بدأ كبار المسئولين الاقتصاديين في دول اسيا والمحيط الهادي محادثات امس عن كيفية مواجهة تباطؤ الاقتصاد العالمي على امل ان تساهم الولايات المتحدة في تحفيز النمو. لكن واشنطن قالت قبيل اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي «ابك» انه في حين من المتوقع ان يبدأ الاقتصاد الامريكي في الانتعاش في الاشهر القليلة المقبلة فان الدول الاسيوية يجب ان تقوم بدورها ودعت اليابان الى اتخاذ قرار لانهاء متاعبها الاقتصادية. وقالت الصين التي تستضيف اجتماعات ابك هذا العام ان المحادثات التي تستمر اربعة ايام في سوزو ستركز على دعم النمو والاصلاح بشكل يلائم الاقتصادات المختلفة لدول المنتدى البالغ عددها 21 دولة. وعرض وانج جون المسئول بوزارة المالية الصينية جدول اعمال الاجتماعات في مؤتمر صحفي قبل بدء المحادثات التي سيعكف فيها نواب وزراء ومسئولون من البنوك المركزية على وضع جدول اعمال لاجتماع وزراء المالية المقرر في مطلع الاسبوع المقبل. وقال وانج «بجهود مشتركة من جميع الدول الاعضاء سيسهم الاجتماع في دعم النمو الاقتصادي المستقر ومنع الازمات المالية وتوسعة نطاق التنمية الاقتصادية من اجل رخاء المنطقة واستقرارها». ومن المتوقع ان يواجه بول اونيل وزير المالية الامريكي المقرر ان يصل الى سوزو بمناشدات من الدول الاعضاء لاتخاذ اجراءات لدعم الاقتصاد الامريكي. لكن اونيل قال امس الاول ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تكون هي المحرك الوحيد للنمو العالمي وان اليابان يجب ان تضع ثقلها لصالح تنفيذ اصلاحات لاخراج اقتصادها من التباطؤ المستمر منذ نحو عشرة اعوام والذي كان له اثره على النمو في المنطقة. ويتناقض المناخ الذي يعقد في هذا المؤتمر مع اجتماع وزراء مالية ابك الذي عقد في بروناي العام الماضي عندما بدا ان اسيا في طريقها للخروج من الازمة المالية التي شهدتها عام 1997. فقد اثر تباطؤ الاقتصاد الامريكي فضلا عن تراجع قطاع التكنولوجيا العالمي على صادرات دول ابك. فشهدت سنغافورة حالة من الكساد في النصف الاول من العام وتقف اليابان وهونج كونج على شفا الكساد وشهدت تايوان اول انكماش لاقتصادها منذ 26 عاما. ومن ناحية اخرى تضررت دول امريكا اللاتينية بازمة الديون في الارجنتين. ـ رويترز
