يؤكد أساتذة الاقتصاد ان الاقتصاد الاسرائيلي يمكن ان ينهار في حالة واحدة فقط وهي توقف الدعم الأمريكي المادي والمعنوي، فالكونجرس سيقف وراء اصدار قرار بمنح اسرائيل منحا مادية أو قروضا لتعويض خسائرها مع استمرار الانتفاضة. الا انهم يرون ان المكسب الأهم والأخطر مع استمرار الانتفاضة هو خسارة اسرائيل للعنصر البشري وبزوغ حالة القلق التي تعتري الافراد بالداخل واحساسهم باللاجدوى من استمرارهم في العيش داخل كيان يفتقد الأمن والاستقرار مع تفاقم حالات البطالة والغلاء. فالدكتور عبدالرحمن الشايب من جامعة الامارات يقول لولا دعم امريكا لانهار الاقتصاد الاسرائيلي تماما على المدى الطويل مع استمرار استنزاف الانتفاضة، فقطاع السياحة منهار والخسائر كبيرة ولكن امريكا ستقف بالتأكيد للحيلولة دون انهياره، والمؤشرات تؤكد ذلك، فقد انسحبت أمريكا من مؤتمر مكافحة العنصرية بمدينة دوربان بجنوب افريقيا من أجل «عيون اسرائيل»! فاللوبي الصهيوني أقوى داخل المؤسسات الامريكية صاحبة اتخاذ القرار ولن يترك الاقتصاد الاسرائيلي ينهار. ويؤكد د. يوسف خليفة اليوسف على المعنى ذاته، فالاقتصاد الاسرائيلي امتداد للغرب ولن يتضرر طالما أبدى الغرب استعداده الدائم لاعادة بناء هذا الاقتصاد والقائم في الأساس على الدعم والمنح الخارجية بدليل صموده في وجه المقاطعة العربية على مدى الـ 50 عاما الماضية، ولكن د. اليوسف يركز على الخسارة الأكبر وهي عدم الأمان داخل نفوس أفراد الكيان الصهيوني والذي لن تستطيع امريكا وغيرها من فعل أي شيء ازاءه، فقد بدأت الاعتبارات الأمنية في الزوال بعد تغلغل الانتفاضة الى داخل حدود (1948) وأصبح بقاء الافراد مكلفا وأصبحت هناك هجرات معاكسة.. هذا هو المكسب الأكبر... وأصبح السؤال المطروح: هل لدى اليهود استعداد للقدوم الى داخل اسرائيل؟! وبالتالي فالمعادلة الديموغرافية تتغير الآن وسوف تستمر في التغير مع استمرار الانتفاضة الفلسطينية.