في الوقت الذي تترنح فيه مؤشرات اسواق الأسهم العادية لاسباب عديدة ومتنوعة فإن مؤشرات معظم اسواق الاسهم الخليجية تشهد موجة ارتفاع تعكس ثقة المستثمرين الخليجيين باسواقهم المالية واداء الشركات المدرجة فيها، فمؤشر الناسداك الامريكي فقد 10% من قيمته خلال شهر اغسطس وانخفض إلى مستوى 18054 نقاط ومازال في تراجع مستمر وتجاوزت خسائر مؤشر الداوجونز ما نسبته 5% خلال الشهر وانخفض دون الحاجز النفسي له وهو عشرة آلاف نقطة ليعلن عند مستوى 9949 نقطة في نهاية شهر اغسطس وخسر مؤشر ستاندرد اندبوزر 500 الاوسع نطاقاً 64% خلال الشهر بينما تراجع مؤشر نيكاي الياباني إلى مستويات عام 1984. اضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها معظم مؤشرات اسواق الاسهم الاوروبية وبالمقابل سجلت بعض اسواق الاسهم الخليجية ارقاماً قياسية ومتميزة سواء في ارتفاع الاسعار او حجم التداول ساهم في ذلك توقعات تحسن اداء الشركات المدرجة في هذه الاسواق وتوفر فرص استثمارية مجدية وعودة بعض الرساميل المستثمرة في الاسواق العالمية اضافة إلى تأثير انخفاض سعر الفائدة على الودائع حيث تحركت بعض الاموال المدخرة في الودائع إلى اسواق الاسهم بحثاً عن العائد الافضل بعد التخفيض السابع في سعر الفائدة هذا العام، حيث اقفل مؤشر السوق السعودي عند مستوى 3605 نقطة في نهاية شهر اغسطس بارتفاع نسبته 168% مقارنة ببداية العام بينما قفز مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية إلى مستوى 17934 نقطة بارتفاع نسبته 33% مقارنة ببداية العام وارتفع مؤشر سوق قطر بنسبة 41% خلال هذا العام والبحرين بنسبة 144% وفي سوق الاسهم المحلية وبالرغم من تواجد معظم كبار المستثمرين خارج الدولة لقضاء اجازاتهم الصيفية الا ان مؤشر بنك ابوظبي الوطني ارتفع بنسبة 24% مقارنة ببداية العام وبلغ حجم التداول خلال شهر اغسطس 94 مليون درهم مقابل 52 مليون درهم حجم التداول خلال شهر اغسطس من العام الماضي بارتفاع نسبته 80% بينما بلغ حجم التداول خلال شهر يونيو الماضي 105 ملايين درهم مقابل 947 مليون درهم حجم التداول خلال شهر يوليو من العام الماضي وبلغ حجم التداول خلال شهر يونيو الماضي 1225 مليون درهم أي ان مجموع حجم التداول خلال أشهر الصيف بلغ حوالي 321 مليون درهم وبالرغم من توزيع هذا الحجم مقارنة بالقيمة السوقية للأسهم المدرجة والتي تقدر بحوالي 85 مليون درهم الا ان هذا الحجم يعادل ضعف حجم التداول خلال أشهر صيف العام الماضي والتحسن في حجم التداول وفي مؤشر الاسعار يعكس ارتفاع حجم الطلب خلال الفترة على أسهم الشركات القيادية التي تتميز بارتفاع عائدها النقدي أو ارتفاع ريع اسهمها بعد انخفاض سعر الفائدة على الودائع بالدرهم والدولار الى مستويات تتراوح ما بين 3% الى 35% بينما تجاوز ريع أسهم بعض الشركات والبنوك مستوى 6% وبعضها 5% أي ضعف ايراد الفائدة على الودائع السائدة حاليا في الاسواق واذا أخذنا في الاعتبار ان المدة الباقية على توزيع الارباح السنوية تتراوح ما بين ستة الى تسعة شهور فإن ذلك على يعني ارتفاع ريع الاسهم بنسبة كبيرة هذا العام اضافة الى توقعات ارتفاع نسب الارباح الموزعة على المساهمين لبعض الشركات والبنوك فريع اسهم اتصالات يبلغ حاليا 57% والفنادق 56% وطيران أبوظبي 55% والجرافات 79% وشركة أبوظبي الوطنية للتأمين 617% والعين للتأمين 58% والامارات للتأمين 66% والظفرة للتأمين 64%، كما انه لابد من الاشارة الى أهمية الافصاح الذي قامت به بعض الشركات والبنوك المساهمة عن أدائها عن فترة النصف الأول من هذا العام حيث ساهم هذا الافصاح في ترشيد قرارات المستثمرين بحيث تحرك الطلب والعرض على أسهم هذه الشركات استنادا الى المعلومات المنشورة وارتفعت أسعار أسهم الشركات التي حققت أداء مميزاً نتيجة ارتفاع حجم الطلب وانحسار عروض البيع مثل أسهم بنك أبوظبي الوطني ومصرف أبوظبي الاسلامي والفنادق، علما بأن عدد الشركات التي افصحت عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من هذا العام عشر شركات فقط وهي بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك الامارات الدولي ومصرف أبوظبي الاسلامي وبنك رأس الخيمة الوطني وفي قطاع التأمين شركة العين الأهلية للتأمين وشركة الخزنة للتأمين، ونشرت الصحف الاسبوع الماضي بعض البيانات عن أداء شركة الامارات للتأمين بينما نشرت بياناتها المالية ايضا من قطاع الخدمات وبالرغم من ان التداول شمل أسهم 53 شركة مساهمة خلال أشهر الصيف الا ان التداول تركز بصورة رئيسية على أسهم شركات محدودة حيث بلغ حجم التداول على أسهم شركة إعمار العقارية حوالي 62 مليون درهم والاتصالات 474 مليون درهم ومصرف أبوظبي الاسلامي 23 مليون درهم وبنك الامارات الدولي 266 مليون درهم والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق 21 مليون درهم وبنك دبي الاسلامي 127 مليون درهم وبنك الشارقة الوطني 126 مليون درهم وبنك دبي الوطني 124 مليون درهم والفنادق 117 مليون درهم وبنك الخليج الأول 111 مليون درهم أي ان مجموع التداول على أسهم هذه الشركات العشر يعادل حوالي 237 مليون درهم وما نسبته 74% من حجم التداول الكلي في السوق. زياد الدباس