يبحث وزراء مالية دول اسيا والمحيط الهادي سبل التصدي لموجات الكساد الاقتصادي التي تجتاح الاسواق العالمية غير انه من المتوقع ان يسفر اجتماعهم في الصين عن كلمات لا افعال. ويعقد وزراء المالية في منتدى التعاون الاقتصادي في اسيا والمحيط الهادي «ابك» الذي يضم 21 دولة اجتماعهم امس ويستمر حتى اليوم في مدينة سوجو بشرق الصين وسط علامات جديدة على تعرض اقتصاد الولايات المتحدة واليابان لمصاعب مما اضر بالاسواق في شتى انحاء العالم. واظهرت بيانات الربع الثاني انكماش اقتصاد اليابان فيما سجل معدل البطالة في الولايات المتحدة اعلى مستوى له في اربعة اعوام. وقال وزير الخزانة الاسترالي بيتر كوستلو للصحفيين الوضع بلا شك خطير. الاقتصاد الامريكي لا ينمو واقتصاد اليابان انكمش بنسبة 08% في الربع الاخير». وقال نائب وزير المالية الروسي سيرجي كولوتوخين ان ابك لا يمكنها ان تكافح التباطؤ «الا من خلال جهود مشتركة» وان الدول يجب ان تتعاون للتوصل الى اسلوب مشترك للتصدي للمشكلة. وتابع «يجب ان نعيد النظر في الاجراءات الاخرى التي يمكن لابك اتخاذها بالتنسيق بين دولها لتجنب التباطو». الا انه ليس من المتوقع ان يتضمن البيان المشترك الذي تصدره ابك اليوم الاعلان عن اي اجراءات جماعية محددة. وتضم ابك دولا تنتمي لجميع الاتجاهات الاقتصادية والعقائدية من عمالقة في مجال الصناعة مثل الولايات المتحدة واليابان الى بابوا غينيا الجديدة الفقيرة وفيتنام الشيوعية وتعتبر منتدى لتبادل الاراء لا منظمة متماسكة يمكنها اتخاذ موقف جاد تجاه الركود الاقتصادي العالمي. وقال نائب وزير المالية الصيني جين ليشون انه جرت «مناقشات حرة وصريحة» بشان كيفية مكافحة التباطؤ. وتابع «يعطي الوزراء كثيرا من الاهتمام للوضع الاقتصادي الكلي ويبحثون سبل مواجهة التباطؤ الاقتصادي الحالي في شتى انحاء العالم». واضاف ان ابك يجب ان تتخذ خطوات لضمان ان يعم النمو الاقتصادي العالم بصورة متوازنة في رسالة ضمنية للدول الغنية مثل الولايات المتحدة واليابان للقيام بدور اكبر في مساعدة الشركاء الافقر في المنتدى على انتشال الاقتصاد العالمي من حالة الركود. غير ان وزير الخزانة الامريكي بول اونيل قال ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تكون المحرك الوحيد للنمو الاقتصادي العالمي وان اليابان بصفة خاصة يجب ان تتخذ اجراءات حاسمة لتنشيط اقتصادها الخامل. وتضم ابك استراليا وبروناي وكندا والصين وشيلي وهونج كونج واندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايوان وتايلاند والولايات المتحدة وفيتنام. ـ رويترز
