أكدت نشرة «أخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها ان التجارة والعلاقات التجارية يجب ان توجه لتحقيق مصالح اقتصادية حقيقية ودائمة، تنطلق من حقيقة الفرص القائمة لدى كل دولة لتلبى مصالح اقتصادية ملموسة ومقاسة مسبقا وتصب فى النهاية فى دعم نمو الناتج المحلى الاجمالى لا ان تكون وسيلة لتحقيق مصالح سياسية وقتية متغيرة بتغير الانظمة والتحالفات موضحة ان السياسة يجب ان تنبع من الاقتصاد وان يكون هدفها تسهيل تحقيق المصالح الاقتصادية من خلال استغلال الفرص القائمة لا ان تكون عكس ذلك اى مسيرة وموجهة للاقتصاد والعلاقات الاقتصادية حسب طبيعة المصالح القائمة والا فان «فورة» تعزيز الاواصر التجارية بين الدول العربية لو تم اخضاعها لمتطلبات تلك المصالح لن تكون سوى هدر جديد للامكانيات واقحام لعلاقات تجارية مصطنعة لن يترتب عليها منافع اقتصادية حقيقية. وقالت «أخبار الساعة» انه اى فترة مضت من تاريخ منطقة الشرق الاوسط لم تشهد تلك الكثرة من اتفاقيات تعزيز التبادل التجارى واقامةالمناطق التجارية الحرة بين عدد من الدول العربية مثلما شهدته فترة الاثنى عشر شهرا الماضية. واضافت انه وعلى سبيل المثال وقع العراق لوحده اكثر من ثلاث اتفاقيات مع دول عربية اخرى لاقامة مناطق للتجارة الحرة فى حين شهدت الزيارات التجارية المتبادلة بين مختلف الدول العربية والاتفاقيات المترتبة عليها زيادة لم يسبق لها مثيل خلال الفترة الاخيرة. واضافت «أخبار الساعة» تقول انه من البديهى القبول ان ظاهرة تعزيز الاواصر التجارية بين مختلف الدول العربية هى ظاهرة صحية بجميع المعايير لاتقتصر مردوداتها على المنافع الاقتصادية من خلال تحقيق قدر اكبر من التكامل الاقتصادى العربى والاستغلال الاكفأ للفرص المتاحة بل تعتبر مقدمة لاقامة علاقات اخوية اوثق تربط مختلف البلدان والشعوب العربية وصولا الى تحقيق الاهداف المنشودة. وقالت لعل مايضاعف اهمية دعم التبادل التجارى بين الدول العربية هو ظاهرة العولمة الاقتصادية والتحديات التى تفرض على كل دولة ضرورة ايجاد موطيء قدم لها فى الاسواق العالمية من خلال تعزيز مزاياها التجارية النسبية والدخول فى التكتلات والتحالفات التجارية الاقليمية وليس غريبا ان تبرز قضية تحقيق التكامل التجارى بين الدول العربية ودعم تدفق السلع والخدمات فيما بينها من خلال ازالة العقبات التى تعترضها كاهم الاولويات لدى جميع الحكومات العربية لانها تمثل احد السبل الضرورية لاستغلال الفرص المتاحة والنهوض بمستويات التنمية. واوضحت انه يتعين عدم اخضاع فورة تعزيز العلاقات التجارية بين الدول العربية الى هيمنة المصالح السياسية التى هى مثلما برهن الواقع وقتية وآنية فى طبيعتها وانتقائية فى المجالات والانشطة التجارية التى تركز عليها فالسياسة والمصالح السياسية التى وقفت خلال فترات زمنية عديدة حجر عثرة امام تطور التجارة بين الدول العربية لايمكنها على اهميتها وبسبب التغير المستمر الذى يطرأ عليها ان تشكل اساسا تستند اليه اقامة علاقات تجارية واقتصادية صحية ودائمة تضمن تحقيق التكامل الاقتصادى والاستغلال الامثل للفرص المتاحة. ـ وام