اجتمع وزراء الاقتصاد الاوروبيون وجها لوجه في هانوي امس في محاولة لتضييق هوة الخلافات قبل البدء المحتمل لجولة جديدة من محادثات منظمة التجارة العالمية في نوفمبر المقبل، وبدأ ممثلو 25 جولة من دول منتدى بلدان آسيا وأوروبا (اسيم) بحث القضايا المتعلقة بالتجارة في جلسة تستمر يوما واحدا، وقد حث مفوض التجارة الاوروبي باسكال لامي المجموعة على «محاولة التوصل إلى مواقف مشتركة». ومن المتوقع أن يهيمن على المحادثات جدول أعمال الاجتماع المقبل لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة بقطر في نوفمبر المقبل، وقال لامي في كلمته الافتتاحية أمام الجلسة أن الاجتماع «ربما يكون الفرصة الاخيرة للممثلي منطقتين لهما مصالح تجارية عالمية ضخمة لبناء مصالح مشتركة وتضييق الخلافات في المواقف إزاء جولة منظمة التجارة العالمية الجديدة في الدوحة». وقال «وعليه، أقترح أن نحاول التعرف على القضايا التي تمثل أولوية، والتي تستطيع اسيم إضافة قيمة حقيقية لها من خلال تحسين بيئة العمل بين آسيا وأوروبا». يذكر ان القارتين اللتين تتركز فيهما نحو 40% من التجارة الدولية لم تستطيعا التوصل إلى اتفاق حول جدول أعمال محادثات منظمة التجارة العالمية. وقال بعض أعضاء الوفود المشاركة في محادثات اسيم أنهم يشعرون بالقلق إزاء احتمال تكرار الفشل الذي منيت به اجتماعات منظمة التجارة العالمية الاخيرة في سياتل، إذ أخفق أعضاء المنظمة البالغ عددهم 142 عضوا في بدء جولة تجارية جديدة. وأعربت بعض البلدان الآسيوية كماليزيا عن قلقها الشديد إزاء عزم أوروبا تضمين قضايا غير تجارية كقواعد المنافسة والبيئة والممتلكات الحكومية في المحادثات. وصرحت وزيرة الاقتصاد الماليزية رافيداي عزيز في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول بأن «هناك أشياء لم تتم بلورتها بشكل كامل كي تتقبلها بعض البلدان مثل ماليزيا كقضية للمناقشة في مفاوضات الدوحة». وقالت «لا أعتقد أننا من الممكن حل (تلك المشكلة) في غضون شهرين». وكانت لهجة نائب وزير التجارة الصيني سون زينجيو أكثر تفاؤلا، إذ أطلق على اسيم «طريق الحرير (الطريق التجاري القديم الذي كان يمر بين الصين والبحر المتوسط) الجديد الذي أنشأته البلدان الاسيوية والاوروبية في هذه الحقبة الجديدة من الشراكة». كما تحدث رئيس وزراء فيتنام فان فان خاي في الجلسة، قائلا انه يتوقع من الدول الاغنى «منح الافضلية التجارية اللازمة للبلدان الاسيوية النامية لتضييق هوة التنمية»، وفي أعقاب الاجتماعات الثنائية التي عقدت أمس الاول، صرح لامي بأن أوروبا مستعدة لاظهار بعض المرونة إزاء البلدان النامية لتجنب الوصول إلى طريق مسدود. وأضاف «إننا مستعدون لازالة عدد من أسباب مخاوفهم فيما يتعلق بهذه القضايا»، من ناحية أخرى، أعربت العديد من الوفود الاوروبية بتحفظ عن تفاؤلها بشأن نتائج اجتماعات هانوي. وقال وزير الدولة الالماني للاقتصاد والتكنولوجيا الفريد تاكه لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) قائلا «تستطيع الدول الاسيوية أن ترسل إشارة إيجابية من هانوي، وهذا هو ما نحتاجه في هذه المرحلة». رويترز
