أعلن الوزير الياباني المكلف سياسة الاقتصاد والموازنة هايزو تاكيناكا ان رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي طلب من وزراء حكومته الاسراع في اعداد ملحق بالموازنة للسنة المالية التي تنتهي في مارس 2002 لدعم الاقتصاد الذي اصبح على شفير الانكماش. وقد جاء ذلك اثر الاعلان الرسمي عن تراجع اجمالي الناتج الوطني بنسبة 0.8 % قياسا الى الفترة نفسها من العام 2000. وقال تاكيناكا «تلقيت التعليمات بتحضير ملحق بالموازنة» اثناء اجتماع الحكومة مضيفا ان كويزومي شدد على وجوب العمل من اجل «حصر النفقات بشكل صارم في الاشغال الكبرى والتركيز على الصناعات الجديدة.. وتقديم شبكة امان مخصصة للعمالة والشركات الصغيرة والمتوسطة». ونقل الوزير ايضا عن رئيس الحكومة التأكيد على الضرورة الملحة لاعداد المشروع بشكل «عاجل». وصرح كويزومي للصحافيين ان اجمالي الناتج سجل ارقاما قاسية «توجب علينا العمل بسرعة لاعداد موازنة اضافية». والموازنة الاضافية ستستخدم خصوصا في تأمين شبكة امان للتخفيف من النتائج الاجتماعية لخطة الاصلاحات البنيوية التي وضعها كويزومي وليس لتمويل مشاريع اشغال عامة كما كان الامر غالبا في السابق. وقال ماساجيرو شيكاوا وزير المالية الياباني ان اجمالي الناتج الوطني انفخفض بنسبة 0.8 % في الفصل الثاني من هذا العام، مما ادى ايضا الى انهيار بورصة طوكيو اذ خسر مؤشر نيكاي المرجعي 202.57 نقطة، اي 1.9 %، ليسجل 10447.76 نقطة عند الساعة 9.15 (00.15 ت ج)، اي بعد ربع ساعة من افتتاح الجلسة. وبحسب الوتيرة السنوية فان ثاني اقتصاد في العالم تراجع بنسبة 3.2 % بين ابريل ويونيو قياسا الى الفترة الممتدة بين يناير ومارس، بينما كان الاقتصاديون يتوقعون انخفاضا بمعدل 0.9 % من فصل الى آخر و-3.5% بالوتيرة السنوية. واشار احد المحللين الكبار في السوق ان ردود فعل المستثمرين عموما وخصوصا الاجانب جاءت سلبية جدا اثر اعلان الارقام الخاصة باجمالي الناتج الخام مما زاد المخاوف ازاء معاودة انتعاش الاقتصاد الياباني. وفي سوق القطع لم يلاحظ اي تغيير عمليا في سعر صرف الين بعد تراجعه بشكل واضح أمس الأول. وتم تبادل العملة اليابانية بمعدل 120.87 ينا للدولار الامريكي، مقابل 120.88 في نيويورك الثلاثاء. واوضح احد صيارفة فوجي بنك ان السوق تجاهلت عمليا هذا النبأ لان الانكماش بمعدل 0.8 % كان ضمن التوقعات. ويتوقع خبراء اقتصاد ان تقع اليابان مجددا في حالة الانكماش مع تراجع جديد لاجمالي الناتج الوطني في الفصل الثالث (يوليو-سبتمبر). وتحدد حالة الركود تقنيا بفصلين متتاليين من انخفاض اجمالي الناتج الوطني، علما بان اليابان مرت بهذا الوضع لفترة قصيرة اواخر العام 1999 قبل ان يعود اقتصادها للنهوض. ـ أ.ف.ب