نجح معرض «جلف بيوتي 2000» في دورته الخامسة هذا العام في استقطاب دعم رسمي متزايد من قبل الهيئات التجارية والصناعية الرسمية وبعض التجمعات الصناعية المتخصصة في تطوير صناعات العطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية لابرز الدول المشهورة بانتاج هذه السلع. ونتج عن هذا الدعم العالمي الواسع النطاق نمو ملحوظ في حجم المجموعات الوطنية التي تضم عدداً كبيراً من الشركات التي تشارك تحت غطاء رسمي لدعم جهودها التسويقية وابراز قوتها الانتاجية وتسهيل عملية دخولها الاسواق العالمية. وقد اكدت ثماني مجموعات وطنية من فرنسا والمانيا وايطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية وكوريا وتايوان وتايلاند مشاركتها في دورة العام الحالي التي تقام خلال الفترة من 23 ـ 25 سبتمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي. ويتميز قطاع التجميل والعطور والعناية الشخصية عالمياً بمناعته إلى حد ما في وجه تأثيرات التراجعات الاقتصادية الحادة التي تؤثر عادة بصورة سلبية كبيرة على الانفاق العام في معظم القطاعات الاقتصادية نظراً لاستهدافه مختلف فئات المجتمعات ولتزايد استخدام هذه المنتجات مع التطورات الاجتماعية العالمية. يذكر ان اسواق المنطقة للعطور ومنتجات التجميل تعد من الاسواق الناشطة عالمياً حيث يقدر حجم الانفاق السنوي فيها بحوالي المليار وستمئة مليون دولار. ويترك معرض «جلف بيوتي» بصماته الواضحة في تعزيز صادرات ابرز الدول المنتجة إلى الاسواق الاقليمية كحدث تجاري مهم يجمع المنتجين العالميين بابرز التجار والموزعين في المنطقة الذين يحرصون على حضور المعرض سنوياً للبحث عن الفرص التجارية العديدة التي يوفرها لهم والاطلاع على احدث التقنيات والمنتجات الحديثة في هذا المجال. ويبقى الجناح الالماني في «جلف بيوتي 2000» اكبر مجموعة وطنية تشارك في المعرض بدعم من جهتين احداهما رسمية واخرى صناعية في آن واحد وهما وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الاتحادية وجمعية صناعة وتجارة العطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية. واكد اودو فرانزيل مدير الشئون الاقتصادية في هيئة صناعة مستحضرات التجميل والتواليت والعطور والمنظفات الالمانية ومسئول مكتب المعلومات في الجناح الالماني في جلف بيوتي ارتفاع الصادرات الالمانية من منتجات التجميل إلى الاسواق الخليجية بنسبة 62% منذ عام 1996 لتبلغ حوالي 100 مليون دولار امريكي خلال العام الماضي حيث تشكل منتجات التجميل المصنوعة في المانيا 7% من مجمل الصادرات الالمانية إلى الامارات مشيدا بدور المعرض في تعزيز نمو صادراتها من منتجات العناية الشخصية إلى الاسواق الخليجية بنسب معتبرة خلال الاعوام الستة الماضية. مقابل ذلك صرح هيرفي ريبولو مدير الشئون الدولية في هيئة تصنيع العطور الفرنسية ان منطقة الشرق الاوسط استأثرت بحوالي 347 مليون دولار امريكي وهو ما يقارب 6.5% من مجمل الصادرات الفرنسية من منتجات العطور ومساحيق التجميل عالمياً ويشكل نسبة نمو تزيد على 10% عن عام 1999. وحلت الامارات خلال العام الماضي في المركز الاول من هذه الصادرات إلى المنطقة والثاني عشر على الصعيد العالمي بما مجموعه 112 مليون دولار بنسبة زيادة 15% مقارنة بعام 1999 تبعتها السعودية بما مجمله 83.5 مليون دولار بزيادة 10.5% وحلت في المركز الرابع عشر عالمياً. اما في العام الحالي فتبشر نتائج نصفه الاول بزيادة نسبتها 15% على الواردات الاماراتية و4% للسعودية. اما من ايطاليا فتشارك حوالي 25 شركة متخصصة في المعرض وهي واحدة من ابرز الدول المنتجة عالمياً للعطور ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية الراقية حيث يفوق فيها عدد الشركات الضخمة العاملة في هذا المجال الالفي شركة وتحقق اجمالي عوائد تفوق 500 مليون دولار سنوياً. ويستفيد المنتجون الطليان من كلفة منخفضة اجمالا بالمقارنة مع المنتجين الاوروبيين الآخرين مما يتيح لهم حرية تنافسية اكبر في اوروبا والاسواق التصديرية الاخرى. ومن الشرق الاقصى تشارك تايلاند بجناح وطني يضم 25 شركة منتجة تعتمد بشكل اساسي على المستخلصات الطبيعية التايلاندية الغنية في مكونات انتاجها. وتركز تايلاند التي مازالت تعتمد بشكل رئيسي على اجتذاب العملات الصعبة لمساندة تعافيها من الازمة المالية التي عصفت باسواقها ودفعها للخروج بقوة إلى الاسواق الخارجية حيث وجدت اسواق المنطقة واحدة من ابرز الاسواق الواعدة لتصريف انتاجها من مستحضرات العطور والعناية الشخصية. كما يشارك في الجناح الوطني البريطاني 27 شركة من بريطانيا.