بدأ وزراء تجارة الاتحاد الاوروبى مؤتمرا غير رسمى فى مدينة بروج البلجيكية امس لمناقشة مختلف القضايا التجارية العالمية وتنسيق الموقف ضمن الاعداد للمؤتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذى سيعقد في الدوحة العاصمة القطرية خلال الفترة من التاسع وحتى الثالث عشر من نوفمبر المقبل. وقالت نائبة وزير الخارجية البلجيكية المكلفة بالتجارة الخارجية انيمى نايتس التى ترأس بلادها الاتحاد الاوروبى حاليا في تصريحات للصحافيين قبيل بدء المشاورات الاوروبية ان المؤتمر الذي يستمر حتى السبت المقبل سيبحث مختلف القضايا التجارية التى سيتضمنها جدول اعمال الجولة القادمة من المفاوضات التجارية العالمية فى مؤتمر الدوحة. وسيقوم وزراء التجارة الخارجية باعداد مقترحات وتوصيات لرفعها الى مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد فى موتمرهم الرسمى فى اكتوبر المقبل لاقرار مواقف الاتحاد من القضايا التى سيناقشها مؤتمر الدوحة فى نوفمبر المقبل والتى ستتولى تقديمها والدفاع عنها مفوضية الاتحاد. واضافت ان التاييد لفتح جولة جديدة من المفاوضات ضمن منظمة التجارة العالمية يتزايد فى العالم مشيرة الى انه لايجوز فى مؤتمر الدوحة القادم تكرار النتائج المخيبة للامال التى اسفر عنها الموتمر الوزارى السابق للمنظمة الذى عقد فى سياتل عام 1999. وقالت نايتس ان قناعات الدول الاعضاء فى المنظمة مازالت على ما كانت عليه قبل موتمر سياتل. الا انها اوضحت ان جهود الانفتاح الحثيثة على الدول الاقل نموا فى العالم وتكثيف الاتصالات مع حكومات الدول النامية على سبيل المثال ساهم فى ايجاد جو من الثقة كان معدوما فى موتمر سياتل عام 1999. وعبرت الوزيرة البلجيكية عن تفائلها ازاء المناخ الدولى الايجابى الذى سيمكن من انطلاقة جولة جديدة من المفاوضات التجارية العالمية فى مؤتمر الدوحة المقبل. كما اكدت نايتس انها ستحاور على هامش هذا الاجتماع الوزارى التجارى الاوروبى فى بروج مساء امس واليوم ممثلى المنظمات غير الحكومية اليمينية واليسارية المناهضة لما يسمى ب العولمة لدوافع مختلفة والتى اعلنت ان نحو 1000 شخص من انصارها سيشاركون فى تظاهرات سلمية بمناسبة عقد هذا الاجتماع الاوروبى احتجاجا على العولمة والنظام التجارى العالمى الجديد. الا ان سلطات الامن البلجيكية اتخذت اجراءات امنية مشددة فى مكان الاجتماع ومدينة بروج تحسبا لاعمال عنف وشغب على غرار ما حدث فى موتمرات القمة الاوروبية والعالمية الاخيرة فى اوروبا وخارجها. يذكر ان الموتمر الوزارى لمنظمة التجارة العالمية الذى يجتمع بشكل دورى كل سنتين يعد سلطة القرار العليا لهذه المنظمة التى تضم 142 دولة وتتخذ من جنيف مقرا لها. وتقوم هذه المنظمة بالاشراف على تنظيم التجارة العالمية وتسوية الخلافات التجارية بين الدول ودعم برامج التاهيل المهني والتقني في الدول النامية والتعاون مع المنظمات الدولية الاخرى المعنية بالعلاقات التجارية والمالية والنقدية العالمية كصندوق النقد الدولى والبنك الدولي. ـ كونا