اختتم وزراء مالية منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي (ابيك) امس محادثات استمرت يومين حول تباطؤ الاقتصاد العالمي. وفي ختام جلستهم الموسعة في مدينة سوتشو شرقي الصين، أصدر رئيس الجلسة وزير المالية الصيني شيانج هوايتشنج تقويما متفائلا حول كيفية التعامل مع مشكلة انكماش الاقتصاد العالمي. وقال شيانج للصحفيين أمام مقر المؤتمر «إن هذا التباطؤ يختلف عن الازمة المالية الاسيوية التي حدثت في عام 1997 .. يمكننا بالفعل التنبؤ بما سيحدث». وأضاف أنه يمكن بالفعل التنبؤ بموعد حدوث تراجع في الاقتصاد الامريكي ،«ولذا فإن المفاجأة لن تلجمنا». واستطرد الوزير الصيني قائلا «لقد صارت ثقتنا في أنفسنا أكثر مما كانت عليه في الازمة السابقة .. المهم هو أن يظل المستهلكون واثقين». ومن المتوقع أن يدعو أعضاء الابيك الـ 21 في بيانهم المقرر نشره في وقت لاحق ، إلى انتهاج سياسات سليمة بشأن الاقتصاد الكلي والشروع في إصلاحات هيكلية. وكانت التوقعات المعدلة لنمو الاقتصاد العالمي الصادرة من صندوق النقد الدولي قد ألقت بظلالها على الاجتماع. فقد أبلغ رئيس الصندوق هورست كولر الوفود بأن الصندوق خفض توقعاته بشأن النمو الاقتصادي لعام 2001 من 3.2 في المئة إلى 2.7 بالمئة. وقال انه يتوقع أن يبلغ معدل النمو في العام المقبل 3.6 بالمئة. أما بالنسبة للاقتصاديات المتفاوتة بشدة لدول منطقة الابيك بدءا باليابان وركودها الاقتصادي حيث اقترب معدل النمو من الصفر وانتهاء بالصين حيث تشير التوقعات إلى أن اقتصادها سينمو بأكثر من سبعة بالمئة هذا العام، توقع كولر أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 2.7 بالمئة هذا العام. ومن المتوقع أن يشهد اقتصاد منطقة الابيك انتعاشا طفيفا العام المقبل لينمو بنسبة ثلاثة في المئة. وقال نائب وزير المالية الصيني جين ليكون ان المنتدى يأمل في إرسال «رسالة قوية إلى الاسواق بأن وزراء المالية يتعاملون الان مع المشكلة». من ناحية أخرى قدم وزير الخزانة الامريكي بول أونيل توقعا إيجابيا للاقتصاد الامريكي خلال الشهور المقبلة والعام المقبل، ودعا إلى توخي الصبر. وحث أونيل اليابان على اتخاذ الاجراءات التي تكفل انتشال الاقتصاد الياباني من كبوته. وأكد وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا مجددا أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها لتفادي وصول معدل النمو هذا العام إلى الصفر. وشدد على أن الركائز الاقتصادية اليابانية ليست ضعيفة وأن إمكانيات النمو على درجة من الرسوخ.د.ب.أ