انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز الرئيسي للاسهم البريطانية الممتازة أكثر من 100 نقطة أمس بسبب مخاوف المتعاملين من اثر التباطؤ الاقتصادي الامريكي على الاقتصاد البريطاني مما أدى الى اقبال على بيع اسهم قطاعات التكنولوجيا والاعلام والاتصالات. وانخفض المؤشر المكون من اسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 101.1 نقطة اي ما يقرب من 2% الى 5214.9 نقطة مسجلا أكبر انخفاض بالنقاط في يوم واحد منذ أواخر يونيو. وهبط المؤشر بذلك الى ادنى مستوى له منذ ثلاث سنوات. وانخفضت كل القطاعات الرئيسية في سوق الاسهم البريطانية. وقادت الموجة اسهم قطاع الاتصالات وانخفضت ايضا قطاعات البنوك والأدوية والنفط. وفي قطاع الاتصالات انخفضت اسهم انرجيس 11.3% واسهم تليوست 8% واسهم فودافون عملاق صناعة الاتصالات بالهاتف المحمول 2.8% الى 138.75 بنساً. وواصلت اسهم ماركوني لصناعة معدات الاتصال هبوطها فتراجعت 9.9% الى 34.5 بنساً. من ناحية اخرى ارتفعت أسهم طوكيو أمس بعد ان تجاهل المستثمرون اعلان وكالة موديز انفستورز سيرفيس للتصنيف الائتماني انها قد تخفض تصنيف ديون اليابان وركزوا في المقابل على مزايا هبوط الين. وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 51.54 نقطة توازي 0.49% ليغلق على 10650.33 نقطة. واغلق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا على 1090.74 نقطة بارتفاع 0.28% او 3.02 نقاط. وقال هاروكي تاكاهاشي مدير معاملات الاسهم في تسوباسا سيكيوريتيز «لا اعتقد ان موقف موديز كان مفاجأة خاصة في ضوء الحالة الواهنة للاقتصاد. هناك تركيز اكبر على انخفاض الين واحساس عام بان هناك مبالغة في بيع الاسهم». وقد نزل مؤشر نيكي نحو 1% بعد ان اعلنت وكالة موديز مراجعة التصنيف الائتماني للاوراق المالية المحلية المقومة بالين التي تصدرها او تضمنها حكومة اليابان. الا ان الين هبط ايضا. وهبوط الين مصدر خير لكبار المصدرين مثل هوندا موتور عند اعادة ارباحهم من الخارج وتحويلها الى العملة المحلية. وارتفع سهم هوندا ثالث اكبر منتج للسيارات في اليابان 4.75% الى 4630 ينا. وارتفعت اسهم بنك ميزوهو هولدنجز وبنوك اخرى كبيرة بعد ان اقبل متعاملون على تغطية مراكزهم المكشوفة اثر انباء عن ان وزير الخدمات المالية هاكو ياناجيساوا ابلغ مدير صندوق النقد الدولي هورست كولر في اجتماع في نيويورك امس الأول ان اليابان سوف تلتزم ببرنامج للصندوق يراقب النظام المصرفي المحلي. وارتفع سهم ميزوهو اكبر بنك في العالم من حيث الاصول 3.85% الى 538 الف ين. وفي فرانكفورت هبطت الأسهم الالمانية هبوطاً شديداً حيث هوى مؤشر داكس المؤلف من 30 سهماً ممتازا الى ما دون 5000 نقطة لأول مرة منذ عامين. وعلى صعيد العملات ففي طوكيو تراجع الين أمس متأثرا في باديء الامر باحاديث عن عملية تدخل منسقة ثم بسبب تحذيرات مؤسسة موديز من انها قد تخفض مرة اخرى تصنيفها للائتمان الياباني بعد عام من خفضها السابق له. وقال جيمس مالكولم من جيه. بي. مورجان «توقيت تصريحات موديز كان مفاجئا الى حد ما». وأضاف «انه اسوأ توقيت بالنسبة للين نظرا الى احاديث في السوق عن احتمالات تدخل وتقرير عن اجمالي الناتج المحلي مقرر صدوره (اليوم)». ومن المقرر ان يصدر اليوم تقرير عن اجمالي الناتج المحلي الياباني في الفترة من ابريل الى يونيو من المتوقع ان يظهر انخفاضا اكبر من نسبة 0.9% التى اشار اليها مسح اجرته رويترز. وتعزز الدولار بتراجع الين فارتفع الى اعلى مستوياته منذ ثلاثة اسابيع مسجلا 121.52 ينا بعد ان زاد اكثر من 1% امس الأول ليغلق على 120.64 يناً في نيويورك. وواصل اليورو ارتفاعه الى 107.74 ينات في تحول ملحوظ بالمقارنة مع ادنى مستوى له منذ شهرين الذي سجله يوم الثلاثاء عند 105.53 ينات. وتماسك اليورو مقابل الدولار بعد انخفاضه الحاد في وقت سابق هذا الاسبوع وتأرجح داخل نطاق ضيق حول مستوى 0.8880 دولار. وتضرر الين بالفعل بدرجة كبيرة امس الأول عندما فسرت تصريحات بول اونيل وزير المالية الامريكي على انها تمهد الطريق للتدخل لاضعاف العملة اليابانية. وظهر الحديث عن التدخل يوم الاحد الماضي عندما قال وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا انه سيثير الامر خلال اجتماعه مع اونيل في اطار اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي «ابك» هذا الاسبوع. كما سيجتمع الوزيران رسميا في 12 سبتمبر في اليابان. لذلك عندما قال اونيل في مؤتمر صحفي قبيل اجتماعات ابك انه مستعد لاي شيء يطلبه اليابانيون فسر المحللون ذلك على ان هناك احتمالات تدخل تلوح في الافق. وفند اونيل تأكيدات وردت في تقرير صحفي عن ان الرئيس جورج بوش يستبعد احتمالات التدخل مما اعطى شائعات التدخل قوة اكبر. وقالت موديز انها تضع الائتمان الياباني تحت المراقبة لبحث امكانية خفضه وادى ذلك الى تراجع سندات الحكومة اليابانية لكن مؤشر نيكي للاسهم اليابانية ظل متمسكا بمكاسبه المحدودة. وفي اواخر معاملات طوكيو سجل اليورو 0.8876 دولار ارتفاعا من 0.8855 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك وزاد مقابل الين الى 107.64 ينات من 106.78 ينات في نيويورك. وسجل الدولار 121.25 ينا ارتفاعا من 120.64 ينا امس الأول. وفي أوروبا تراجع الين في اوائل المعاملات أمس الى ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع امام الدولار متضررا بتكهنات عن عملية تدخل منسقة للحد من قوته وبتحذير من مؤسسة موديز من انها قد تخفض تصنيفها للائتمان الياباني. وكانت تصربحات صدرت في الفترة الاخيرة عن مسئولين يابانيين ووزير المالية الامريكي بول اونيل قد اثارت احاديث في السوق عن ان الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لمساعدة اليابان على الحد من ارتفاع عملتها. وزاد تصريح موديز الذي جاء بعد عام من خفضها السابق لتصنيفها للائتمان الياباني من الضغوط على الين. وقال راسل جونز من مؤسسة ليمان «اونيل لم يأت بجديد لكن الناس يشعرون بالقلق قبيل الاجتماعات المرتقبة تحسبا لان تسفر عن عمل يهدف الى اضعاف الين». وارتفع الدولار الى 121.52 ينا بزيادة اكبر من نصف نقطة مئوية عن مستوى اقفاله السابق في نيويورك وبلغ اعلى مستوى له منذ 15 اغسطس وفقا لبيانات رويترز لتبلغ مكاسبه 2.5% مقابل الين منذ يوم الثلاثاء. وتراجع الدولار الى 121.35 ينا. وارتفع اليورو كذلك الى اعلى مستوى له منذ يومين مقابل الين مسجلا 107.79 ينات قبل ان يتراجع قليلا الى 107.40 ينات بزيادة نحو نصف نقطة مئوية عن امس الأول. لكن اليورو خسر ربع نقطة مئوية امام الدولار ليبلغ ادنى مستوياته منذ اربعة اسابيع حول مستوى 0.8830 دولار. وتأكد انخفاض مؤشر اسعار المستهلكين الالماني بمعدل شهري 0.2% وارتفع بمعدل سنوي الى 2.6%. وواصل الجنيه الاسترليني ارتفاعه مقابل اليورو الاوروبي والين الياباني في المعاملات الاوروبية أمس بعد ان أكدت بيانات ثقة المستثمرين التي أعلنت أمس الأول الرأي القائل بان الاقتصاد البريطاني في وضع صحي نسبيا. وعزز ذلك بدوره التوقعات بان بنك انجلترا المركزي سيترك أسعار الفائدة دون تغيير. وارتفع الاسترليني بصفة عامة أمام مختلف العملات أمس الأول بعد اعلان بيانات قوية لمبيعات تجارة التجزئة والتضخم في أسعار المنازل. وفي أوائل المعاملات احتفظ الاسترليني بارتفاعه مقابل اليورو عند مستوى 60.77 بنسا بعد ان ارتفع الى 60.67 بنسا مسجلا أعلى مستوى منذ ثمانية اسابيع في أواخر المعاملات الاوروبية أمس الأول. وبالارتفاع الاخير يكون الاسترليني قد صعد بنسبة تتجاوز 4% في ثلاثة اسابيع فقط. وواصل الاسترليني تألقه أمام عملة اليابان فبلغ أعلى مستوى منذ خمسة اسابيع عند 177.27 ينا اي انه ارتفع 5.5 ينات فقط خلال ثلاثة ايام. ومقابل الدولار الامريكي انخفض الاسترليني الى 1.4533 دولار من مستوى 1.4574 دولار الذي بلغه في أواخر المعاملات في نيويورك أمس الأول. ـ الوكالات