كشفت بيانات نشرت في كل من سيئول وطوكيو مؤخرا عن التوقعات بالنسبة لبقية العام تشير الى المزيد من التدهور. ففي سيئول أعلن معهد البحث الاقتصادي ان الدلائل تشير الى ان الاقتصاد الكوري سوف ينخفض نموه الى 1.1% فقط في الربع الثالث من العام، ورغم توقع المعهد ان يرتفع النمو في الربع الرابع الى 3.1% فإن معدل النمو الاجمالي لعام 2001 لن يزيد على 2.7%. كما توقع المعهد ان ينكمش فائض الميزان التجاري للسلع الى 15.5 مليار دولار هذا العام والى 11.5 مليونا العام المقبل، وان ينكمش كذلك فائض ميزان الحساب الجاري الى 11.7 مليار دولار هذا العام ثم الى 6.9 مليارات العام المقبل. وقد أرجع المعهد ازدياد تعمق التباطؤ الاقتصادي الى تقلص الصادرات بنسبة 20% خلال شهري يوليو واغسطس نتيجة لتأخر شفاء الاقتصاد العالمي وكذلك الى تسجيل الانفاق الاستثماري لنمو سلبي هذا العام. وأوصى المعهد في تقريره باتخاذ اجراءات مرنة لتوسيع نطاق السيولة النقدية ودعم ذلك بالتنسيق بين اتجاهات قطاع الاعمال عن طريق زيادة الانفاق المالي وتخفيض الضرائب. وفي طوكيو أعطت الحكومة صورة قاتمة للاقتصاد الياباني بما أعلنته من ان الاقتصاد تدهور بصورة حادة خلال الربع الثاني من العام الحالي، وان توقعات الاشهر المقبلة تفيد بالمزيد من التدهور. فقد أعلن مكتب مجلس الوزراء ان الناتج الاجمالي المحلي قد انكمش بمقدار 0.8% اثناء الأشهر من ابريل الى يونيو وهو أول نمو بالسالب منذ الربع الثالث لعام 2000. وبينما اعترفت الحكومة بأنه لا ينتظر ان يحقق الاقتصاد أهداف النمو المتوخاة رسميا له هذا العام حيث يتوقع ان ينكمش الاقتصاد بنسبة 3.2% فإن الخبراء الاقتصاديين كانوا اكثر تشاؤما وأعربوا عن اعتقادهم بأن البلاد تنزلق نحو الركود الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الجاري. وقد أعلن وزير المالية الياباني ان رئيس الوزراء كويزومي قد أعطى تعليماته لحكومته لاعداد ميزانية اضافية لحفز الاقتصاد المتهاوي وانها من المنتظر ان تركز أساسا على مشكلة البطالة المتصاعدة بعد ان وصلت الى رقم قياسي يقدر بنحو 5% في شهر يوليو. ـ ق.ن.أ