تعتبر الرقابة على المصارف في دولة الامارات حديثة العهد ونابعة عن الدور المهم والمميز الذي تلعبه المصارف والمؤسسات المالية والمصرفية في الاقتصاد الوطني لدولة الامارات وذلك لكون اعمالها تقوم أساساً على اجتذاب مدخرات الجمهور على شكل ودائع لتحويلها الى استثمارات، ويرتب ذلك على هذه المؤسسات المالية والمصرفية مسئولية اقتصادية واجتماعية إذ ان اجتذاب الودائع يفترض حداً ادنى من الثقة في المؤسسات العاملة. فإن المصارف بحكم عملها تلعب دوراً في عملية التنمية الأمر الذي يحتم رقابة تتماشى مع السياسات النقدية والمصرفية التي تتدخل عادة لتحديد اتجاهات التسليف المرغوب بها والحد من الاتجاهات غير المرغوب بها. واذا كانت مسئولية دائرة الرقابة على المصارف ازدادت وتشعبت نتيجة لتطور العمليات المصرفية محلياً وعالمياً ونتيجة التعقيدات القائمة في عالم المال، فان هذه المسئولية ازدادت في دولة الامارات بشكل خاص لاسيما بعد صدور القانون الاتحادي بانشاء المصرف المركزي والرقابة على المصارف ومتابعة الأموال القذرة والأمور التي تخص القطاع المصرفي والمالي في الدولة. كما ان النظام أعطى الصلاحيات الكاملة لرقابة المصارف في الدولة للاطلاع على جميع البيانات المالية حتى يتسنى للرقابة كشف الاموال النظيفة من القذرة ووقف عمليات غسيل الاموال وتطبيق القوانين والانظمة المتبعة في الدولة. وفي سبيل الأهداف المرسومة تعتمد دائرة الرقابة على المصارف عدة أساليب للكشف على المصارف التجارية العاملة في الدولة منها: ـ التحقق من الوضع المالي الحقيقي لكل مصرف أو مؤسسة مالية وطبيعة مصادرها المالية وكلفتها وكيفية استثمارها وايراداتها ومصاريف التشغيل، فضلا عن نتائج أعمال كل مصرف أو مؤسسة مالية خلال فترة معينة من الزمن وكذلك ملاءة وسيولة كل مصرف أو مؤسسة مالية ومدى تماشى طبيعة المصادر المالية ومددها مع تقييم كفاءة الادارات المعينة وخاصة العليا. ـ تقييم كافة الموجودات وأهمها القروض والتسليفات والحسومات السياسة الاقراضية المتبعة لدى كل مصرف أو مؤسسة مالية وكيفية منح القروض والاعمال المصرفية الاخرى، فضلاً عن السياسة المتبعة في تحصيل الديون والحكم على مدى استرجاع وتحصيل الديون المعدومة وحركة العملات الاجنبية في المصرف. ـ التعرف على طبيعة وحقيقة المشاكل للمصرف وتقويمها والمشاكل المحتملة، والتأكد من ان كلا من المصرف التجاري والمؤسسات المالية العاملة في الدولة يتقيد بجميع القوانين والانظمة والتعاميم التي يفترض التقيد بها. وتخضع جميع المصارف التجارية والمؤسسات المالية ومكاتب الصرافة والمؤسسات المصرفية لرقابة المصرف المركزي والذي يشرف على حسن تطبيق النظام المصرفي المنصوص عليه في قانون انشاء المصرف المركزي وتعديلاتها والتعاميم الصادرة من المصرف المركزي لحسن سير النظام المصرفي في الدولة.