عبرت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي امس الأول في بروج (بلجيكا) باستثناء فرنسا التي كانت توقعاتها مغايرة، عن تفاؤلها باطلاق دورة جديدة من المفاوضات المتعددة الاطراف خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية في نوفمبر المقبل في الدوحة. وقالت الوزيرة البلجيكية المفوضة للشئون الخارجية انيمي نيتس التي ترأست الجمعة الاجتماع غير الرسمي لوزراء التجارة في الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد ان «كل الوفود باستثناء وفد واحد رأوا ان الجو افضل مما كان في بداية العام». ولم تسم الوزيرة البلجيكية فرنسا. لكن الوفد الفرنسي الذي يقوده سكرتير الدولة للتجارة فرانسوا هوار كان الوحيد الذي تحدث عن احتمال الفشل، حسبما ذكر مشاركون في المؤتمر. وقال هوار في بداية الاجتماع «طلبنا ان يؤخذ في الاعتبار حل انتقالي يسمح بحماية النظام التعددي وتجنب الفشل». واضاف «علينا الا ننجر الى كل شئ او لا شئ اي ان نختار بين دورة وثيقة وفشل». اما المفوض الاوروبي للتجارة المفاوض عن الاتحاد الاوروبي باسكال لامي فقد قال «نحن على الطريق الصحيح لكننا لم نبلغ هدفنا''». وقالت نيتس انه «من الاساسي ان يحافظ الاتحاد الاوروبي على تماسكه وتلاحمه وبهذه الطريقة نتوصل الى اطلاق دورة حول برنامج واسع». وعلى غرار المفوضية، تعتبر الرئاسة البلجيكية للاتحاد الاوروبي ان الوضع افضل مما كان قبل اجتماع منظمة التجارة العالمية في سياتل (الولايات المتحدة) في 1999 الذي ادى الى فشل ذريع. ومع ذلك ما زالت هناك خلافات بين الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية وخصوصا في المجالات التي ستغطيها المفاوضات. فالولايات المتحدة مثلا تأمل في ان تشمل نطاقا محدودا بينما ترغب دول اخرى في ان تشمل المفاوضات مسائل مثل الانظمة الاجتماعية او البيئة. وقال باسكال لامي ان «الاتحاد الاوروبي ليس مستعدا للحد من جدول الاعمال (المجالات التي ستغطيها المفاوضات) بمسألة دخول الاسواق فقط ومن هنا جاءت فكرتنا عن برنامج عمل اكبر». وقد شكل اجتماع بروج ايضا فرصة للوزراء ليجددوا ثقتهم في المفوضية برفضهم فكرة تعديل التفويض الذي منح لها من قبل مجلس الوزراء والبرلمان الاوروبي للتفاوض باسم الدول الـ 15. وهذا التفويض الذي اعد لاجتماع سياتل في 1999 لم يتغير. وقالت نيتس باسم رئاسة الاتحاد الاوروبي ان ''التفويض الذي حرر بعناية فائقة ما زال يلبي احتياجات المفاوضات. ـ أ.ف.ب