قال رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد أمس ان الاقتصاد المصري نما بنسبة خمسة في المئة في السنة المالية التي انتهت في يونيو الماضي في حين اقترب ميزان المعاملات الجارية من التوازن بفضل تحسن اسعار النفط وارتفاع عائدات السياحة. وتتفاوت تقديرات نمو اجمالي الناتج المحلي ولكن نشرة اقتصادية اصدرها مجلس الوزراء مؤخرا قدرت النمو الحقيقي لاجمالي الناتج المحلي في السنة المالية الماضية بواقع 4.6 بالمئة. وقال عبيد في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المنتدى المالي العربي في القاهرة ان الاداء الاقتصادي يظهر كثيرا من الخطوات المهمة للامام. واضاف ان النمو في السنة المالية المنتهية في يونيو 2001 ارتفع الى خمسة بالمئة ونزل معدل التضخم الى 2.5 بالمئة. وتكهن عبيد بان النمو في السنة المالية 2001/2002 سيظل في حدود خمسة بالمئة. ووفقا لكتيب اصدرته وزارة الاقتصاد فقد وصل معدل النمو في عام 2000 الى 5.1 بالمئة وينتظر ان يزيد الى 5.2 بالمئة هذا العام. وقال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية يوسف بطرس غالي للمندوبين في المؤتمر ان الاقتصاد المصري خرج من مرحلة ضغوط دفعته نحو طريق الاصلاح. ويعطي بعض المحللين المستقلين تقديرات اقل لنمو اجمالي الناتج المحلي بسبب مشاكل السيولة المحلية من العملات الصعبة وتباطؤ عملية الخصخصة والتباطؤ الاقتصادي العالمي. وقال بنك كريدي سويس فيرست بوسطن في تقرير تلقته رويترز امس الأول انه لا يتوقع ان يتجاوز نمو اجمالي الناتج المحلي لمصر 3.5 بالمئة سنويا على المدى القصير. وذكر عبيد ان عدة مؤشرات اخرى تظهر ايضا انتعاش الاقتصاد. وقال ان عجز ميزان المعاملات الجارية حسبما اعلنه البنك المركزي للسنة المنتهية في يونيو 2001 تقلص الى 33 مليون دولار فقط وهو ما يعني تقريبا الوصول الى مرحلة التوازن. لكنه لم يعط اي ارقام مقارنة. وقال انه مما ساعد في ذلك ارتفاع اسعار النفط والعائدات القياسية للسياحة وارتفاع الصادرات السلعية وتباطؤ نمو الواردات. ومصر ليست منتجا رئيسيا للنفط ولكنها تنتج اكثر من 600 الف برميل يوميا من النفط الخام. ويعد النفط الخام والغاز الطبيعي من المصادر الرئيسية لعائدات البلاد بالعملة الصعبة. وقال عبيد ايضا ان احتياطيات مصر من العملة الصعبة تكفي لتغطية تسعة اشهر من الواردات. ووفقا لاحدث بيانات للبنك المركزي فقد ارتفعت احتياطيات العملة الصعبة قليلا في يونيو الى 24ر14 مليار دولار من 14.20 مليار في مايو ايار ولكنها انخفضت مقارنة مع 15.13 مليار دولار في يونيو 2000 . وتعهد عبيد باستمرار الاصلاحات والخصخصة في السنة المقبلة في عدد من القطاعات. ويقول محللون ان الاصلاحات ومشروعات الخصخصة تمضي بخطى ابطأ من اللازم. وقال عبيد ان مصر ستعرض شريحة اسهم توازي عشرة بالمئة من اجمالي الاسهم في الشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر خطوط الاتصالات الثابتة في مصر وذلك بمجرد تحسن احوال السوق. وقد تأجل مرارا بيع شركة الاتصالات العملاقة. ـ رويترز