ترتب مصر وسوريا وليبيا والعراق للتوقيع رسميا على اتفاقية انشاء منطقة التجارة الحرة الموحدة بين الدول الأربعة في شهر يناير المقبل حيث يوقع عليها رؤساء حكومات هذه الدول. وقال الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أنه من المتوقع أن تدخل الاتفاقية مجال التنفيذ الفعلي بمجرد التوقيع عليها وهي ليست اتفاقية مغلقة على الموقعين عليها ولكن مفتوحة ووفقا لما قررته الدول الأربع أمام أية دولة عربية للمشاركة في هذه الاتفاقية والتي تعد اتساقا مع التطلع الى اقامة السوق العربية المشتركة حيث ستترجم طموحات الشعوب في هذه الدول. ونفى الدكتور جويلي وجود تعارض بين اتفاقات الشراكة التي دخلتها عدة دول عربية مثل مصر وتونس والمغرب وبين جهود اقامة السوق العربية المشتركة. من ناحية أخرى أكد مجلس الوحدة الاقتصادية أن اتفاقيات الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي سوف تساعد على تنظيم التجارة البينية وازالة جميع الرسوم الجمركية للسلع الصناعية مع تحديد حصص للمنتجات الزراعية التي ستدخل السوق الأوروبية دون رسوم وتشمل 108 سلع كما تنص الاتفاقية مع مصر على امكانية التفاوض لزيادة معدلات هذه الحصص مرة كل ثلاث سنوات. كما تتيح الشركة مع أوروبا اعفاء المنتجات الصناعية للدول العربية من جميع الرسوم الجمركية للغزل والنسيج في الوقت الذي تلغى فيه الرسوم المصرية على الواردات المماثلة من الاتحاد الأوروبي خلال أربع سنوات. وأكد أنه لا تعارض بين هذه الاتفاقيات والاتفاقية الخاصة بتجمع الكوميسا الافريقي أو مع جهود اقامة السوق العربية المشتركة مؤكدا استمرار التعاون مع دول السوق الأوروبية وبين مجلس الوحدة الاقتصادية والاتحادات الـ29 التابعة للمجلس في الفترة المقبلة. وقدر مجلس الوحدة الاقتصادية أن تزيد نسبة التجارة البينية العربية الى 20% بدلا من 8.5% في اجمالي حجم التجارة الخارجية للدول العربية خلال فترة خمس سنوات من خلال برنامج خاص يتبناه مجلس الوحدة الاقتصادية. مشيرا الى أن الحد الأدنى للتكتلات الدولية هو وجود تجارة بينية بين دول المنطقة بنسبة 3% من اجمالي تجارتها الخارجية حيث يبلغ حجم التجارة البينية بين دول الاتحاد الأوروبي 75% من تجارتها الخارجية وبين دول الآسيان 50%. وأكد امكانية تنوع حجم المبادلات المشتركة بين الدول العربية واستخدام منطقة الشرق الأوسط منطقة عبور تجاري بين الشرق والغرب. باضافة مجالات أخرى مثل الحاويات وتجارة الخدمات الفندقية والمالية والسياحية واصلاح السفن نظرا لوجود عدد كبير من المواني في الدول العربية مثل مصر وجدة والكويت وقطر والامارات العربية المتحدة وعمان. وأوضح أن هناك دراسة لإنشاء عدد أكبر من الشركات العربية القابضة الجديدة في مجالات متنوعة ليكون لها دور كبير في دعم الاقتصاد والتجارة العربية منها الشركة العربية لصناعة الأطراف الصناعية والشركة العربية للنقل والشركة العربية لتدوير المخلفات الصلبة حيث سيكون لها أثر كبير في دعم حركة التجارة البينية العربية خاصة في مجال التجارة الالكترونية والتي تعد تجارة المستقبل بعد أن بلغ حجمها ما يساوي ما قيمته 300 مليار دولار لا تستحوذ الدول العربية إلا على نسبة 1% منها فقط. وهو ما يعامل مليار دولار وتعد السعودية والامارات الدول الأكثر نشاطا في هذه النوعية من التجارة وذكر أن التعاون العربية سوف يسهم في تنمية حركة الاستثمارات بما يساعد على تنمية القطاع الخاص العربي ودعم الاتحادات العربية موضحا أنه تم الانتهاء من اقامة شركتين عربيتين هما الشركة المصرية القابضة للتجارة الالكترونية والشركة العربية القابضة للتكنولوجيا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: