على الرغم من الانتظار الطويل للمستثمرين للربط الالكتروني ما بين سوق أبوظبي وسوق دبي الماليين الا ان الربط الالكتروني الذي حدث منذ اسبوع لم يؤثر بشكل مباشر على رفع احجام التداول. ومن وجهة نظر العاملين في السوق فان الربط الالكتروني ليس بمثابة العصا السحرية التي من شأنها اعادة البريق للسوق المالي وحث المستثمرين على الاستثمار بالاسهم. وترى مصادر السوق التي لم تقلل من أهمية الربط الالكتروني باعتبارها خطوة ضرورية ومطلوبة، ان السبب الحقيقي وراء احجام المستثمرين عن الاستثمار في البورصة هو العامل النفسي بسبب تكبد المستثمرين لخسائر كبيرة في سوق الأسهم المحلية منذ العام 98. وتأمل مصادر السوق ان يشهد سوق الأسهم المحلية نشاطاً أكبر خلال الفترة المقبلة ما بعد الصيف وعودة المستثمرين من الاجازات. ويعلق المتفائلون آمالهم على عدة عوامل أهمها انخفاض الفوائد المصرفية وتراجع كلفة الاقراض بالاضافة الى ان معظم الشركات التي اعلنت نتائجها للنصف الأول كانت ايجابية. وفيما يلي رصد لبعض الآراء: أهمية خاصة يقول عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي ان السوق قد بدأ بالتحسن منذ شهر اغسطس وذلك بالتزامن مع عودة كبار المستثمرين من الخارج. وعلق كاظم أهمية خاصة على الربط الالكتروني ما بين سوق دبي وسوق ابوظبي وذلك في تسهيل عمل الوسطاء. وقال «لاشك ان الربط الالكتروني له انعكاسات ايجابية على عمل الوسطاء وتحقيق رغبات المستثمرين». ويقول زهير الكسواني المدير الشريك لدى الشرهان للاسهم ان الربط الالكتروني لم تكن لديه انعكاسات مباشرة على احجام التداول. ويضيف ان معظم المصارف ومكاتب الوساطة الكبيرة كان لديها مكاتب تمثيلية في كلا السوقين. ويعتقد الكسواني ان سوق الأسهم المحلية في طريقه الى التحسن تبعاً لعدة عوامل أهمها تراجع الفوائد المصرفية وانخفاض كلفة الاقراض الى 6% مما يشكل وجود دافع حقيقي للاقتراض من البنوك مشيراً الى ان عائد الأسهم يتراوح ما بين 5 ـ 6%. كما اشار الى التحسن الذي شهدته معظم البورصات الخليجية المجاورة معرباً عن توقعاته ان يشهد السوق المحلي تحسناً مشابهاً. لكنه شدد على ضرورة فتح سوق الأسهم المحلية امام الاستثمار الاجنبي اسوة بالبورصات الخليجية المجاورة. وقال ان وجود الرساميل الاجنبية عامل دعم حقيقي للأسواق المالية معتبراً ان ما قامت به اعمار غير كاف اذ يجب فتح الباب امام المستثمرين لجميع الشركات. وأضاف ان نتائج الشركات النصف سنوية جميعها مشجعة معرباً عن توقعاته بأن يكون موسم التوزيعات جيداً لهذا العام. توقعات الاسعار وحول توقعاته لأسعار الأسهم أعرب الكسواني عن توقعاته بحدوث أحد الاحتمالين اما ان تحافظ الاسعار على مستواها الحالي وهو الادنى أو الارتفاع لاحقاً مستبعداً احتمال حدوث اي انخفاض مؤثر في المرحلة اللاحقة. تأثير محدود من جانبه يرى محمد علي ياسين مدير مركز الامارات التجاري ان المرحلة الأولى من الربط الالكتروني لم تؤثر بشكل كبير على احجام التداول. وعلق ياسين الاهمية الأكبر على المرحلة الثانية من الربط الالكتروني والتي تشمل قاعات التداول باعتبارها الأكثر أهمية من المرحلة الأولى. ويعتقد ياسين ان المرحلة المقبلة بالنسبة لسوق الأسهم المحلية ستشهد تحسنات كبيرة. ويعزز وجهة نظره بالتحسن الذي شهدته البورصات الخليجية مؤخراً مؤكداً بأنه لايمكن عزل بورصة الامارات عن المحيط الخليجي. ويضيف ان أسعار الفائدة المصرفية لن ترتفع على الأقل في غضون الستة أشهر المقبلة مما يجعل الاستثمار بالأسهم امراً مشجعاً بالنسبة للمستثمرين. ونوه الى ان ما نسبته 85% من الشركات التي اعلنت نتائجها النصف سنوية كانت ايجابية. كتبت سلام الشوا: