قدمت الحكومة المصرية تعهدا جديدا الى مجلس الشعب بتقديم مشروع قانون بتنظيم المنافسة ومنع الاحتكار الى البرلمان في دورته القادمة لمناقشته واصداره وهو القانون الذي ظل متداولا منذ 3 سنوات وحائرا، ما بين خضوعه لاختصاص وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة التموين منذ عودة قطاع التجارة الخارجية الى حضن وزارة الاقتصاد منذ تشكيل حكومة الدكتور عاطف عبيد في ذلك الوقت. وقد طالب عدد كبير من نواب البرلمان بضرورة فك الاشتباك ما بين مشروعي قانوني الوزارتين والاتفاق على صياغة حكومة موحدة وتعريف واحد للاحتكار. وانتقد نواب في البرلمان منهم البدري فرغلي وعز مصطفى وفاروق متولي والسيد الشريف وعاطف الأشموني وسيد رستم اختلاف الحكومة حول مشروع قانون منع الاحتكار وتأخر عرضه على البرلمان طول سنوات ثلاث وعدت خلالها بسرعة اصدار لمواجهة أحد الآثار السلبية للعولمة والعمل بنظام آليات السوق والتجارة الحرة. وأشار النواب الى أن مشروع القانون الذي أعدته وزارة الاقتصاد قد أوضح أن الاحتكار يتجدد في ظل وضع المنشأة وتأثيرها الفعال في السوق اذا تجاوزت حصتها من المنتج 50% ولها القدرة على تحديد أسعار أو تقييد انتاج السلع والخدمات المعنية وأكد أنه في جميع الأحوال لا يعتبر الشخص أو المنشأة ذات تأثير فعال في سوق معينة اذا كانت حصتها تقل عن 40%. في الوقت نفسه فإن مشروع قانون وزارة التموين يؤكد أن الاحتكار يحدث في حالة امتلاك المنشأة الشخص نسبة تجاوز 30% من حصة السوق. وكان النواب قد حصلوا على صورة من دراسة قدمت لمنتدى الحوار الاقتصادي مؤخرا أعدها عبدالفتاح الجبالي مستشار وزير المالية والتي كشف فيها عن وجود أكثر من وسيلة تنتهي الى وجود كيانات محتكرة للأسواق. وأشارت الى أنه من بين هذه الوسائل هو الحصول من الحكومة على امتياز لانتاج سلعة ما في زمن محدد دون وجود كيان آخر يدخل منافسا للكيان الأول إلا بعد انتهاء هذه المدة الزمنية وهو ما يتمثل في بيع الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول لشركة موبينيل ثم وجود شركة أخرى هي كليك وتمسكت الحكومة في ذلك الوقت بعدم منح ترخيص لشركة ثالثة حتى العام القادم وهو ما ضمن لموبينيل وكليك احتكار تقديم هذه الخدمة وكان نتيجة ذلك تحقيق أرباح هائلة في الشركتين.