وضع تقرير أصدرته لجنة بحث ظاهرة نفوق الأسماك في الكويت، الداعين إلى عقد جلسة برلمانية طارئة في مأزق، بعد أن وجهت اللجنة أصابع الاتهام إلى وزارة الأشغال المسئولة عن إلقاء مياه الصرف الصحي في منطقة توالد الأسماك في «جون الكويت». وسبب المأزق يكمن في أن كتلة العمل الشعبي التي يترأسها رئيس البرلمان الأسبق والنائب الحالي أحمد السعدون التي وقع كل أعضائها على الطلب، كانت تأمل بإعادة وزير النفط الحالي د.عادل الصبيح إلى منصة الاستجواب بعد أن فشلت في طرح الثقةفيه خلال استجواب سابق عندما كان وزيرا للاسكان في حين أن الوزير الحالي فهدالميع هو من بين الوزراء الذين تم انتخابهم كأعضاء في البرلمان قبل أن يتم اختياره مع ثلاثة وزراء آخرين لتولي حقائب حكومية في الحكومة الحالية، هو وزير مقرب من النواب مقدمي طلب الجلسة الطارئة بعد أن قام بإلغاء قرارات الوزير الصبيح الخاصة بالإسكان. وكانت الكتلة تنتقد الوزير الصبيح بسبب إصراره على فرض منظور اسكاني يحمل المواطنين الراغبين في الحصول على المسكن أعباء شديدة. وبتوجيه الاتهام بالمسئولية إلى الوزير الميع فإن النواب المطالبين بعقد الجلسةالطارئة سيجدون حرجا شديدا في الاستمرار في طلبهم الأمر الذي يرجح وقف المساعي الخاصة بعقد تلك الجلسة. على هذا الصعيد أعرب النائب مسلم البراك عن اسفه للنتائج التي خرجت بها لجنة دراسة ظاهرة نفوق الاسماك ووصف البراك بيان اللجنة بـ «بيان الاشباح أو بيان الاحتمالات» مشيرا الى ان فيه كثيرا من الاستخفاف بعقول المواطنين الذين ظلوا ينتظرون كل هذه المدة سبب حدوث الكارثة. واضاف: «اذا كان البيان قد حمل البكتيريا المسئولية الا انه لم يحدد الجهة المتسببة بوجود هذه البكتيريا بشكل قطعي حيث قال ان من المحتمل ان يكون مصدرها مياه الصرف الصحي أو مزارع الاسماك في جون الكويت أو مصادر اخرى محتملة،معتبرا ذلك محاولة لفتح المجال امام كل الاحتمالات للهروب من مستجدات قد تحدث في المستقبل. واكد ان البيان الحكومي يعيد القضية الى الصفر وخصوصا انه يتضمن عبارات عدة تستخف الحكومة فيها بعقول الناس مشددا على ان «عدم تحديد المسئولية هو نهج دأبت عليه الحكومة منذ سنوات». وقال الحكومة عودتنا ان تصمت، متهما الحكومة بانها لا تريد تحديد المسئولية تفاديا لتقديم احد اعضائها الاستقالة. وأشار الى ان الحكومة تكلمت في بيان اللجنة عن التقارير المقدمة من الخبراء دون ان تحدد من هم الخبراء رغم ان المدير العام لهيئة البيئة محمد الصرعاوي اعلن ان النتائج لن تخرج قبل يوم الاحد الا انه عاد واعلن نتائج التحاليل. واضاف أن عدم اعلان النتائج يثير الكثير من علامات الاستفهام، فهل ان تقريراللجنة لم يعجب الحكومة ولذلك أخفته، وأضاف اذا كانت الحكومة تحترم الشعب فعليها الا تخفي اي معلومة وان تعلن اسماء الخبراء الذين خرجوا بالنتائج التي توصلت اليها اللجنة. وقال اذا كنا نطالب وبحسن نية بأن يكون هناك تحرك من أعضاء مجلس الأمة ازاء هذه القضية، فالان ان الاوان ليكون هناك تحرك شعبي وان يمارس النواب مسئولياتهم حفاظا على الشعب وعلى الثروة الطبيعية. مؤكدا انه يجب الا تمر هذه الكارثة مرورالكرام. وأكد البصيري انه لا تزال هناك ضرورة لعقد الدورة الطارئة وقال: لا تزال هناك حاجة لهذه الدورة بهدف تفعيل دور مجلس الأمة في مثل هذه الازمات الطارئة. وشبه رئيس مجلس الامة بالنيابة مبارك الخرينج كارثة نفوق الاسماك بالجريمة وقال اذا كان وزير الداخلية معنيا بالقاء القبض على المجرمين فان وزير الصحة على اعتبار انه رئيس للجنة التقصي التي شكلها المجلس الأعلى للبيئة معني بالقبض على المجرم المتسبب في هذه الكارثة للعدالة ومحاسبته. في غضون ذلك طالب النائب أحمد الشريعان باستقالة وزير الاشغال ووزير الدولة لشئون الاسكان فهد الميع، فيما طالب نواب آخرون باتخاذ اجراءات حازمة بحق المتسببين في الكارثة. وأكد الشريعان على ضرورة أن يتقدم الوزير الميع باستقالته بعد ما تبين ان الاشغال هي المسئول الرئيسي عن الكارثة البيئية التي اجتاحت جون الكويت، مضيفاان «الاستقالة ليست كافية وانما سيكون حسابي عسيرا مع كل من تسبب في هذه الكارثة». الكويت ـ أنور الياسين: