انتهت شركة دبي للكابلات «دوكاب» من عمليات التوسعة الكبيرة في مصانعها بجبل علي والتي بلغت تكلفتها الاستثمارية 100 مليون درهم وشملت اضافة خط انتاج جديد واستقدام اجهزة متطورة للغاية من الخارج ارتفعت معها الطاقة الانتاجية للشركة إلى 30 الف طن من النحاس سنويا. وفي حديث خاص لـ «البيان» قال فريد محمد أحمد المدير العام للمبيعات والتسويق في دوكاب ان هذه الاستثمارات الجديدة ـ والتي كان مجلس الادارة قد اقرها هذا العام ـ جاءت لتلبية الاحتياجات المحلية والطلبات الخارجية المتزايدة للشركة من كابلات الضغط المتوسط. وقال ان هذه التوسعات الجديدة سيتم افتتاحها رسميا خلال ثلاثة اشهر مؤكداً ان الامكانات الفنية لاجهزة الشركة حاليا تمكنها من الدخول في مرحلة جديدة لانتاج كابلات الضغط العالي حتى 132 كيلو فولت بالاضافة إلى الانتاج الضخم حاليا لكابلات الضغط المتوسط والمنخفض. توسعة جديدة واعلن مدير المبيعات في دوكاب ان الشركة تدرس حاليا الجدوى الفنية للقيام بانتاج هذا النوع من الكابلات، وتوقع ان يتم البدء فيها مع نهاية العام الحالي على ان تجرى التجارب الاولية خلال الثلاثة اشهر الاولى من عام 2002 وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلي وايضا الطلب الخارجي بعد ان حققت سمعة عالمية كبيرة في جودة منتجاتها وما عرف عنها من سرعة في تلبية احتياجات عملائها. واشار فريد محمد احمد إلى ان الشركة التي تكمل في نوفمبر المقبل 22 عاما من عمرها كانت قد دخلت مرحلة انتاج كابلات النفط المتوسط حتى 33 كيلو فولت في عام 1999 حينما اجرت عملية توسعة باستثمارات قدرها 140 مليون درهم شملت ايضا زيادة الطاقة الانتاجية لكابلات الضغط المنخفض بنسبة 50% لترتفع معها الطاقة الانتاجية إلى 30 الف طن سنويا من النحاس تشمل جميع المنتجات. وقال فريد محمد احمد ان منتجات الشركة تضم حاليا بالاضافة إلى كابلات الضغط المتوسط والمنخفض ـ الموصلات وادوات الربط الكهربائي وهي توسعات جديدة نفذتها خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تسويقها حاليا عن طريق الشركة. كما قامت الشركة بتأسيس معهد لتدريب الفنيين في التوصيلات الكهربائية حيث يتم تدريبهم وتأهيلهم فنياً من خلال دورات العمل التي تعقد لهم وبناء على اجتيازهم لها يتم منحهم شهادات معتمدة من هيئة كهرباء ومياه ابوظبي بعد اختيار مدى قدراتهم وادائهم، مشيراً إلى ان هناك دورات مستمرة تنظمها الشركة بمعدل دورة كل اسبوعين مدة كل منها اسبوع كامل وان الباب فيها مفتوح امام هيئات الكهرباء وشركات المقاولات للاستفادة منها. كما دخلت دوكاب ايضا في انتاج منتجات جديدة وهي كابلات «السموكاستر» وهي انظمة كابلات اقل دخانا وغازاً وهذه تستخدم في مجال البنايات المزدحمة بالسكان كالمطارات والفنادق ومراكز التسوق ودور السينما والبنايات السكنية الشاهقة، حيث توفر هذه النوعية من الكابلات حماية للسكان من حيث الحصول على فترات اطول لاخلاء المبنى في حالة نشوب حريق لان هذه النوعيات من العازل تقلل انبعاث الدخان الاسود الكثيف الذي يحدث في النوعيات العادية من الكابلات. واشار فريد محمد احمد إلى ان الاحصائيات والدراسات المختصة قد اثبتت ان نسبة كبيرة من وفيات الحرائق تحدث بسبب استنشاق غازات سامة ودخان يؤثر على الجهاز التنفسي وليس الحريق نفسه. واكد ان هذه النوعية من الكابلات تعتبر تطوراً تقنياً مهما يمكن من خلالها حماية الارواح البشرية اضافة إلى الاجهزة الفنية الدقيقة حيث لا تصدر غازاً او احماضا مثل حمض الهيدروكلوريك لانعدام وجود مادة الكلورين. وقال ان الدول الاوروبية تعتمد معظمها على هذه النوعية من الكابلات في الانفاق والمطارات والمشاريع الحيوية وتلك التي يكثر تردد الناس عليها. وأكد المدير العام للمبيعات في دوكاب ان مؤشرات الاداء جيدة هذا العام وتوقع ان تحقق الشركة نموا في المبيعات بنسبة 30% عن قيمة مبيعاتها العام الماضي والتي بلغت 400 مليون درهم وعزا هذا الى التحسن الذي يشهده اقتصاد دولة الامارات في الوقت الحالي خاصة في مجالات العمران والمشروعات الفندقية والسياحية التي تقوم بتنفيذها حاليا وقال ان المناخ مشجع لنا للغاية في ظل الاعلان عن عدة مشاريع حيوية ضخمة مثل جزيرتي النخيل وتوسعة المطار دبي الدولي ومشروع مدينة الجميرا والمشاريع التوسعية في عدد من المراكز التجارية الكبيرة وانشاء البعض الاخر بالاضافة الى مشاريع اعمار، وقال اننا نسعى ان نكون جزءا من هذه المشاريع التنموية في توريد اجهزة ومنتجات مختلفة للشركة. عقود توريد وقال ان دوكاب دخلت في الفترة الاخيرة في عقود توريد مباشرة سنويا لهيئة كهرباء ومياه ابوظبي وبلدية دبي لتوريد كامل احتياجاتها من الكابلات الكهربائية وقال ان هناك جهات اخرى داخل الدولة وخارجها تتباحث دوكاب معها حاليا ومن المتوقع توقيع عقود توريد مشابهة معها. واضاف ان هناك عقود توريد جيدة حاليا مع موزعي الشركة في دولة الامارات والبالغ عددهم 7 موردين وكذلك مع عدد جيد من شركات المقاولات وان تسويق هذه المنتجات يتم اما مباشرة مع هيئات الكهرباء او من خلال الموزعين الموجودين بالسوق. وقال ان 80% من منتجات الشركة يتم تسويقها محليا بينما يتم تسويق الـ 20% المتبقية في الخارج خاصة في قطر والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وعدد من دول الشرق الاقصى مشيرا الى ان للشركة مكاتب تجارية وتمثيلية في دول الخليج. وعن حصة الشركة في هذه الاسواق قال فريد محمد احمد ان منتجات دوكاب تغطي حوالي 50% من احتياجات السوق المحلي بينما الـ 50% الاخرى تغطيها منتجات خارجية خاصة المنتجات الخليجية بحكم ان اسواق الامارات مفتوحة امام كافة المنتجات الخارجية ولذلك نجد ان هناك متابعة شديدة مع الشركات الخليجية في اسواقنا علما بأن هذه الشركات والمصانع تتمتع بأفضلية في دولها وتجد من دولة الامارات مساحة مفتوحة لتسويق المنتجات الفائضة بينما لايوجد في الامارات الزام للشراء من المنتجات الوطنية. واشار فريد محمد احمد الى ان هناك معوقات كبيرة تواجهها الشركة في تسويق منتجاتها في الدول الخليجية الاخرى وان هناك عراقيل حدودية عديدة رغم الاتفاقيات الموقعة بين دول مجلس التعاون ورغم انفتاح اسواق الدولة لكافة المنتجات الخليجية وهو ما يؤثر سلبيا في احيان كثيرة على تطوير صناعاتنا الوطنية واكد ان هناك ضرورة ملحة لامرين يرى انهما في غاية الاهمية وهما: ـ تنظيم وتوحيد المواصفات والمقاييس للمنتجات المختلفة في الدولة وتنفيذ هذه القواعد وتطبيقها. ـ تأسيس جهة او دائرة مختصة في دبي لدعم وتنمية وتطوير القطاع الصناعي. وقال ان دوكاب بنيت اساسا على الجودة والقدرات الفنية وخلال هذه السنوات استطاعت تأكيد الاستثمار في هذه المجالات والتوسعة من خلال قدراتها الذاتية والوصول الى مصاف الشركات العالمية في الانتاج والتقنية ومن خلال التقييمات الخارجية اكدت ان دوكاب من افضل الشركات حيث حصلت على جائزة دبي للجودة مرتين اولهما في السنة الاولى لتأسيس الجائزة عام 1994 والثانية عام 1998 وفيها حصلت على الجائزة الذهبية مؤكدة بذلك استمرارية نظم ادارة الجودة وتطوير امكانياتها كما كانت من اولى الشركات المحلية التي حصلت على شهادة الايزو 9001 وتعتبر اول شركة مختصة في صناعة كابلات القوى التي حصلت على شهادة الايزو 14001 لنظم حماية البيئة عالميا حسب تقييم هيئة المواصفات البريطانية وذلك عام 1997 ورغم هذا فإن كثيرا من الدوائر الحكومية تفضل الشراء من الخارج لمجرد ان سعرها اقل من اسعار منتجات دوكاب حتى ولو كانت الفروق طفيفة علما بأن هذه الاموال تذهب للخارج وتعتبر خصما في ميزان الموضوعات بدلا من شراء المنتج الوطني وتدوير الاموال في الداخل!! كتب وجيه عبدالعاطي