انتقدت كبرى المنظمات الاسلامية بالولايات المتحدة بشدة حملة المداهمة التى شنها مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى ضد مقر شركة انترنت تقدم خدمات للمسلمين والعرب. وقال نهاد عوض المدير التنفيذى لمجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية كير «فى مؤتمر صحفى عقدته مجموعة من المنظمات المسلمة الأمريكية الليلة قبل الماضية أمام مقر الشركة» أن حملة التفتيش التى تعرضت لها الشركة هى نتاج لضغوط اللوبى الاسرائيلى المستمر فى حملته المحمومة على المنظمات المسلمة الأمريكية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى مؤكدا أن استمرار المسلمين الأمريكيين فى تقدمهم السياسى والاعلامى هو الرد المناسب على اللوبى الاسرائيلى المتطرف . وتستضيف شركة انفوكوم أكثر من 500 موقع انترنت اسلامى وعربى معظمها مواقع اعلامية ومن تلك المواقع موقع قناة الجزيرة الفضائية ومنظمة الاتحاد الاسلامى لأمريكا الشمالية واتحاد الطلبة المسلمين والاتحاد الاسلامى لفلسطين ومنظمة الأرض المقدسة للاغاثة. وقد تسببت حملة التفتيش واغلاق مقر الشركة فى وقوع أعطال بالعديد من المواقع التى تستضيفها انفوكوم. ولم تعلن قوات المباحث الفيدرالية عن أسباب حملتها على شركة انفوكوم مكتفية بالقول ان الحملة جزء من تحقيقات جارية. واعتبر المدير التنفيذى لمجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية كير أن ما حدث لانفوكوم هو جزء من حملة ذات دوافع سياسية ينظمها اللوبى الاسرائيلى المتطرف ضد المسلمين الأمريكيين للحد من زيادة نشاطهم السياسى المتزايد ووقوفهم بجانب حقوق الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن حملة اللوبى الاسرائيلى تضمنت الضغط على السياسيين الأمريكيين وتهديدهم بفقد أصوات وأموال اللوبى الاسرائيلى فى الانتخابات المقبلة اذا تقرب هؤلاء السياسيون من المسلمين الأمريكيين. كما تضمنت محاولات تشويه صورة الاسلام والمسلمين بصفة عامة بالاعلام الأمريكى والتى يقودها كتاب موالون للوبى الاسرائيلى مثل استيفن امرسون ودانيال بيبس. وتطورت حملة اللوبى الاسرائيلى فى الشهور الأخيرة لتشهد هجمه على المنظمات المسلمة الأمريكية السياسية فى واشنطن وفى الولايات الأمريكية المختلفة كما حدث مؤخرا فى ولاية نيوجرسى وولاية نيويورك وما يحدث حاليا فى ولاية تكساس والتى يعيش بها حوالى 300 ألف مسلم. وقد ندد عمر أحمد رئيس مجلس ادارة كير بسياسات الادارة الأمريكية الحالية الراضخة لضغوط اللوبى الاسرائيلى موضحا أن المسلمين الأمريكيين مستمرين فى تقدمهم السياسى والاعلامي. وقال أحمد لا يمكن للوبى الاسرائيلى اعادة عقارب الساعة إلى الوراء فوجود المسلمين الأمريكيين كجماعة أمريكية أصبح حقيقة والوصول بتأثيرهم السياسى إلى الدرجة المطلوبة هو مسألة وقت. وأضاف قائلا مواقف الئدارة الأمريكية الحالية من قضايا المسلمين تشير إلى تخلال الرئيس الأمريكى جورج بوش بوعوده الانتخابية للمسلمين خلال حملته الرئاسية. وكان جورج بوش قد التقى مع وفود المنظمات المسلمة الأمريكية خلال حملته الانتخابية حيث وعدهم بتحسين مواقف الادارة الأمريكية تجاه قضاياهم الداخلية والخارجية اذا أعطوه أصواتهم. وقد وزعت المنظمات المسلمة المشاركة فى المؤتمر الصحفى بيانا مشتركا قالت فيه مسلمو أمريكا يرون فعل الأمس كجزء من قائمة طويلة من محاولات اللوبى الاسرائيلى لتخويف واسكات كل من يأملون فى أن يحرر المسلمون والمسيحيون الفلسطينيون أنفسهم من الاحتلال الاسرائيلى . نحن نؤمن بأن مصادر هذه الحملة حملة تفتيش شركة انفوكوم من قبل السلطات الفيدرالية تكمن فى تل أبيب وليس فى واشنطن. وقال البيان أفعال الحكومة أضرت بمئات المواطنين والشركات الأمريكية البريئة. هذه الحادثة لا تؤدي سوى ئلى تهميش ملايين المسلمين الأمريكيين الملتزمين بتطوير مجتمعنا الأمريكى التعددى إلى الأفضل. وأضاف البيان بينما يتفهم المسلمون مهمة المباحث الفيدرالية فى حماية أمن المواطنين الأمريكيين فانهم قلقون من انتهاك الحملة غير المتوقعة للحقوق المدنية لأصحاب شركة انفوكوم ومئات من عملائهم المهمين. نطالب قوات المباحث الفيدرالية بتوفير شرح سريع وشامل للظروف التى قادت إلى هذه الحملة ولأسس هذه الشكوك والدليل الذى تم على أساسه التفتيش. وأشار نهاد عوض مدير كير خلال الموتمر الصحفى إلى أن حملة قوات المباحث الفيدرالية على انفوكوم تزامنت مع انسحاب وفدى اسرائيل والولايات المتحدة من مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية وشعور الحكومة الاسرائيلية والادارة الأمريكية الحالية بعزلتهما المتزايدة أمام المجتمع الدولي. الجدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالى 7 ملايين مسلم كما يعيش 650 ألف مسلم بكندا. ـ أ.ش.أ