توقع رئيس الوزراء الصيني زهو رونجي ببروكسل انضمام بلاده الى منظمة التجارة العالمية فى نوفمبر المقبل الذي سيشهد انعقاد المؤتمر الوزاري لدول المنظمة في العاصمة القطرية الدوحة. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي رئيس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى جى فيرهوفشتاد في ختام اعمال القمة الاوروبية الصينية الرابعة بحضور رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودى ومنسق الاتحاد الاوروبى للسياسة الخارجية والامنية خافيير سولانا ان بلاده قد تصبح عضوا فى منظمة التجارة العالمية في حال نجاح المفوض التجاري الاوروبي باسكال لامى في شرح مسألة واحدة للولايات المتحدة مازالت معلقة حتى الآن. ولم يوضح رئيس الوزراء الصينى طبيعة هذه المسألة المعلقة. الا ان المتحدث باسم الاتحاد الاوروبى المكلف بالتجارة الخارجية انتونى جوش اوضح عقب المؤتمر الصحفي ان واشنطن تريد التأكد من ان الاتفاق الثنائى الموقع بين الاتحاد والصين حول شروط الانضمام الى منظمة التجارة العالمية لايتضمن بنودا تفضيلية لشركات التأمين الاوروبية التى ستعمل مع شركات صينية شريكة فى هذا القطاع فى الصين ومجحفة بحق الشركات الامريكية. واضاف ان مفوض الاتحاد للتجارة الخارجية باسكال لامى والخبراء الاوروبيين سيحاولون طمأنة الولايات المتحدة بهذا الخصوص واقناعها بان معاملة الشركات الاوروبية فى هذا القطاع فى السوق الصينية ستتم على قدم المساواة مع الشركات الامريكية وانها ستتمتع بالشروط والامتيازات نفسها التى تمنحها الصين لافضل شركة تأمين اجنبية تعمل فى الصين طبقا لقوانين ولوائح منظمة التجارة العالمية. وقال المتحدث جوش ان توضيح هذه المسألة للامريكيين سيتم خلال الجولة المقبلة على مستوى الخبراء لدول منظمة التجارة العالمية التى ستعقد في جنيف خلال الفترة من 12 الى 14 سبتمبر الجارى تمهيدا لمؤتمر الدوحة. واتفق الجانبان الاوروبى والصينى فى اجتماعات القمة الرابعة بينهما على توسيع الحوار السياسى ليشمل حقوق الانسان ونزع السلاح ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل. واكد رئيس الوزراء الصينى في هذا السياق ان وضع حقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد احرز تقدما كبيرا فى الاونة الاخيرة فى بلاده معترفا بوجود بعض المشاكل فى مجال حقوق الانسان السياسية وهو امر طبيعى فى بلد شاسع مثل الصين. واتهم زهو الدوائر التي تنتقد حقوق الانسان فى الصين بانها لا تعرف الصين داعيا الصحفيين والمسئولين الاوروبيين الى زيارة الصين على نفقة الحكومة الصينية للاطلاع على حقيقة الوضع. كما اكد ان تراجع النمو الاقتصادى فى الولايات المتحدة واوروبا واليابان اثر على الوضع الاقتصادى فى هونج كونج التى ستسجل على الرغم من ذلك 1% من النمو هذا العام مشيرا الى ان الصين ستحقق ايضا نسبة من النمو تتراوح بين 7 الى 8% هذا العام. واعرب رئيس الوزراء الصيني عن ارتياحه للاهمية التى يوليها الاتحاد الاوروبى للصين فى السياسة الدولية مشيرا الى ان التعاون الاقتصادى والتجارى والحوار السياسى بين الجانبين سيكون فى خدمة التنمية الدولية وتعزيز الامن والسلام والاستقرار فى العالم. وقال ان بلاده تحترم جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع انتشار الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل موضحا ان الاتهامات الموجهة للصين فى هذا المجال ليس لها اساس من الصحة. ـ كونا