تشهد دول الخليج نموا سياحياً واسع النطاق تسعى معه الى تطوير قطاعها السياحي لتصبح وجهة مميزة للعطل والسياحة.اغتنمت هذه الدول النفطية سواحلها العذراء ومناطقها الجبلية لتسلك تدريجيا طريق الصناعة السياحية في اطار جهودها الرامية لتنويع مواردها درءا لتقلبات السوق النفطية. وكانت دبي اول من فتح الطريق باستثمار مليارات الدولارات من اجل التحول الى واحة استجمام وترفيه في الخليج. وتمكنت هذه الامارة التي اضحت مركز تسوق ضخم وفنادق فخمة السنة الماضية من استقطاب 5.2 ملايين سائح. وبدأت المملكة العربية السعودية بسلوك الطريق ذاتها بمنح تأشيرات دخول لسياح غير مسلمين. كما بدأت تمنح منذ ابريل تأشيرات دخول لمدة شهر الى المسلمين الراغبين في تأدية شعائر العمرة للسماح لهم باستكشاف المملكة. ومن المتوقع ان يجتذب هذا الاجراء كل سنة مليوني مسلم سيضخون الى الاقتصاد السعودي حوالي خمسة مليارات دولار حسب تقديرات المحللين الاقتصاديين. كذلك تحاول السلطات تشجيع السياحة الداخلية فلم تعد تفرض على الاجانب العاملين في السعودية الحصول على اذن مسبق للخروج من المحافظة حيث يقيمون. وانفقت ملايين الدولارات لاقامة مراكز استجمام. وشرعت الرياض في تنفيذ مشاريع سياحية بكلفة 270 مليون دولار في منطقة الطائف الجبلية. اما سلطنة عمان فاطلقت حملة لتطوير القطاع السياحي ما سيوفر وظائف لشبابها. ويتوقع مروجو السياحة وصول اكثر من 140 الف زائر خلال فصل الرياح الموسمية الى منطقة ظفار الخصيبة في جنوب عمان على الحدود مع السعودية. واوضح وزير التجارة مقبول بن علي سلطان ان الحكومة حددت خمس مناطق ساحلية سوف تطور فيها نشاطات سياحية مع حلول العام 2005. وتنشئ البحرين من جهتها مسبحا في جزر حوار التي يطلق عليها اسم «جزر الاحلام» بعد ان توصلت خلال هذه السنة الى تسوية نزاع قديم مع دولة قطر المجاورة حول رسم الحدود. كذلك باشر ارخبيل البحرين الذي يتألف من 33 جزيرة ولا يضم سوى عشرة فنادق كبرى في تنفيذ مشروع سياحي بقيمة مليار دولار. والبحرين هي الوحيدة بين دول الخليج التي لا تصدر النفط. وتود بالتالي الاعتماد على السياحة لتنويع مواردها. وقد استقطبت العام الماضي 3.33 ملايين زائر معظمهم من السعودية، ما يمثل زيادة بمعدل 9.5% بالنسبة لعام 1999. وتعمل قطر ايضا وهي من كبار الدول المصدرة للغاز وتجذب عددا كبيرا من رجال الاعمال على تطوير البنى التحتية الخاصة بالفنادق والنشاطات الترفيهية. وستستقبل الدوحة في نوفمبر اكثر من اربعة الاف شخص بمناسبة المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ومن المقرر ان تنظم دورة الالعاب الاسيوية للعام 2006. كما تقيم كل سنة مباريات دولية لالعاب القوى والجولف وكرة المضرب. وتبرز الكويت وسط كل هذا بمثابة استثناء اذ لا تبدي حكومتها اهتماما كبيرا في تطوير السياحة. وخففت الكويت من القيود المفروضة على تاشيرات الدخول. ـ أ.ف.ب