قال رياض توفيق سلامة حاكم مصرف لبنان ان بلاده ليست لديها توجهات في الوقت الحاضر لاعادة جدولة مديونياتها مشيراً الى ان المهمة العاجلة للبنان حالياً تتركز في السعي لوضع آلية يمكن من خلالها إخراج الأوضاع الاقتصادية من دائرة التباطؤ والسير بها باتجاه الانتعاش. وأضاف رياض سلامة في تصريحات صحفية محدودة أمس على هامش اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بأبوظبي، ان مشروع الميزانية اللبنانية الجديدة يتضمن تقدماً ملموساً على صعيد خفض العجز، وخلق ديناميكية جديدة لمعالجة الدين العام الذي قدره بحوالي 27 مليار دولار أمريكي. واوضح ان المشروع به فائض في الميزان الأولي الذي لايتضمن خدمة فوائد الديون مشيراً الى ان الموازنة اللبنانية الجديدة ضغطت المصاريف بنسبة 5% عما كانت عليه في ميزانية العام الماضي مقابل تحسن في مداخيل الميزانية مقارنة بمداخيل ميزانية العام الماضي. وذكر رياض سلامة ان مشروع ميزانية العام الجديد يشتمل على ضريبة مضافة لكنه أوضح ان ذلك لم يؤد الى زيادة الاعباء المالية على الشعب لان الحكومة قامت بالمقابل بخفض الرسوم الجمركية على السلع التجارية التي أصبحت كلفتها اقل، مما يعني ان الاعباء التي تفرضها الحكومة اصبحت موزعة بشكل انتاجي. وقال ان مشروع الميزانية يتضمن إدارة واضحة لمعالجة قضية المديونيات، مشيراً الى ان المشروع يعمل على زيادة موارد الميزانية بمعزل عن الاتجاه لتخصيص مرفقي الكهرباء والاتصالات، وبمعزل عن الجهود المبذولة لاستقطاب معونات خارجية في اطار الاجتماع المقبل الذي تعقده الدول المانحة للبنان في باريس والمعروف باسم اجتماع باريس 2.