اظهرت دراسة اجرتها مؤخرا فيزا انترناشيونال في بريطانيا ان العديد من المسافرين إلى اوروبا خلال فصل الشتاء المقبل يعتزمون استخدام بطاقات فيزا للدفع عندما يبدأ التداول باليورو كعملة نقدية موحدة في النمسا، وبلجيكا وفرنسا وفنلندا والمانيا واليونان وايطاليا وايرلندا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال واسبانيا ابتداء من الاول من يناير 2002. واجاب اكثر من 50% من عينة مكونة من الف شخص تم استطلاع رأيهم في بريطانيا انهم سيستخدمون بطاقات فيزا للدفع عند تسديد ثمن مشترياتهم من البضائع والخدمات خلال السفر لانهم يجدون البطاقات اسهل استخداماً وتخفف عنهم عبء حمل الاموال النقدية. وبسبب هذين الامرين الاساسيين، فإن المسافرين من العالم كله سيكونون اكثر ميلا إلى استخدام بطاقات فيزا لتلافي الارتباك خلال فترة التداول بعملتين في عدد من الدول الاوروبية. وابتداء من الاول من يناير 2002 فإن كل المدفوعات غير النقدية في منطقة اليورو يجب ان تكون بالعملة الاوروبية. لكن الحصول على العملات المحلية سيبقى ممكنا في عدد من الصرافات الآلية. ومن المقرر ان تكون 90% من الصرافات الآلية في منطقة اليورو قد تحولت إلى اعطاء العملة الاوروبية منذ الاسبوع الاول من العام المقبل على ان يتم تحول كل الصرافات الآلية إلى اليورو بحلول نهاية فبراير 2002 كحد اقصى. وبعد ذلك التاريخ تكون كل المشتريات باليورو ولا تعود العملات الاوروبية المحلية صالحة للتداول. ففي تلك المرحلة يبدأ تعامل التداول الـ 12 حصريا بالعملة الاوروبية الموحدة. واذا كان التعامل باليورو سيؤدي إلى تغييرات جذرية في اوروبا فإن مستخدمي بطاقات فيزا انترناشونال لن يشعروا بوقع هذا التغيير في تعاملهم اليومي. فنظام فيزا للدفع صالح للاستخدام باليورو وقد بدأت فعلا عمليات الدفع بهذه العملة منذ الاول من يناير 1999. ويقول حسن علمدار رئيس شعبة العملة الموحدة في فيزا انترناشونال انه بحلول 28 فبراير 2002 فإن اليورو سيكون قيد التداول التام في «منطقة اليورو» حيث لن تكون العملات المحلية في تلك الدول صالحة للتداول بعد ذلك التاريخ». واشار علمدار إلى انه للمرة الاولى في التاريخ فإن المستهلكين سيجدون سهولة في استخدام بطاقات فيزا اكثر من استخدام عملتهم المحلية الجديدة». يذكر انه منذ بدء التداول رسميا في العملة الاوروبية في عام 1999 استخدمت بطاقات فيزا لاتمام 16.7 مليون عملية دفع في الاتحاد الاوروبي بلغت قيمتها حوالي 920 مليون يورو (802 مليون دولار امريكي) بزيادة بلغت 550% خلال الاشهر الـ 12 الاخيرة. كما ان 1.6% من مجمل عمليات الدفع ببطاقات فيزا في دول الاتحاد الاوروبي خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي تمت بالعملة الاوروبية الموحدة. وقد تم تسجيل 43% من القيمة الاجمالية لعمليات الدفع باليورو في فرنسا ومعظمها رسوم اجتياز الجسور والطرق السريعة. وحلت المانيا في المرتبة الثانية من حيث حجم عمليات الدفع باليورو التي بلغت 17% من مجموع العمليات في الاتحاد الاوروبي، تليها المملكة المتحدة مع نسبة 10%. وبالنسبة إلى اوروبا ككل فإن 20% من عمليات الدفع باليورو بواسطة بطاقات فيزا كانت لشراء منتجات وخدمات عبر الانترنت مما يثبت ان اليورو يتحول بسرعة إلى العملة المفضلة اوروبيا في التجارة الالكترونية. وبالفعل فقد تم تسجيل زيادة بنسبة 500% في التجارة الالكترونية باليورو بالمقارنة مع ما كان الوضع عليه منذ سنة بالضبط. واليورو تم ابتكاره اصلا لتسهيل التعامل التجاري للمقيمين في اوروبا والمسافرين اليها. كما ان اعتماد عملة موحدة عبر الحدود يسهل على المستهلكين مقارنة الاسعار والتوفير في كلفة تبديل العملات. ويمكن في المستقبل ان تنخفض نسب الفوائد المالية واسعار السلع على تنوعها نتيجة ازدياد المنافسة بين الدول الاوروبية.