اقر مجلس الطاقة للاتحاد الاوروبي ببروكسل أمس مشروعا لتطوير مصادر الطاقة المتجددة ورفع حصتها من الاستهلاك الاجمالي للطاقة في دول الاتحاد الى 12% حتى عام 2010 مقابل 6% فقط حاليا. واكد وكيل وزارة الطاقة والتنمية المستدامة في بلجيكا اوليفيي ديلويز الذي ترأس اعمال المجلس في بيان نشر أمس ان اقرار هذا المشروع المهم يعطي الضوء الاخضر لتطوير مصادر الطاقة النظيفة في اوروبا مع مراعاة قلق المواطنين الاوروبيين ازاء حماية البيئة. وقال البيان ان المشروع يوفر الاطار القانوني لحث الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على رفع الانتاج والاستهلاك من الطاقة الخضراء لاسيما الكهرباء. واضاف ان المشروع سيساهم في سن تشريعات وطنية لضمان تطوير مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة طبقا للاهداف الوطنية والجماعية الاوروبية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ عملا ببروتوكول كيوتو للحد من غازات الاحتراق السامة المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. واشار البيان ان المشروع الذي اعدته مفوضية الاتحاد في وقت سابق سيساهم ايضا في الحد من اعتماد الدول الاعضاء في الاتحاد على النفط الخارجي. وقال المسئول البلجيكي في البيان ان اوروبا انقذت بروتوكول كيوتو في بون وعليها الان امتلاك الوسائل لتنفيذه في اشارة الى نتائج مؤتمر المناخ الاخير حول اتفاقية كيوتو والذي عقد في بون في منتصف يوليو الماضي. وينص المشروع الاوروبي الجديد للطاقة على رفع حصة مصادر الطاقة المتجددة من الاستهلاك الاجمالي الاوروبي للطاقة الى 12% حتى عام 2010 ورفع هذه الحصة الى 22.1% بالنسبة الى الاستهلاك من الكهرباء في دول الاتحاد. وستتولى المفوضية الاوروبية مراقبة مدى التزام الدول الاعضاء بتنفيذ اهداف هذا المشروع واحترام قوانين المنافسة بفتح الاسواق والشبكات الكهربائية للطاقة الخضراء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة المائية والشمسية والحرارية والهوائية والطاقة المستخرجة من معالجة النفايات والوقود البيولوجي. وكانت المفوضية الاوروبية قد حذرت في وقت سابق من ان عدم الاسراع في تنفيذ هذا المشروع الاوروبي المتكامل سيؤدي الى ارتفاع نسبة اعتماد دول الاتحاد على مصادر الطاقة الاحفورية التقليدية من 50% حاليا الى نحو 70% بالنسبة الى النفط على الاقل بحلول عام 2020. ـ كونا