قال الامين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» علي رودريجيز ان المنظمة ملتزمة بضمان استقرار امدادات النفط واسعاره بعد وقوع ما يشتبه انه هجوم ارهابي على الولايات المتحدة أمس. واضاف رودريجيز لرويترز «لا يغير شيء من ذلك قرار اوبك ضمان استقرار سوق النفط». وتابع «الدول الاعضاء في اوبك ملتزمة بوعدها ان تضمن توفر امدادات كافية من النفط». وعلى صعيد الاسعار بدأت أسعار النفط في التراجع مساء أمس بعد صدور بيان مطمئن من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عقب الهجمات الارهابية التي وقعت في واشنطن ونيويورك. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بحوالي أربعة دولارات لتتجاوز 31 دولارا للبرميل في الاسواق الدولية بعد هجمات الطائرات على مركز التجارة العالمي والبنتاجون. ولكن بحلول المساء تراجعت الاسعار إلى 25.29 دولارا للبرميل بعد أن أكدت أوبك أنها سوف تتخذ إجراءات لضمان استقرار الاسواق. وعزا محللو صناعة النفط ارتفاع الاسعار إلى التكهنات بأن الاجراءات الانتقامية من قبل الولايات المتحدة ردا على الهجمات الارهابية الحالية يمكن أن تؤدي إلى توقف إمدادات النفط من الشرق الاوسط. كان برنت فتح في بورصة البترول الدولية بلندن أمس دون تغير يذكر عقب هبوطه امس الأول مع ترقب السوق اعلان بيانات المخزونات النفطية الامريكية. وانخفض سعر برنت في عقود اكتوبر التي ينتهي العمل بها غداً سبعة سنتات ليصل الى 27.38 دولاراً للبرميل في معاملات خفيفة. ونزل برنت في عقود نوفمبر خمسة سنتات الى 27.32 دولارا. ونزل السولار في عقود سبتمبر 3.50 دولارات الى 238.75 دولارا للطن. وقال متعاملون ان الكثير سيتوقف على بيانات معهد البترول الامريكي التي تصدر بعد اغلاق السوق أمس. واظهر مسح لرويترز امس الأول ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ستسجل سحبا بسيطا يبلغ 1.8 مليون برميل. كان سعر برنت تراجع في المعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس الأول بعد ان صعد لفترة وجيزة ليقابل بعمليات بيع خفيفة لجني الارباح بينما تترقب السوق الدفعة القادمة من بيانات المخزونات الامريكية. وفي نهاية المعاملات انخفض مزيج برنت في عقود اكتوبر التي ينتهي التعامل فيها غداً 23 سنتا الى 27.46 دولارا للبرميل بعد ان صعد في وقت سابق الى 27.75 دولارا. واستقر سعر السولار في عقود سبتمبر دون تغيير على 242.25 دولارا للطن. وفي سوق نايمكس الامريكية انخفض سعر الخام الخفيف للتسليم في اكتوبر 40 سنتا الى 27.63 دولارا للبرميل ليتقلص الفارق بينه وبين برنت الى 14 سنتا فقط. وصدرت البيانات الامريكية التالية عن معهد البترول الامريكي بعد اغلاق الاسواق أمس وربما تؤدي الى ارتفاع الاسعار اذا اظهرت تراجع المخزونات من النفط الخام أو المشتقات البترولية. ويترقب المتعاملون ايضا تطورات احدث خلاف بين الامم المتحدة والعراق بشأن اسعار الصادرات العراقية اذ تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا الى تحديد الاسعار لفترات اقصر للحيلولة دون تقاضي بغداد اي رسوم اضافية من مشتري النفط. وتزايد التوتر ايضا بعد ان طرد العراق ثمانية من موظفي الامم المتحدة ويخشى المتعاملون ان يوقف العراق الصادرات مثلما حدث في خلافه السابق مع الامم المتحدة في يونيو. من جانبها ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع امس الأول الى 25.56 دولارا للبرميل من 25.52 دولارا يوم الجمعة الماضي. وتقضي آلية أوبك لضبط اسعار النفط بخفض الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية اذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة. وفي الشهر الماضي لم تنتظر أوبك انخفاض السعر الى المستوى الذي يبدأ عنده تلقائيا عمل الآلية وقررت خفض الانتاج مليون برميل يوميا بدءا من أول سبتمبر المقبل لضمان استقرار السوق. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. على صعيد آخر قال تجار أمس ان المملكة العربية السعودية أخطرت شركات النفط العالمية انها ستبقي على حجم امداداتها النفطية لها في أكتوبر دون تغيير عن مستويات سبتمبر الجاري. وقالت شركتان عالميتان احداهما أمريكية والاخرى اوروبية ان مخصصات شهر اكتوبر تقل بنسبة تتراوح بين 29 و30% عن حجم التعاقدات الاصلية. وكانت مخصصات الشركات الكبرى تقل بنسبة 30% الشهر الماضي عن التعاقدات الاصلية. وبدأت الدول الاعضاء في منظمة أوبك في بداية الشهر الجاري تطبيق خفض انتاجي بمقدار مليون برميل في اليوم اي بنسبة 4% من انتاج دول المنظمة العشر المشاركة في نظام الحصص الانتاجية بهدف دعم الاسعار. ـ الوكالات