تتنافس كبريات شركات تصنيع السيارات في العالم كي تحظى بمكان في دائرة الضوء في معرض فرانكفورت للسيارات بعدما أصبح أهم معارض صناعة السيارات في العالم. وتصطف مجموعة كبيرة من السيارات والابتكارات الحديثة في مجال صناعة السيارات جنبا إلى جنب مع الحشد المعتاد من السيارات غريبة الشكل والسيارات رائعة المظهر في ساحة المعرض الذي سيجري في الفترة من 13 وحتى 23 سبتمبر والذي يمثل أكبر أسواق السيارات في أوروبا وأكثرها تطورا. ويشهد المعرض هذا العام حلول الذكرى الخمسين لأحد معارض السيارات الذي كان دائما يعتبر مقياسا لمستوى أداء هذه الصناعة وطموحاتها للمستقبل. ففي عام 1951، افتتح الرئيس الالماني تويدور هويس، أول معرض للسيارات في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية باعتباره شأنا داخليا إلى حد كبير. ولكن معرض هذا العام يتميز بحجم هائل، حيث يتوقع أن يستقبل قرابة مليون زائر. وسوف تشكل ألمانيا وشركات تصنيع السيارات الالمانية الاتجاه السائد في المعرض هذا العام. وستزيح شركة فورد الستار عن الطراز الجديد من سيارتها الفيستا الجديدة، التي تم تصميمها بحيث تستفيد من النجاح الذي حققته شقيقتاها الكبيرتان فوكاس ومونديو. ويبدو أن السيارة فيستا، ذات الحجم الصغير التي تم تصميمها للقرن الحادي والعشرين سوف تكون أفضل كثيرا من النموذج السابق منها. ولكنها ستختلف في هيكلها عن الحواف الحادة التي كانت تميز الموديلات السابقة حيث أنها صممت بطريقة انسيابية تتميز بالانحناءات الناعمة. وتعلق شركة فولكسفاجن، التي تعتبر كبرى شركات تصنيع السيارات في أوروبا، آمالها على سيارتها الجديدة من طراز بولو التي ستطرح في الاسواق الالمانية هذا الخريف. ومن المتوقع أن تستمر بولو المعدلة في النجاح الذي حققه هذا الطراز الذي بيعت منه سبعة ملايين سيارة حتى الآن. ويعد الطراز الحديث من السيارة ذات الصالون الصغير التي سيطرح منها نموذجان، ببابين وبأربعة أبواب، والتي تم تصميمها بمقدمة مختلفة الشكل ومصابيح أمامية دائرية، أكثر أناقة من مثيله القديم. ويتحتم على زوار المعرض من الراغبين في أن يشاهدوا وفي التو واللحظة سيارات الغد الفاخرة أن يتوجهوا إلى منصة عرض شركة بي.إم.دبليو التي تتخذ من جنوب ألمانيا مقرا لها. وجوهرة هذه المنصة هي فخر إنتاج الشركة من سيارات الفئة السابعة «سيري سيفين»، وهي سيارة سريعة للمدراء ذات أداء متميز، تذخر بجميع سبل الراحة والاجهزة الاليكترونية. وما تزال حرب كابينة القيادة الداخلية مشتعلة في فرانكفورت من خلال لوحات القيادة المتطورة التي تقدمها كبرى شركات تصنيع السيارات في ألمانيا. ومن الضروري أن تتجنب لوحات القيادة الانتقادات التي توجه إليها بخصوص الحيرة التي تثيرها لدى قائد السيارة متوسط الذكاء بسبب تعدد وظائف أجهزة التحكم والازرار. وتختتم شركة مرسيدس بينز هذا العام، الذي شهد مرور مائة عام على إنشاء الشركة، بسيارتها الجديدة رائعة الشكل ذات السقف المتحرك من طراز إس.إل 500. وتعتبر هذه السيارة نموذجا مطورا من أحد الطرز التي طرحتها الشركة فيما سبق ولاقت نجاحا. وتقدمه مرسيدس الان مثبتا على شاسيه حافل بوسائل التقنية المتطورة. أما شركة بورش فقد عدلت بعضا من العيوب في طراز 911 الاسطوري، وإن كانت تركز اهتمامها هذا العام وهو السيارة الجيب الجديدة التي ستعرضها أول مرة هذا العام وتحمل اسم كاييني، ويمثل هذا الطراز أول اختلاف جذري في نوعية السيارات التي تقدمها الشركة. ومن غير المقرر أن يطرح في الاسواق حتى عام 2002. وتقدم شركة أودى النموذج الجديد من سيارتها أيه-4 بعدما قدمت العام الماضي النموذج الليموزين من السيارة ذاتها. وتطرح الشركة من ناحية أخرى سيارة كوبيه من طراز أيه-4، ذات الشكل الداخلي الذي يصمم حسب الطلب، والتي طال انتظارها كبديل للطراز تي تي الذي لفت الانتباه وحقق أفضل المبيعات. وفي الوقت ذاته تأمل شركة أوبل التابعة لجنرال موتورز والتي تشهد تراجعا في مبيعاتها، أن تستميل أذواق أصحاب القلوب الشابة بالنموذج الجديد من السيارة كورسا والسيارة الرياضية من طراز سافيرا. ويتضح عند دراسة الشكل الجديد للسيارة فيكترا التي ستطرحها الشركة أنها ترغب باستماتة في التخلص من النمط العتيق الذي أصبح يميزها في الوقت الحاضر. وبالنسبة لشركة سيات، التي تعتبر واحدة من مجموعة شركات فولكسفاجن، فستقدم الطرز الجديدة من سياراتها الابيزا والكوردوبا بالاضافة إلى نموذج جديد صغير الحجم من السيارة ليون يتميز بسقف مكشوف. كما ستعرض شركة سكودا سيارة الركاب الجديدة التي ستقدمها من طراز سوبيرب في منصة عرض السيارة باسات. وسوف تقدم شركة بي.إم.دبليو شكلا جديدا من سيارتها نيو ميني، التي حازت بالفعل على مكانة مرموقة بين السيارات باهظة الثمن. وتعهدت شركة كرايزلر، التي انضمت إلى شركة ميرسيدس، بتقديم تصميم جديد من سيارة الرحلات التي تنتجها وتحمل اسم بي.تي وإضفاء مظهر أكثر عصرية من السيارة الجيب شيروكي العتيقة. ـ د.ب.أ