بدأ الوزراء اللبنانيون دراسة مشروع الموازنة العامة لعام 2002، تمهيداً لمناقشته في جلسة استثنائية قررت الحكومة عقدها الخميس المقبل قبل تقديمه إلى رئيس الجمهورية اميل لحود حتى 18 الجاري موعد سفره إلى نيويورك، والذي سيحيله بدوره إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية اي قبل اكتوبر المقبل. وتبلغ قيمة العجز في المشروع حوالي 3750 مليار ليرة لبنانية، اي ما نسبته 40.10% بالمقارنة مع حوالي خمسة آلاف مليار في موازنة العام الجاري اي ما نسبته 50.50%. ويعتبر الجدول رقم تسعة الملحق بالمشروع من ابرز بنوده لما يتضمنه في زيادات على بعض انواع الرسوم الضريبية الجديدة التي تطال المواطن ومنها لوحات رسوم تسجيل السيارات ورسوم رخص السير ورسوم رخص السوق. ورسوم التراخيص الخاصة ورسوم جوازات السفر وتجديدها ورسوم الطابع المالي. اما ابرز التخفيضات فطالت اعتمادات رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الدفاع والمالية والاشغال والصحة ومجلس النواب وغيرها. وتتوقع مصادر الحكومة ان يتقلص العجز في الموازنة الجديدة التي وصفت بانها «متقشفة» وينص مشروعها على الاجاز للحكومة باصدار سندات دين خارجية بقيمة ثلاثة مليارات دولار امريكي لاعادة تمويل استحقاقات الديون الخارجية اي تحويل ما يعادلها من الدين الداخلي إلى دين بالعملات الاجنبية. كما ينص على اعفاء الشركات التابعة لشركة «طيران الشرق الاوسط» (الميدل ايست) من ضريبة الدخل ومن نصف بدلات رسوم المطار. ويسجل المشروع ارتفاع مجموع الواردات المقدرة من 4900 مليار ليرة في موازنة 2001 إلى 5600 مليار، اي بزيادة نحو 700 مليار وبنسبة توازي 14.3%. كما انه يسجل فائضا اولياً مقداره 750 مليار ليرة في مقابل عجز اولي مقداره 700 مليار ملحوظ في موازنة 2001، مما يعني انخفاضاً في مجموع الزيادة في الدين العام بحدود 1450 مليار ليرة او مليار دولار تقريباً. وخفضت النفقات في جميع بنود الموازنة ما بين 7 و20%. أما بالنسبة الى الايرادات وزيادتها فكان أهم الاجراءات الملحوظة، استحداث الضريبة على القيمة المضافة التي اعتبرتها وزارة المال: «العمود الفقري للاصلاح المالي والتحديث الضريبي» مقدرة مبالغ الايرادات المتأتية منها بـ 800 مليار ليرة. وفيما يتعلق بالتقديمات فإن المشروع بحسب وزارة المال يؤشر الى مدى جدية الحكومة في تصحيح الوضع المالي من أجل تدعيم الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمواطن، ذلك ان عملية خفض الانفاق من مجموع الموازنة قد تمت دون المس قدر الامكان بالتقديمات والعطاءات الاجتماعية من صحية وتعليم ومساعدات اجتماعية وغير ذلك. بيروت ـ «البيان»: