شهدت امارة عجمان خلال العشرين عاماً الماضية في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان نماء وازدهاراً اقتصادياً ملحوظاً. وقد سجل معدل نمو الاقتصاد في عجمان المركز الاول بين امارات الدولة، كما تحتل الصناعة المرتبة الثالثة بين سائر الامارات وتبلغ نسبة المصانع في عجمان اكثر من 20% من المصانع القائمة في الدولة وفق احصائية لوزارة المالية والصناعة. كما شهدت الامارة توسعاً افقياً ورأسياً في المجال العمراني. حيث انتشرت المباني الشاهقة والفاخرة في مناطق متعددة من عجمان وكذلك مباني الجامعات بمنطقة الجرف التي بدأت تشكل نواة لمدينة جامعية حديثة في الجرف التي ابرزت ملامح منطقة عصرية متكاملة الخدمات اضافة إلى مناطق مشيرف والزهراء والحميدية وغيرها. كما تزايد عدد سكان الامارة ليتراوح حالياً بين 200 الف إلى 220 الفاً من المواطنين والوافدين وفقاً لتقديرات الجهات المختصة ببلدية عجمان. وتبلغ مساحة الامارة بمناطقها الثلاث المتمثلة في عجمان المدينة وملحقاتها مصفوت والمنامة 256 كيلو متراً مربعاً تمثل 33% من مجمل مساحة الامارات التي تبلغ 77.700 الف كيلو متر مربع. واكد حمد محمد بوشهاب رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عجمان على النجاحات العظيمة التي تحققت في عجمان خلال العشرين عاماً الماضية من عهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وذلك بفضل قيادته الواعية وتوجيهاته السديدة ومتابعته المستمرة. وقال ان الاقتصاد ازدهر بشكل جلي خلال السنوات الماضية. ووفقاً للاحصائيات الرسمية المتاحة فإن مساهمة الامارة في الناتج الاجمالي المحلي للدولة قد نما بمعدل سنوي بلغ في المتوسط 15.5% حيث كانت المسهمة تبلغ 878 مليون درهم عام 1981 وارتفع حتى بلغ 3 مليارات و334 مليون درهم عام 1998م. وقد بلغ متوسط معدل تكوين رأس المال في امارة عجمان 5% سنوياً خلال الفترة من 1981 ـ 1997 حيث ارتفع من مبلغ 482 مليون درهم في العام 1981 إلى 891 مليون درهم في عام 1997 م. وفي مجال التجارة الخارجية ارتفعت صادرات واعادة صادرات عجمان من حوالي 103 ملايين درهم في العام 1981 إلى مليارين و291 مليون درهم وقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي لصادرات واعادة الصادرات من عجمان خلال الفترة من 1981 ـ 2000م حوالي 106% سنوياً باعتبار عام 1981 عام الاساس. وقد بلغ عدد المنتسبين إلى الغرفة وفقاً للدليل التجاري لعام 1981م عدد 1055 منتسباً بينما ارتفع العدد وفقاً للدليل التجاري 2001 عن العام 2000م إلى حوالي 11860 منتسباً وقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي في عدد المنتسبين إلى عضوية الغرفة خلال الفترة 1981 ـ 2000 م 51%. وقد ارتفع عدد المصانع العاملة في الامارة من حوالي 51 مصنعاً في العام 1981م إلى 355 مصنعاً في العام 1999م. وبناء عليه فقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي في عدد المصانع خلال الفترة 1981 ـ 1999م حوالي 31% باعتبار عام 1981 عام الاساس. واوضح محمد عبدالله الحمراني مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان ان العقدين الاخيرين شهدا نمواً مطرداً في شتى المجالات الاقتصادية التجارية والصناعية والمهنية، وبفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو حاكم عجمان تميز اقتصاد عجمان بتعدد المناحي والاتجاهاتت بما يغطي ثمانية قطاعات صناعية مختلفة سواء قطاع الصناعات الغذائية او صناعة الملابس الجاهزة والجلود والنسيج، وقطاع صناعة الاخشاب والاثاث، وقطاع صناعة الورق والمنتجات الورقية والنشر والطباعة، وقطاع الصناعة الكيماوية والبلاستيكية وقطاع الصناعات المعدنية واخيراً قطاع الصناعات التحويلية الاخرى، ويصل عدد الوحدات الصناعية تحت لواء هذه القطاعات الثمانية حوالي 350 وحدة صناعية ينطلق انتاجها من عجمان حتى وصلت