما يبعدان بضع مئات من الامتار عن اكبر واهم بورصة في العالم، بورصة نيويورك الواقعة في وول ستريت. ويشرف البرجان اللذان يبلغ ارتفاعهما اكثر من 400 متر على حي الاعمال في نيويورك وابنية مركز المال العالمي (وورل فايننشيال سنتر) الاصغر حجما. وتضم هذه الابنية خصوصا مقر «امريكان اكسبرس» «وميريل لينش» و«مورجان ستانلي دين ويتر» وسوق المواد الاولية (نيويورك ميركنتايل اكستشينج). وتسمح المساحة الهائلة لكل طابق والبالغة 4،0 هكتار للوسطاء باقامة قاعات كبيرة للتداول، وان كان عدد منهم انتقل الى في ولاية نيوجيرسي المجاورة، على الضفة الاخرى لنهر هدسون هربا من ارتفاع اسعار الايجار. وعند وقوع حادثي التفجير في الساعة 50. 12 بتوقيت جرينتش (50. 08 التوقيت المحلي) بفارق حوالي عشرين دقيقة، كان حي وول ستريت الذي يطلق عليه سكان نيويورك اسم «قطاع المال» مكتظا بالاشخاص الذين اتوا بالقطار من نيوجيرسي. وكان اكثر من خمسين الف شخص يعملون في البرجين والآلاف يتنقلون يوميا في محطات القطار والمترو المبنية تحت البرجين. وكل من البرجين مبني بمئتي الف طن من الحديد و323 الف متر مكعب من الاسمنت. وفصلت نصف ساعة بين انهيار البرجين بعيد الساعة 00. 14 بتوقيت جرينتش من أمس ليلفا كل المنطقة الواقعة في اقصى جنوب مانهاتن قلب مدينة نيويورك، بالغبار والدخان. ـ أ.ف.ب