الامارة إلى المركز الثالث كاكبر تمركز اقتصادي وصناعي على مستوى الدولة. وقال محمد الحمراني لقد كان لهذا التطور الصناعي الكبير في الامارة وتميز منتجاتها وجودتها والتي تتوافق مع احدث انظمة الجودة المعتمدة دولياً اثره في تنشيط حركة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية من خلال تصدير منتجات هذه المصانع لدول الجوار واوروبا وافريقيا وامريكا حتى توسعت لتغطي اكثر من 77 سوقاً اجنبياً وعربياً حتى ارتفعت الصادرات من 533 مليون في عام 1991 إلى 2.3 مليار درهم في عام 2000 بما يقارب اربعة اضعاف ما كان عليه عام 1991 بما يؤكد تضاعف نسبة النمو في حجم صادرات الامارة. واضاف ان التطور الصناعي والتجاري في الامارة ما كان ليؤتي ثماره لولا شمولية النمو الاقتصادي في الامارة سواء في قطاع الزراعة والثروة السمكية او مجال السياحة او حتى النهضة العمرانية الكبرى التي شهدتها الامارة ويشهد عليها الواقع المشرق للامارة، كل هذا التطور كان له عظيم الاثر على اجمالي الناتج المحلي للامارة فقد وصل الناتج المحلي للامارة عام 1975 مبلغ 214 مليون درهم الا انه بفضل التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو حاكم عجمان وصل اجمالي الناتج المحلي للامارة في عام 1998 حوالي 3.3 مليارات بما يعادل خمسة عشر ضعفاً لما كان في عام 1975 وشكل ذلك معدل 1.9% من اجمالي الناتج للدولة ككل. وتشكل صناعة الملابس الجاهزة القاعدة الاولى في امارة عجمان من حيث عدد المصانع وحجم صادراتها السنوية ويعتبر هذا القطاع من ابرز القطاعات يليه قطاع صناعة المواد الغذائية بما فيها حفظ وتحضير الاسماك والمأكولات البحرية ثم قطاع الصناعات الورقية وصناعة القوارب بالاضافة إلى قطاع المفروشات والاعمال الخشبية. واكد الشيخ محمد عبدالله النعيمي مدير عام منطقة عجمان الحرة مدير دائرة الجمارك في عجمان بأن النهضة التي تحققت في الامارة ما كانت تتم لولا توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان والمتابعة المستمرة للشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس سلطة المنطقة الحرة. وقال انه في عهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حققت المنطقة الحرة نسبة نمو بلغت 15% في عام 2000م وارتفع عدد الشركات من 460 في عام 1999م إلى 540 في عام 2000م ويتوقع ان يزداد عدد الشركات المنضمة اليها بنسبة 10% خلال الفترة المقبلة ليبلغ عدد الشركات 600 شركة. وحققت المنطقة الحرة نجاحاً ملحوظاً تمثل في استقطاب عدد من الشركات العالمية من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وكندا واستراليا. وبلغ اجمالي حجم الاستثمارات في المنطقة 1.5% مليار درهم في العام. واشار إلى ان المنطقة الحرة خلال فترة وجيزة احتلت وعن جدارة المرتبة الثانية على مستوى الدولة من حيث عدد الشركات وحجم الاستثمارات. كما ان لاقامة المنطقة الحرة مردوداً ايجابياً على حركة ميناء وجمارك عجمان، هذا بالاضافة إلى انعاش الحركة التجارية داخل الامارة حيث ارتفع الاقبال على المحلات التجارية واقيمت اسواق جديدة في مناطق مختلفة من الامارة. واشار محمد النعيمي إلى ان المنطقة الحرة اطلقت في العام 1999م مجمعاً لتكنولوجياً المعلومات هو الاول من نوعه في الدولة ويهدف إلى تقديم الخدمات للشركات العاملة داخل المنطقة للاستفادة الفورية والمباشرة من التقنية الحديثة. واستقطبت المنطقة الحرة عدداً من الاستثمارات المهمة في كافة المجالات بما فيها صناعة النسيج والملابس الجاهزة والمعدات والاجهزة الطبية والاثاث ومستلزمات المكاتب والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ والمنتجات الجلدية والساعات والمصابيح الكهربائية والورق والمنتجات البلاستيكية والصناعات المعدنية التحويلية الاخرى وهذه المصانع تقدم منتجات ذات مواصفات عالمية ومقاييس دولية. ومن بين الشركات العاملة حالياً بالمنطقة صناعات كبرى متميزة على مستوى الدولة مثل مصنع المحارم الورقية الذي يعد الثاني على مستوى الدولة من حيث القدرة التشغيلية التي تصل إلى 50 طناً يومياً. والمصنع الذي شيد على مساحة وصلت إلى خمسة عشر الف متر مربع ويمتلكه مستثمرون بريطانيون، بلغت تكلفة انشائه اكثر من 35 مليون درهم ويسوق منتجاته بالسوق المحلي اضافة لدول مجلس التعاون الخليجي واوروبا وامريكا، وتضم منتجاته بالسوق مصنعاً متميزاً للصناعات الالكترونية تأسس على مساحة عشرة آلاف متر مربع وبتكلفة 50 مليون درهم. وتصل الطاقة الانتاجية السنوية للمصنع إلى 200 الف تلفزيون، 800 الف ثلاجة، 400 الف غسالة اضافة إلى معدات الكترونية اخرى. وبالفعل فقد نجحت المنطقة الحرة بعجمان في جذب الكثير من رؤوس الاموال والاستثمارات الصناعية وانجاز نسبة عالية من الاهداف التي حددها مرسوم انشائها وذلك بفضل الرعاية الفائقة التي تجدها من صاحب السمو حاكم عجمان اضافة إلى موقعها الاستراتيجي على مدخل الخليج العربي، والكفاءة العالية للميناء، وقربها من الموانيء والمطارات الدولية إلى جانب الامتيازات والحوافز التي تقدمها سلطة المنطقة الحرة والتي من اهمها الرسوم التي يدفعها المستثمر نظير ايجار الاراضي والمستودعات والمكاتب، هذا اضافة إلى عدد آخر من المزايا التنافسية مثل الملكية الاجنبية الكاملة، حرية تحويل رأس المال والارباح دون قيد الاعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية والتكلفة الرمزية لاجور الاراضي وعقود الايجار التي تمتد لعشرين عاماً قابلة للتجديد لمدة مثيلة اخرى، الكفاءة العالية للاتصالات، وجود شبكة طرق جيدة، انخفاض تكاليف الايدي العاملة وقبل كل هذا غياب التعقيدات الاجرائية حيث تنجز جميع اجراءات المشروع امام موظف واحد. ومن الانجازات الهامة التي تفتخر بها الامارة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، ميناء عجمان الذي يصل طول مجمل ارصفته 5500 متر مربع. ولقد شهد الميناء خلال العشرين عاماً الماضية الاخيرة تطورات عديدة في مختلف الجوانب وصلت قمتها بداية من عام 1997 عندما اتخذ صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي القرار السيادي الحكيم بخصخصة عملياته الادارية والتنظيمية استعداداً لما تشهده الدولة والامارة من اوجه تطور وما يشهده عالم النقل البحري والتجارة الدولية من تحول على مستوى التقنيات والنظم والقوانين. واليوم من ميناء عجمان واليه تتدفق الحركة البحرية في خطوط رئيسية مع كل من باكستان، الهند، الصومال، جيبوتي، اريتريا، السودان، اليمن وتايلاند اضافة إلى خطوط اخرى واعدة مع العديد من موانيء العالم. وقد ارتفعت حركة السفن خلال عامي 1999 ـ 2000 لتصل في المتوسط إلى 1100 سفينة في العام ويتوقع ان يرتفع العدد خلال ما هو مقبل من اعوام بسبب التوسعات الجديدة للارصفة والاحواض والخدمات والامتيازات المختلفة الجديدة التي بدأت في اضافتها (شركة الامارات لخدمة الموانيء) التي تولت مسئولية الادارة منذ بداية هذا العام 2001 بعد ان كانت تحت مسئولية (شركة خدمات عجمان) خلال عامي 1999 و2000م. واليوم لميناء عجمان 20 من الارصفة الحديثة خمس منها للحاويات بعمق 8 امتار وبطول 548 واربعة عشر رصيفاً للبضائع العامة بعمق 5.5 امتار وطول 1674 متراً ورصيف واحد للنشات الخشبية والبارجات الصغيرة، وعلى مستوى العمليات والمناولة يمتلك الميناء 17 شوكة حمولة مختلفة القدرة بحد اعلى 300 طن ومعدات مختلفة لحمل ونقل الحاويات وارتفعت الطاقة التخزينية للميناء إلى درجة كبيرة حيث وصلت جملة المستودعات المفتوحة إلى 57600 متر مربع والمغلقة إلى 750 الف متراً مربعاً تعمل جميعها على مدار الاربع وعشرين ساعة وبالميناء حوضين جافين لاصلاح وصيانة السفن. وقد ادت كل هذه التسهيلات إلى زيادة طاقة التحميل إلى نحو 40 الف طن شهرياً.